الحكمة من ختم آية المغفرة بصفتي العزة والحكمة

قال تعالى في سورة الممتحنة: (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم)
فقد يتبادر إلى الذهن أن تكون فاصلة الآية بعد قوله (واغفر لنا ربنا) تكون بصفتي المغفرة والرحمة.
ولكن المتأمل يجد أن الآية في أولها دعاء الله ألا يجعلنا فتنة للذين كفروا.. لئلا يتسلطوا علينا ويُلحقوا بنا الأذى..
وهذا الأمر يناسب صفة العزة لله وصفة الحكمة لأن الله عزيز قدير حكيم في أفعاله،
وهو وحده القادر على أن يبتلينا بتسليط الأعداء أو أن يصرف عنا تسليطهم وأذاهم..
ووجود الدعاء بالمغفرة بين الدعاء الأول والفاصلة القرآنية هو - والله أعلم - لأن الله لا يبتلي القوم إلا بذنوبهم.. ولذا ناسب المقام الدعاء بالمغفرة – والله أعلم - .

والحقيقة ما أحوجنا اليوم لهذا الدعاء.. وكم هي ذنوبنا التي سببت تسليط الأعداء وأذاهم.
اللهم لا تجعلنا فتنة للذين كفروا
ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا