*بسم الله الرحمن الرحيم *
هذه فوائد نقلتها لكم من
دورة : ( ليـــدبروا آياته ) للدكتورة الفاضله : عذاري البعيجان .-حفظها الله -
والتي القتها بالمكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بالمدينة المنورة ..
* * * * * * * *
الجزء الاول :

*الغاية العظمى من انزال القران
(كتاب انزلناه اليك مباركآ ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الالبآب )

*التدبر والتذكر *
قال السعدي : هذه الحكمة من انزاله ليتدبر الناس آياته , فيستخرجوا علمها ويتأملوا اسرارها وحكمها , فإنه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه , واعادة الفكر فيه مرة بعد مرة , تدرك بركته وخيره , وهذا يدل ع الحث ع تدبر القران , وانه
من افضل الاعمال , وأن القــراءة المشتمله ع التدبر أفضل من سرعة التلاوة التي لايحصل بها هذا المقصود .

* والمراد بالتدبر: النظر الى ماوراء الألفاظ من المعاني بالوقوف مع الايات والتأمل فيهآ .
والمراد بالتذكر : أثر يأتي بمعلوم فهو عمل مترتب عل فهم , وهو التفاعل مع الايآت , وقصد الانتفاع والامتثال بإحضار القلب وإلقاء السمع وإمعان النظر واعمال العقل .
والدليل : قوله تعالى : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد )
قال السعدي :
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب : اي : قلب عظيم حي , ذكي , زكي فهذا ان ورد عليه شيء من آيات الله , تذكر بها , وانتفع فارتفع , وكذلك من ألقى السمع الى آيات الله واستمعها استماعآ يسترشد به
وقلبه شهيد : أي حاضر ..فهذا له ايضا ذكرى وموعظه وشفاء وهــدى.

قال ابن القيم :
فاذا حصل المؤثر : وهو القرآن
والمحل القابل : وهو القلب الحي
ووجد الشرط : وهو الإصغاء
وانتفى المانع : وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب , وانصرافه عنه بشيء آخر ..
حصل الاثر : وهو الانتفاع والتذكر .
_
*هل التدبر هو التفسير؟! والفرق بينهما ؟
لا .. التدبر مرحلة تسبق مرحلة التفسير لكتاب الله .
والفرق :
ان التفسير هو كشف المعنى المراد في الايات , والتدبر هو ماوراء ذلك من ادراك مغزى الايات ومقاصدها , واستخراج دلالاتها وهداياتها والتفاعل معها واعتقاد مادلت عليه وامتثاله .
2-ان المفسر غرضه العلم بالمعنى , والمتدبر غرضه الانتفاع والامتثال علمآ وايمانا , وعملا وسلوكآ .
3-أن التدبر مأمور به عامة الناس للإنتفاع بالقراءن والاهتداء به , ولهذا خوطب به ابتداءا الكفار في آيات التدبر , والناس فيه درجات حسب رسوخ العلم والايمان وقوة التفاعل والتأثر .
واما التفسير فمأمور به بحسب الحاجه اليه لفهم كتاب الله تعالى بحسب الطاقة اليشرية .
ولهــــذا جاء الامر في كتاب الله بالتدبر دون التفسير .
4-أن التدبر لايحتاج الى شروط لفهم المعنى العام مع حسن القصد وصدق الطلب ,
ولذلك قال تعالى : ولقد يسرنا القراءن للذكر فهل من مدكر *
اما التفسير فله شروط ذكرها العلماء ,لأنه من القول على الله , ولذا تورع عنه بعض السلف , ولذا يقال لايعذر المسلم في التدبر ويعذر في التفسير .
5-أن التدبر هو الغاية من نزول القراءن لأنه باعث على الامتثال والعمل , واما التفسير فهو وسيلة للتدبر ,ولذا يقااال بأن التدبر اصل والتفسير فرع منه .
_
معتقدات لانتفاع القلب بالقران الكريم :
1_لن تنتفع بكتاب الله الا اذا استعنت به سبحانه
تعتقد بشدة يقينيه بأن الذي سيفتح قلبك ليحدث الوصال بينك وبين القرآن هو الله وحده لاشريك له .
وحاله انه يمد لربه ثلاثة حبال يرجو منه معونته وتوفيقه :
الاخلاص , الشعور بالعجز , الالحاح والدعاء
ومفتاح الاجابه هو التضرع والحرقة واستشعار الاحتياج الماس لله عزوجل .
قال ابن رجب :
(وعلى قدر الحرقة والفاقة تكون إجابة الدعاء )
ومن أهم اوقات الالحاح على الله ودعائه دعاء المضطر .. هو ذلك الوقت الذي يسبق قراءة القران ,
فالالحاح الحار في هذا الوقت من شأنه أن يهئ القلب لاستقبال القران استقبالا صحيحا وفائدته العظيمة في استثار مشاعر الرغبة في الانتفاع بالقرآن .

