وهذا محل بحث لطيف ماتع، وهو ما يتعلق بأسماء التفاسير، ومناسبتها، وأسبابها، ودلالاتها، ومدى انطباقها على المسمى، وتعددها، بل اختلافها أحيانا، وأسباب ذلك، والترجيح بينها.
وهذا جزء من باب واسع، ألا وهو ( قصة تفسير)، بحيث تؤخذ كتاباً كتابا وتدرس ويبحث، في سبب تأليف الكتاب، والباعث عليه، وما يسمى اليوم ( الصعوبات التي واجهت الباحث) ولا بد منها!، ومراحل كتابته، وأثر العصر وأحداثه على المفسر وتفسيره، وطبيعة تفاعله وتعاطيه معها، مما يجده الباحث المتتبع في غضون التفسير المراد، وفي بطون كتب التراجم، والطبقات وغيرها. والموضوع بحاجة إلى مزيد بلورة، حتى ينضج ( ولا نريده أن يحترق) لا قدر الله.
ومما مر بي فيما يتعلق بأسماء التفسير ما ذكره الشيخ العلامة ابن سعدي (1376هـ، 1956م)، حيث ذكر في أصل المخطوط ( نسخته الشخصية التي كتبها بخطه) وقد سمى تفسيره النافع الماتع، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان،
قال: ( هذه التسمية مأخوذة من قوله: ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) وقوله: ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا).

انظر: مقدمة تحقيق : تيسير الكريم الرحمن، للدكتور: عبد الرحمن بن معلا اللويحق.