يقول العالم الهندي وحيدالدين خان :
يؤكد العلم الحديث حقيقة علمية هي : إن جميع أعمالنا سواء باشرناها في الضوء ، أو في الظلام ، فرادى أو مع الناس ، كل هذه الأعمال موجودة في الفضاء في حالة الصور، ومن الممكن في أية لحظة تجميع هذه الصور، حتى نعرف كل ما جاء به إنسان ما من أعمال الخير والشر طيلة حياته، فقد أثبتت البحوث العلمية أن كل شي حدث في الظلام أو في النور، تصدر عنه حرارة بصفة دائمة ، في كل مكان وفي كل حال، وهذه الحرارة تعكس الأشكال وأبعادها تماما، كالأصوات التي تكون عكساً كاملاً للموجات التي يحركها اللسان . وقد تم اختراع آلات دقيقة لتصوير الموجات الحرارية التي تخرج عن أي كائن ، وبالتالي تعطي هذه الآلة صورة فتوغرافية كاملة للكائن حينما خرجت منه الموجات الحرارية (Heat Waves ) .
إن أجهزة الكون تقوم بتسجيل كامل لكل أعمال الإنسان، فكل ما يدور في أذهاننا يحفظ إلى الأبد، وكل ما ننطق به من كلمات يسجل بدقة فائقة، فنحن نعيش أمام كاميرات تعمل دائماً ليلاً ونهاراً ، فلا يسعنا إلا التسليم بأن قضية كل منا سوف تقدم أمام محكمة إلهية.... وبأن موجد هذه المحكمة هو الذي قام بإعداد هذا النظام العظيم لتحضير الشهادات التي لايمكن تزويرها.
وهكذا شأن كل ما يقترفه الإنسان وشأن الأحداث التي يعيشها ، فإن فيلما كاملا لتلك الأحداث سوف يوضع بين يدي كل فرد يوم القيامة ، وليس هذا معنى لقوله تعالى : (يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)
وإنما تقريب لعقل غير المسلم ، فلا تظل عقيدة الإيمان بالآخرة بعيدة عن القياس ، وتأسيس في العقل الباطن بأن كل ما يعمله الإنسان يحفظ وسيحاسب عليه في الآخرة !
انتهى كلامه الذي اختصرته بتصرف