بسم الله الرحمن الرحيم
ما يأتي رمضان إلا وكل المسلمون تواقون لرؤية هذا الضيف الكريم ، الذي يأتي وقد شغف قلوب المسلمون لرؤيته ، ولكن نجد أن الكبار من رجال ونساء يعدون له العدة بالخير والحمد لله ، ولكن قد ينسون أطفالهم في رمضان ، وأقصد ينسونهم من فعل الخير ، من التغذية الروحية وليست الجسدية ، لذلك نرى مؤخرة المساجد تعج بصياح الأطفال ، وقد يكون السبب الأب لديه جدول يريد أتمامه في رمضان ، وكذلك الأم الحنونة قد يكون لديها جدول ديني للقراءة وجدول جسدي للطعام والطبخ ، فربما ينصرف الأطفال الى المساجد ويجلسون في مؤخرة المساجد فيزعجون القراء ، وربما أصبنا بدعوة صائم لإزعاج أولادنا له .

لذلك ماذا علينا أن نفعل مع أولادنا في رمضان ؟ دعوة للمناقشة الجماعية حتى تكون الفائدة للاخرين :

أولاً : قبل رمضان لابد من توضيح رمضان وفضله عن كل الشهور وأنه أنزل فيه القرآن حتى يعرفوا عظمة الشهر الكريم .
ثانيا : نرغب لهم الصوم على قدر استطاعتهم .
ثالثا : نرغبهم في قراءة القرآن الكريم ونضع لهم جدول للمسابقة بينهم في الحفظ والقراءة ( وقد فعلت هذا بين اولادي والآن البنوته الصغيرة واصله سورة الكهف والولد الصغير باقي في جزء عم )
رابعا : الساعة السادسة مساءاً موعد القصص القرآني لهم فأعطيهم قصة وسوف تجد الأسئلة الغريبة التي قد تعجزك فالأطفال يملكون قدرات عقلية عندما توجهها التوجه الصحيح سوف تجد الخير الكثير ، ومن هذا ذكرنا فتنة الدجال فوجدت الأسئلة تنهال علي من كل صوب إلى أن وصلنا أن من حفظ العشر الآيات الأولى من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال كما في صحيح مسلم . فوجدت بالأمس قبيل المغرب الولد والبنت يحفظون بداية سورة الكهف والولد يقول صعبة قلت له لايوجد شيء صعب القرآن سهل جداً حفظه .
وهنا فائدة أذكرها وربما الكثير منكم يعرفونها لماذا سورة الكهف من حفظ العشر الأولى يعصم من الدجال وقيل العشر الآخيرة من سورة الكهف فلماذا سورة الكهف عن غيرها ؟ فالجواب هو :
سورة الكهف تشتمل على أربع مواضيع مهمة وهي :
الأولى : فتنة أهل الكهف
الثانية : فتنة المال: قصة صاحب الجنتين الذي آتاه الله كل شيء فكفر بأنعم الله وأنكر البعث فأهلك الله تعالى الجنتين.
الثالثة : فتنة العلم: قصة موسى مع الخضر وكان موسى ظنّ أنه أعلم أهل الأرض فأوحى له الله تعالى بأن هناك من هو أعلم منه
الرابعة : فتنة السلطة: قصة ذو القرنين الذي كان ملكاً عادلاً يمتلك العلم وينتقل من مشرق الأرض إلى مغربها عين الناس ويدعو إلى الله وينشر الخير حتى وصل لقوم خائفين من هجوم يأجوج ومأجوج فأعانهم على بناء سد لمنعهم عنهم وما زال السدّ قائماً إلى يومنا هذا

وبعد كل فتنة من الفتن السابقة تأتي آيات للعصمة من كل فتنة وفي :

وفي ختام السورة : العصمة من الفتن: آخر آية من سورة الكهف تركّز على العصمة الكاملة من الفتن بتذكر اليوم الآخرة (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) آية 110

ولا تنسوا إثراء الموضوع حتى نستفيد منكم

ودعوة صالحة لأخيكم من قلوب خالصة