الحمدلله

قال أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْكَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِاللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًاكَثِيرًا أَفَلَايَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا لو تدبرنا القرآن وأعطيناه من الاستماع و الانصات والاهتمام كمن نسمع لمن نحب من أحب الناس إلينا لكان له الأثر العظيم في قلوبنا وحياتنا وكيف لا وهو كلام ربنا المجيد القدوس , عن إسرائيل بن موسى البصري قال : سمعت الحسن , يقول : قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان t : " لو أن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام ربنا , وإني لأكره أن يأتي علي يوم لا أنظر في المصحف " وما مات عثمان t حتى خرق مصحفه من كثرة ما كان يديم النظر فيه .
من المعلوم بالضرورة أن القرآن بلسان عربي مبين فالله I أنزل كتابه بلسان العرب فيتحتم علينا ضرورة أن نتعلم لسان العرب حتى نستطيع تدبر كلام ربنا I , فالقرآن يتدبر بالقرآن لأن أبلغ ما قيل بلسان العرب هو القرآن ثم يتدبر بكلام نبينا r لأنه ما ينطق عن الهوى وهو أبلغ العرب لساناً وبياناً ثم يأتي بعد ذلك ما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم ثم بعد ذلك إن لم نجد من ذلك شيئا فليس لنا إلا الرجوع إلى أصل اللسان العربي والبحث عن تصريف الكلمات وهذا مهم جداً فكم آية قيل فيها من غير علم لجهل قائلها بتصريف اللسان العربي وإعرابه فعن ابن عباس t ، قال : " كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي ابتدأتها " والكلام يطول في هذا وقد يتشعب وخير الكلام ما قل ودل , وسنتدبر سوياً بإذن الله تعالى كلام ربنا ونتدارسه دونما حيدٍ عن كلام ربنا ونبينا وما أجمع عليه الصحابه وعن تصريف الكلمات في لسان العرب ودلالتها, ولنا لقاء إن شاء الله .