من هم أعداء لا إله إلاّ الله ؟ ولماذا عادوا لا إله إلاّ الله ؟
الكلّ منّا يعلم أنّ دعوة الأنبياء والمرسلين خلال التاريخ واحدة لم تتغيّر... هذه الحقيقة لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان والآيات في كتاب الله الدالة على ذلك كثيرة لعل من أوضحها قوله : ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾[1] وقال أيضا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾[2] وبتفصيل أكبر قال في حقّ نوح : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿25﴾ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾[3] وفي حقّ هود ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ﴾[4] ومثل ذلك في حقّ صالح ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ.... الآية [5] ومثل ذلك يقال في حقّ جميع الرسل عليهم وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
لكن الذي ينبغي أن يردف لهذه الحقيقة أنّه كما أنّ الدعوة كانت دائما واحدة لم تتغير رغم تغيّر الأزمنة والأمكنة فإنّ مواقف الأمم منها كانت واحدة كذلك لم تتغير رغم تغيّر هذه الأمم واختلافها إن في الزمان أو في المكان أو في معتقداتها لغاتها عاداتها ودرجة تقدمها وتخلفها وتعلمها وجهلها .... إنّه دائما وأبدا موقف الصدّ والإعراض موقف التكذيب والرفض .... ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾[6] ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾[7] ﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴾[8] ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾[9]
فهل كان رفضهم للتوحيد, للا إله إلاّ الله رفضا لكلمة يقولونها بألسنتهم ثم ينصرف كلٌّ إلى حاله ملتزما بسلوكاته محافظا على عاداته ومعتقداته لا يتغير منه ولا من واقعه شيء , هل كان هذا الأمر يستدعي كلّ ذلك العداء وكلّ ذلك الجهد ؟
إنّ العداء إنّما قام على مدلول لا إله إلاّ الله لا على مجرد لفظها فما هو يا ترى هذا المدلول الذي رفضت الأمم من أجله التوحيد بل وعادته أشدّ العداء ؟ وما هو الفارق بين مدلول الكلمة وبين طبيعة حياتهم وصورتها التي رفضوا التخلي عنها للدخول في مدلول هذه الكلمة ؟ ....
" لقد كان البون شاسعا جدا بين صورة حياتهم التي كانوا عليها والصورة التي يدعون إليها, وكانت معارضتهم لهذه الدعوة متعددة الصور متعددة الأسباب:
كانوا يكذبون بقضية الوحي...
ويكذبون بالبعث والحشر والحساب والجزاء...
وكانوا يرفضون أن يجعلوا الآلهة إلها واحدا...
وكانوا يرفضون أن يتركوا ما عليه آباؤهم ويتبعوا ما أنزل الله, وأن يكون حلالهم وحرامهم ما أحل الله وما حرم الله .....
وذلك فضلا عن الأمور "الخُلُقية" الأخرى كالخمر والميسر والزنا والقتل والسلب والنهب ووأد البنات وأكل مال اليتيم والظلم المتفشي بينهم والبغي بغير الحقّ ....."[10] كانوا يرفضون الدين كلّه لا مجرد كلمة , كانوا يعلمون أنّ هذه الكلمة لها مدلول يتناقض ومنهج حياتهم ولها مقتضيات تتنافى وطبيعة نظامهم
و جميع ما ذكر من مظاهر رفضهم لهذا الدين وللتوحيد ولمدلول لا إله إلاّ الله يمكن اختصاره في أمرين اثنين وفي قضيتين رئيستين أولاهما: قضية توجيه العبادة لله وحده
قال تعالى : ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴿4﴾ أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿5﴾ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ﴿6﴾ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴾[11]
ثانيهما: قضية إتباع ما أنزل الله في التحليل والتحريم
قال الله تعالى : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾[12]
وقد جمع الله بين هذين القضيتين والحقيقتين في غير ما موضع ففي سورة الأنعام ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾[13]
وفي سورة النحل : ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾[14]
ثمّ إنّ الرافضين للا إله إلاّ الله يمكننا تقسيمهم من خلال استقراء قصص القرآن الكريم إلى مجموعتين اشتركتا في الرفض واختلفتا في طبيعتهما ومكانتهما وميزاتهما كما اختلفتا في أسباب وأساليب ومقدار الرفض
فأشدّ الناس رفضا لدعوة الأنبياء دعوة التوحيد هم سادة القوم وكبراء الناس والوجهاء فيهم والذين عبّر القرآن عنهم بلفظ الملأ وقد ورد ذكرهم في مواضع عدة من كتاب الله عزّ وجلّ جلّها لبيان شدّة بغضهم للتوحيد وعدائهم لدعاته
﴿قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾[15]
﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾[16]
﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ﴿75﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴿76﴾[17]
﴿وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾[18]
﴿قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[19]
﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴾[20]
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾[21]
ثم يأتي بعد هؤلاء الصنفُ الثاني وهم الجماهير التابعة للملأ, للسادة والكبراء والأشراف والعظماء...
وإذا كان الملأ أعظم ما يحركهم لمحاربة المرسلين مسألة الشرائع أكثر منها الشعائر ومسألة السلطة أكثر منها مسألة آلهة مزعومة "إنّ ولاءهم لهذه الآلهة صوري أكثر مما هو حقيقي! إنّ دفاعهم عنها ــ مهما بدا حاراــ لا ينبعث من الاعتقاد بألوهيتها بقدر ما ينبعث من كونها هي الأداة التي يستعبدون باسمها الجماهير, ويعطون أنفسهم سلطانا مقدسا مستمدا من قداستها في نفوس الجماهير!" إنّ أعظم ما يخشونه هو سلطانهم الذي سيؤول إلى الله فهو في عقيدة التوحيد مصدر التشريع مصدر التحليل والتحريم له الأمر كلّه لا يحقّ لأحد أن يتعبّد أحداً سواه "من أجل ذلك يفزع الملأ من دعوة لا إله إلاّ الله .... ويجندون طاقتهم كلّها لمحاربة الدعوة, ويستخدمون الجماهير ذاتها من بين الأدوات التي يستخدمونها لهذه الحرب, بتزييف الحقائق لها تارة, وتارة بالإرهاب!"[22]
أما الجماهير فمن أسباب رفضها لدعوة التوحيد تلبيسات الملأ وشبههم وإرهابهم كذلك وقد بيّنها في حقّ فرعون اشدّ البيان وأوضحه حيث قال: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ﴾[23]
وقال أيضا : ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ﴿76﴾ قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ﴿77﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴿78﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾[24]
وقال أيضا: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴾[25]
وقال أيضاً: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿123﴾ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿124﴾[26]
﴿....قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ﴿127﴾[27]
وكذلك موافقة هذه الشبه والتلبيسات والإرهاب هوىً في نفوس الجماهير يتمثل في تعلقهم الشديد بالعادات والمألوفات وتعلقهم بالمظاهر والمحسوسات وتعلقهم بالترف والشهوات
قال تعالى : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾[28]
"وقد ترفض الجماهير أن تترك مألوف عبادتها من الآلهة المتعددة, لأنّ الجماهير ــ في جاهليتها ــ تكون أكثر التصاقا بعالم الحسّ . وهذه الآلهة المحسوسة القريبة تلبي انحرافاتها الجاهلية, وتجعلها تحس كلما رأتها أو لمستها أو قدمت لها القرابين أو شعائر التعبد, أنها قريبة من آلهتها قربا ماديا محسوسا! "[29]
أما الترف والشهوات فقد ذكره الله تعالى كسبب من أسباب رفض التوحيد في غير ما موضع
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾[30]
قال الشاعر الجاهلي )هو طرفة)
ألا أيُّهذا الزاجري أحضُرَ الوغى وأن أشهَدَ اللُّذات هل أنت مخلدي
فإنْ كنتَ لا تستطيعُ دفعَ مَنِيَّتي فدعني أُبادِرُها بما ملكت يدي
فلولا ثلاثٌ هنَّ من عيشةِ الفتى وَجَدِّكَ لم أحْفِلْ متى قامَ عُوَّدي
وقد أقرّ بعض العرب بالإسلام واعترف بصدقه لكنّه رفضه لا لشيء سوى أنّه يحرم الخمر[31] وطالب بعضهم رسول الله بتحليل الزنا دون سواه من المحارم لتعلقهم به[32]