2_ان التقوى سبب الانتفاع
الدليل : ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين .
قال السعدي : المتقون هم المنتفعون بالايات القرانية والايات الكونية .
ماهي صفات المتقين ؟
اول آيات البقرة : يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ... وبالاخرة هم يوقنون .
لماذا خص الله تعالى اليوم الاخر بالذكر مع انه يدخل في جملة الايمان بالغيب ؟؟
لاهميته وللدلاله على أن الذي يورث التقوى في القلب هو زيادة اليقين باليوم الاخر فكلما ازداد يقين العبد باليوم الاخر ازداد خوفه وازداد فكره فيما ينجيه من ذلك اليوم وبحث عما يستعد له لذلك اللقاء
ويكون سببا لنجاته ولايجد سبيلا الا التقوى ومن ثم يحصل له الاهتداء والانتفاع بالقرآن اذا تحصًل على أداة التدبر والانتفاع بالقرآن العظيم وهي التقوى .
فأنت اذا أتيت الى القران وأقبلت عليه وقلبك متهيء للتقوى اهتديت به وليس العكس .
اذن التدبر >>> التدبر والانتفاع بالقرآن .

3-انك مخاطب بالقران
تعتقد كأنه انزل عليك القران , وكأنك المخاطب به , والاجتهاد في التفاعل مع هذا الخطاب من خلال الرد على الاسئلة التي تتضمنها الايات والتأمين عند مواضع الدعاء .. وهكذا
قال ابن القيم : اذا اردت الانتفاع بالقران , فاجمع فلبك عند تلاوته وسماعه ., والق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به لامن تكلم به سبحانه منه اليه , فانه خطاب
منه لك على لسان رسوله .

4* نهاية السورة ليست غايتك !
قال ابن مسعد : لاتنثروه نثر الدقل ولاتهذوه هذ الشعر , قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب , ولايكن هم احدكم آخر السورة ) !
التفكير في آخر السورة يمنع الانتفاع من القران لانه تعبير عن مشاعر الملل بين يدي هذا الكتاب العظيييم !

5_ان القران شفاء لما ف الصدور
قال السعدي : شفاء من امراض الشهوات الصادة عن الانقياد للشرع وامراض الشبهات القادحه في العلم اليقيني ففيه من المواعظ والترغيب والترهيب والوعد والوعيد مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة .

6_ان الانسان في ظلمة والقران يخرجك الى النور :
قال تعالى : ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا *
قال السعدي : يستضيئون به في ظلمات الكفر والبدع والاهواء المردية ويعرفون به الحقائق ويهتدون به الى الصراط المستقيم .

7- ان القران روووووح للقلوب :
قال تعالى : * وكذلك أوحينا اليك روحآ من أمرنا *
قال السعدي : وهو هذا القرآن الكريم , سماه روحآ , لآن الروح يحيا بها الجسد , والقرآن تحيا به القلوب والارواح , وتحيا به مصالح الدنيا والدين , لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير .


كيف اتدبر القران العظيم ؟*
تدبر القران العظيم يقوم ع آليتين : التخليه والتحليه :
اولا : التخلي عن موانع الفهم :

1-امراض القلوب والاصرار على الذنوب !
قال تعالى : ساصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق )
من اعظم المعاصي التي تصد القلب عن تدبر القران تعلقه بشهوات الدنيا !
فان القلب لايمكنه ان يسمو للمعالي وعظيم الفضائل ويشتاق لكلام لرحمن وهو يفكر ف سفاسف الهمم .... !

