الحمد لله وبعد

فهذه المسألة كانت عندي مما اشكل علي خاصة بعد اطلاعي على كلام فضيلة الشيخ ابن عثيمين _طيب الله ثراه_ اذ اني لم اقتنع به الى ان وفقني الله للوقوف على رد فضيلة الشيخ محمد عبدالمقصود حفظه الله على قناة الحكمة على المدعي علي جمعة عندما تكلم في هذه المسألة وهاكم اياه ((علما انقله بتصرف يسير))
قال حفظه الله :

دعونا نؤصل اصلا هاما هنا اولا وهو أن الاحكام الشرعية لا تتغير بتغير الناس لها فلا يصح أن يستدل بهذا اصلا ، لان الذي ادخل القبر في المسجد هو الوليد بن عبدالملك وليس الرسول وذلك عندما قام بتوسعة المسجد النبوي ، هذا اولا .

ثانيا : هذا التغير وان كان فاسدا وباطلا الا أنه لا ينزع الحكم عن المكان ، بمعنى أن المسجد النبوي وردت فيه عدة نصوص تحث على الصلاة فيه ((لا تشد الرحال الا لثلاثة مساجد)) و (( صلاة بمسجدي بألف صلاة)) الى غير ذلك
فلا نقول انه بسبب التغير الباطل الحادث على المسجد ننزع الحكم عنه ، ونظير ذلك ما كان يفعله النبي عندما كان يتوجه في صلاته لبيت المقدس ، فقد كان يتوجه في نفس الوقت للكعبة اي انه يجعلها بينه وبين بيت المقدس ويصلي بمعنى انه كان يقف مستقبلا لبيت المقدس وامامه الكعبة ، ولم يمنعه من ذلك وجود 360 صنم حول الكعبة فوجود الاصنام وهو باطل لم يرفع قداسة الكعبة

ثالثا : استنكر اهل العلم عمل الوليد في زمانه وعلى رأسهم ابن المسيب ولم يقروه
واما الان فالعلماء متوقفوت في ذلك من باب المصالح والمفاسد وهذا كما توقف الرسول عن هدم الكعبة وارجاعها لاسس ابراهيم وايضا كتوقفه عن هدم الاصنام التي كانت حول الكعبة الى ان فتح الله عليه وقد كان يستطيع ان يرسل احدهم بليل ليهددمها

وعلى هذا فالمسجد النبوي حالة خاصة لا يصح القياس عليها ، مثل عدم صحة أن يأتي من يضع صنما في مسجد ويصلي فيه قياسا على ما فعله الرسول عندما كانت الاصنام حول الكعبة اذ ان هذا مما لا يخفى بطلانه

المصدر :كتبته من قبل في ملتقى اهل الحديث