تعرفون حديث الرسول (المرء مع من أحب) وقول راوي الحديث ما فرحنا بعد إسلامنا بشيء كفرحنا بهذا الحديث. وأشهد الله أنني أحب رسول الله وصحابته جميعاً وأولهم الصدّيق . أحببته قبل أن أقرأ ما كتبه الشيخ علي الطنطاوي وبعد أن قرأت الطنطاوي في تأكيده على خطأ من يقدم عمر بن الخطاب على الصدّيق. وأحببته أكثر حين رأيت تجاوب مدير جامعة مونتريال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر السادس والثلاثين للجمعية الدولية للمستشرقين مع موضوع عن الصديق فقد كان موضوعي بعنوان (العالم بحاجة إلى قيادة سياسية: النموذج الإسلامي أبو بكر الصديق () فجاءني الرد سريعاً يوافق على الموضوع وليس ذلك فحسب بل أبلغتني اللجنة المنظمة أن الموضوع أعجبها في موضوعه وفي تبكيري بالتقديم، وطلبوا إلي أن يحولوا الموضوع إلى جلسة أو حلقة كاملة تقدم فيها عدة بحوث، وطلبوا أن أقترح عليهم عنوان الجلسة وأسماء المتحدثين واطلب من المرشحين أن يرسلوا ملخصات أبحاثهم واستأذنوني إن كنت أقبل أن أكون رئيس الجلسة فقلت سبحان الله موضوع عن الصديق ينال كل هذا الاهتمام، ولكنه الصديق قائد عظيم من أعظم قادة البشرية. والعجيب أنني قدمت الموضوع نفسه قبل سنوات إلى رابطة دراسات الشرق الأوسط فلم يعجبهم على الرغم من أنني طلبت من الدكتور قاسم السامرائي أن يراجع الموضوع ويساعدني في وضعه في قالب يرضى عنه هؤلاء من ناحية الموضوعية والبعد عن التعصب والتحيز. ولكن لعله وقع في يد لجنة لادينية أو علمانية متطرفة أصولية.
المهم الكنديون رحبوا وحق لهم أن يرحبوا فمن في الأمم عنده قائد مثل أبي بكر الصديق.
وفي مقالة قادمة إن شاء الله أحكي لكم كيف أخفقت في الذهاب وتلبية الدعوة والحديث عن الصديق في ذلك المحفل العالمي، وكيف أتيحت الفرصة لأتحدث عنه في مؤتمر عالمي آخر في برشلونه بإسبانيا.