2-انشغال القلب وشرود الذهن :
.. ومن اكثر الشواغل التي تذكر حين التلاوة ان يكون هم القارئ اتمام لسورة دون ان يكون همه الفهم والاتعاظ !
قال الحسن : ياابن آدم .. كيف يرق قلبك وانما همتك في اخر السورة ؟!!!

3- التسويف وطوول الامل !
فيؤخر تدبر ماوقف عليه من المعاني او لفظ غريب بحجة احتياجه لوقت اطول او وضع اهدى والمفترض ان تقبل وتصارع هواك ع ما انت عليه ثم يهيئ الله لك

4-.الرياااااء !
يقرا ويفهم ويخرج معلومه وكل هدفه ان لايعرفها احد غيره ليكون سيد الموقف ويتراس المجلس ! كل يهذا يدفع بركة التدبر وهذه الشهوة الخفيه من اشد العوائق المانعه للتدبر
اعاذنا الله منه .
5- قصر الهمة ع كثرة القراءة فقط !
وخصصوصا ف رمضان نتسسابق ف عدد الختمااات بدون فهم ولاوعي !
قال السعدي : القراءة المشتمله ع التدبر افضل من سرعة التلاوة التي لايحصل بها هذا المقصود .
وقال ابن عباس : لان اقرا البقرة وال عمران , وارتلهما واتدبرهما احب الي من ان اقرا القران كله هذرمه !!

* أتى احدهم الى ابن عباس فقال : اني سرسع القراءة اني أقرأ القرآن في ثلاث , فقال ابن عباس : لأن اقرأ سورة من القرآءن في ليلة فأتدبرها , وأرتلها أحب الي
من أن أقرأ القران كما تقرأ " .

6_قصر الهمه ع تحقيق القراءة وحسن التلاوة مع هجر تدبره وضعف الهمة عن العمل به .
قال ابن قدامه : وليتخلى التالي من موآنع الفهم , مثل ان يخيل له الشيطآن أنه ماحقق تلاوة الحرف ولا أخرجه من مخرجه , فيكرره التال , فيصرف همته عن فهم المعنى "
ثـانيآ : التحلية :
بخطوات عملية لاتتعلق بتخصص التالي للقران وانما تتعلق بالعمق والصبر.
1- القراءة الصحيحة لان المعنى ينبني عليها > مثل انما يخشى الله َ من عباده العلماء
2-القراءة المتأنية : الترسل .

ودليله : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكثِ)
ويتحقق ذلك بـ :
1-السكينة والهدوء
2-تحسين الصوت بالقران
3- العنايه باهم احكام التجويد

قال ابن عاشور : من فوائد التريل : يرسخ حفظه / يتلقاه السامعون فيعلق بحوافظهم /ويتدبر قارئه وسامعه معانيه كي لايسسبق لفظ اللسان عمل الفهم .

3- تكرير القراءة :
تكرير الايه وتردديها له اثر عظييم ف حضور اقلب واستحضار الايات والتاثر بها وهو من التدبر من حيث اعادة النظر مرة بعد مرة

يقول ابن القيم :
لو علم الناس مافي قراءة القراءن بتدبر لاشتغلوا بها عن كل ماسواها , فإذا قراءه بتفكر حتى مر بآيه هو محتاج إليها في شفآء قلبه كررها ولو مائة مرة , ولو ليلة , فقراءة اية بتفكر وفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وفهم , وانفع للقلب
وأدعى الى حصول الايمان وذوق حلاوة القرآن .
* قال سهل التستري :
لو أعطي العبد بكل حرف من القران ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابة لانه كلام الله وكلامه صفته وكمت انه ليس لله نهآية فكذلك لانهاية لفهم كلامه, وانما يفهم كل بمقدار مايفتح الله على قلبه "
فتح الله مغاااااليق قلوبنا لفهمه وتدبره والعمل به ..
4- معااايشة معاني القران :
ومن لم يتمكن من العيش مع معاني القراءن فلا أقل أن يتصور حال الدعوة عند نزول الايات وأثرها على النبي واصحابه رضوان الله عليهم
من صور المعايشة ان تصور الايات ششعورا فينتقل الى القارئ مثل ماحصل لعمر بن الخطاب :
يقول بن شداد : سمعت نشيج عمر بن الخطاب واني لفي اخر الصفوف وهو يقرأ : انما اشكو بثي وحزنـــــــي الى الله .