[1]النحل 36

[2]الأنبياء 25

[3]هود 25, 26

[4]هود 50

[5]هود 61

[6]هود 27

[7]هود 53

[8]هود 62

[9]هود 87

[10]مفاهيم ينبغي أن تصحح ص26 , 27

[11]ص 4 ... 7

[12]لقمان 21

[13]الأنعام 148

[14]النحل 35

[15]الأعراف60

[16]الأعراف66

[17]الأعراف75. 76

[18]الأعراف90

[19]الأعراف109

[20]المؤمنون24

[21]المؤمنون33

[22]مفاهيم ينبغي أن تصحح ص31, 32

[23]غافر 26

[24]يونس 75, 78

[25]الزخرف 54

[26]الأعراف 124

[27]الأعراف 127

[28]البقرة 170

[29]المصدر السابق ص29

[30]سبأ 34

[31]قصة والد أنس بن مالك مشهورة وقد رفض الإسلام لتعلقه الشديد بالخمر (أصحاب الرسول لأبي عمار محمود المصري دار أبو بكر الصديق القاهرة ط الثانية 1423هـ 2002ش ج 1\ص316 سيّر أعلام النبلاء للإمام الذهبي مكتبة الصفا القاهرة ط 1424هـ 2003ش ج3\ص154 ت 287)

[32]حديث أبي أمامة مشهور قال في أوّله أنّ فتىً شاب أتى النبيّ فقال يا رسول الله ائذن لي في الزنا.... الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم: 22265 ج5\ص256 مؤسسة قرطبة القاهرة قال عنه المحقق شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الصحيح وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم: 1066 ج2\ص139 وبرقم 1523 ج2\ص373 مؤسسة الرسالة بيروت بتحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي طبعة 1405هـ 1984ش وأخرجه في الكبير برقم 7679 ج8\ص162 وبرقم: 7759 ج8\ص183 مكتبة العلوم والحكم الموصل تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي الطبعة الثانية 1404هـ 1983ش (تخريج الموسوعة الذهبية ــ مركز التراث لأبحاث الحاسوب الآلي ــ )