تنقل كتب التراجم والطبقات في ترجمة الأخفش الأوسط قولَ أبي حاتم السجستاني: "أخذ الأخفش كتاب أبي عبيدة في القرآن فأسقط شيئا وزاد شيئا، وجعله لنفسه، وقال: الكتاب لمن أصلحه، وليس الكتاب لمن أفسده"ا.ه.
ويذكر العلماء أن كتاب أبي عبيدة المقصود هو (مجاز القرآن).
وقد اختلف الباحثون في تحديد كتاب الأخفش الذي يعنيه أبو حاتم، فمنهم من يقول إنه (معاني القرآن)، ومنهم من يقول هو كتاب آخر للأخفش في غريب القرآن.
وبالنظر في مضامين (معاني القرآن) للأخفش نجده مختلفاً جدا عن كتاب المجاز، وإن كان يقع بينهما اتفاق فهو أمر تقتضيه طبيعة تلك المرحلة في التأليف ولا يبلغ به أن يكون انتحالا أو أخذاً على حدّ تعبير أبي حاتم.

وعليه فما معنى هذا القول المنسوب إليه؟
وما هو كتاب الأخفش الذي يقصده؟
وهل يمكن أن يكون لأبي عبيدة كتاب آخر قصده أبو حاتم؟