5- الوقوف عند الايات ومراعاة مواضع الوقف والوصل والابتداء
وهو على
نوعين : الوقوف اللفظي وترتيل القراءة
والوقوف عند المعاني ...
عن عائشة قالت : كنت اقوم مع رسول الله ليلة التمام فكان يقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء فلا يمر بآية فيها تخويف الا دعا الله واستعاذ ولايمر بآية فيها استبشار الا دعا الله ورغب إليه . رواه أحمد
التطبيق : في سورتي التوبة ايه 43والقصص 25 و 35.

6_ الاستماع والانصات : ايهما ابلغ السماع ام الانصات ؟
قال السعدي الامر عام في كل من سمع كتاب الله يتلى والفرق بينهما .. أن
الانصات بترك التحدث او الانشغال بما يشغل عن استماعه
اما الاستماع له فهو ان يلقي سمعه ويحضر قلبه ويتدبر مايستمع .
فإن من لازم على هذين الامرين حين يتلى كتاب الله , فانه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا وايمانا مستمرا متجددا , وهدى متزايدا وبصيرة في دينه , ولهذا رتب الله حصول الرحمة
عليهما , فدل ذلك على ان من تلي عليه الكتاب , فلم يستمع له وينصت , انه محروم من الحظ من الرحمة , قد فاته خير كثير . اهـ

7_ طررح الاسئله ؟!
هي اهم مرحله ف التدبر وليس للاسئله عدد بل يزيد كلما تعمق القارئ ف التدبر واصبح له ملكة ودربه
تطبيق سورة القصص اية 7 .

كيف كان الوحي لماذا قال ام موسى لماذا لم يذكر اسمها ؟لماذا خص فعل الرضاعه ؟والضمير ف ارضعيه ! لم لم يقول ارضعي موسى ؟
لماذا قال اليم ! لماذا لم يقل النهر او البحر ؟
لماذا قال لاتخافي ليش ماقال لاتخشي لماذا لم يذكر تخاف مما ذا وتركها مطلقه لماذا قال انا رادوه لماذا لم يقل نحن او الله لماذا قال من المرسلين ؟ لماذا لم يقل من النبيين ؟!!!!
.... وغيييرها الكثير
وفي هالايه فقط اكثر من 78 سؤاااااال ممكن ان نستخرجه من تأملنا فيها ..!

8_ محاولة الاجابه ع الاسئله ..

9-المدارسه .
10-الاطلاع ع كتب التفسير المعتمده : وتحتها نقاط عدة ومفيدة منها .. الصبر عند القراءة والتريث والاعادة حتى الفهم
تسجيل الفوائد التي اضافها وانفرد بها كل مفسر
11- سؤال اهل العلم .


الييوم الثالث :)
مجالات تدبر القران العظيم :
1-تأمل الاسماء الحسنى :قال السعدي : هذا باب عظيم ف معرفة الله وومعرفة اسمائه واحكامه وهو من اجل المعارف واششرف العلوم . القواعد الحسان ق 19

خطوات تدبر الاسماء الحسنى : مثال اسم الله الشاكر الشكور
1-استخراج المواطن التي ورد بها الاسم ف القران من خلال المعجم المفهرس لالفاظ القران الكريم
سورة البقرة 158
سورة النساء 147
سورة فاطر 30 , و34
سورة الشورى 23
سورة التغابن 17
2- تدبر السياق الذي ورد فيه الاسم من القران
سورة البقرة 158 السياق ف حال الامر بامتثال العبادات والطاعات
سورة النساء 147 السياق ف حال ذم المنافقين
سورة الشورى في حال تبشير المؤمنين بقبول الاعمال
سورة التغابن السياق ف حال الحث ع فغل الطاعات واللوم ع التاخر عن الامتثال
3-تدبر السياق من التفسير
4-تحديد معنى الاسم المناسب للسياق
5-ملاحظة الاقتران اذا كان الاسم مقترن بغيره من الاسماء فيصبح له معنى اخر عن معناه لو وردبمفرده .

ومن الكتب المعتنيه بهذا الجانب : ك/اسماء الله الحسنى جلالها ولطائف اقترانها وثمراتها في ضوء الكتاب والسنة >لماهر مقدم *

الثاني :
الامثال في القران :
ومنها : الشجرة الطيبة , بيت العنكبوت , المصباح الذي في زجاجة , الحمار الذي يحمل الاسفار . الكلب الذي يلهث .

3- القصص القرانيه :
في صورة واحدة او القران كله :
مثل قصة ادم -قصة ابراهيم مع ابية - قصة موسى والسامري ذكرت في طه والاعراف لابد ان هناك علاقة مابين كل من طه والاعراف والسامري .

4- الاوصاف :
استخراج من الجزء الذي يقرا مايتعلق بالاخلاق الحسنة واوصاف الدنيا واوصاف الانسان عموما واوصاف المنافقين وغييرهااا ..

5_تأمل الاساليب البلاغية :
من التقديم والتاخير والحذف والتكرار والتنكير والتعريف والجمع والتشبيه .
واكثثر من آبدع وافاد ونفع في هذا الجانب : الدكتور فاضل السامرائي استاذ اللغة العريبة في جامعة الشارقة
رجل فتح الله عليه فتوووحات لم يسبقه احد بهاا .. في فهم كتاب الله !
وله قصة انه تعلق باستار الكعبه ودعى الله عند الملتزم والللللح عليه بان يفتح عليه في فهم القران مالم يفتحه ع احد قبله !
سبحان الله .. واعطاه الكريم ما اراد .. نسسال الله الكريم من فضله .

6- مقاصد السور :
كل سورة لها مقصد واحد ومعنى كلي يدار عليع اولها وآخرها
ومن امثلة ذلك:
سورة النساء : هي في الضعفاء ووجوب العدل في شأنهم
سورة المائدة : هي في العهود والمواثيق
سورة النحل : تسمى سورة النعم وقال السعدي : هذه السورة تسمى سورة النعم فان الله ذكر في اولها اصول النعم وقواعدها وفي اخرها متمماتها ومكملاتها .
سورة مريم : سورة رحمة الله لأوليائه .
قال ابن تيميه :سورة طه مضمونها تخفيف امر القران وماانزل الله سبحانه من كتبه فهي سورة كتبه كما ان مريم سورة عباده ورسله .
وقد تكرر فيها اسم الرحمن في 12 آيه وهذا لم يقع في اي سورة اخرى !
وكذلك صفة الرحمة تكررت كثيرا .. ويكفي في ذلك مطلعها : ذكر رحمة ربك عبده زكريا .
فهي سورة رحمة الله لاوليائه () .

سورة ق : سورة القوة والعلو .. يقول ابن القيم عنها : هي السورة المبنية ع الكلمات القافية من ذكر القران وذكر الخلق وتكرير القول ومراجعته مرارا والقرب من بني ادم وتلقي الملكين
قول العبد وذكر الرقيب وذكر السائق والقرين والالقاء في جهنم والتقدم بالوعيد وذكر المتقين وذكر القلب والقرون والتنقيب وذكر القيل مرتين وتشقق الارض والقاء الرواسي فيها وبسوق النخل
والرزق وذكر القوم وحقوق الوعيد ولو لم يكن الا تكرار القول والمحاورة .
وسر آخر سبحاااااااان الله .. وهو ان كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حرف القاف من الشدة والجهر والعلو والانفتاح .
*سورة ص :
وهي سورة الخصومات : يقول ابن القيم :
اذا اردت ايضاح هذا فتأمل ما اشتملت عليه من الخصومات النتعدده فاولها خصومه الكفار مع النبي , ثم اختصام الخصمين عند داود , ثم تخاصم اهل النار , ثم اختصم الملأ الاعلى ف العلم وهو الدرجات والكفارات
ثم مخااصمة ابليس واعتراضه ع ربه في امره بالسجود , ثم خصامه ثانيا في شان بنيه حلفه ليغوينهم اجمعين الا اهل الاخلاص منهم .
فليتأمل اللبيب الفطن هل يليق بهذه السورة غير ص .

# ومقاصد السور وطرق الكشف عنها علم عظيم وممن اهتم به الامام البقاعي ف كتابه نظم الدرر في تناسب الايات والسور .
وابن عاشور ف كتابه التحرير والتنوير .
وتحديد مقصد السورة يختلف فيه العلماء بحسب مايفتح الله لهم من كنوز هذا القران المبارك .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .