الأحمد: بعض الدعاة لا يستشهد بالقرآن مع ما فيه من المواعظ
الاحد 04 ربيع الثاني 1433

استنكر الداعية الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد الأحمد تقصير بعض الدعاة في الاستشهاد بالقرآن والوعظ به مع أن في القرآن من المواعظ ما تتفطّر له القلوب.

وتساءل في محاضرة له ضمن برنامج الجامعة الإسلامية الثقافي بعنوان "أفلا يتدبرون القرآن" عن سبب عدم تدبر المسلم للقرآن عند قراءته، مضيفاً: فلنسأل أنفسنا أين المشكلة؟

واستشهد الأحمد بالكثير من الآيات القرآنية الدالة على أهمية التدبر، مشيراً أن أعظم نعمة كفيلة أن يعيش بها الإنسان سعيداً فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض هي القرآن الكريم.

وقال الأحمد: إن نور القرآن أعظم من نور الشمس، لأن القرآن الكريم نزل ليرتب الأمور، وينزل كل احد منزلته، من استحق الرفعة رفع ومن استحق الدناءة أُدني ومن حقق الشرط حقق الله له وعده، ومن أصدق من الله وعداً ؟ فالنبي صلى الله عليه تلقى القرآن عن جبريل بأهم أعضائه ألا وهو القلب، وأشار الأحمد أن بعض الدعاة يلقي محاضرة دون الاستشهاد بالقرآن وقال: حسبت لأحدهم 42 دقيقة دون أن يكون فيها آية واحدة، رغم أن في القرآن ما يتفطر له القلب، إلا أننا نقرأ الجرائد ونتحدث في المجالس أكثر من قراءتنا للقرآن، ولذلك نحن نحتاج إلى اتخاذ القرار فكم من قرار اتخذناه بعد سماعنا آية؟

وفي سؤال عن أهمية عن الأولوية في الحفظ والتدبر، قال الأحمد: إن الجن الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم لم يحفظوا بل تدبروا، الحفظ مهم ولكن التدبر هو الأصل.

وقال الأحمد: إني تعلمت من والدي شفاه الله، فهو يقرأ القرآن فلا يتعدى آية حتى يتكلم بعدها بكلام فيه دعاء كثير، ولم أنس أنه مرّ على آية عن فرعون فدعا الله ألا يُزيغ قلبه كما أُزيغ قلب فرعون، وهذا ما يسميه بعض العلماء بالفقه العملي.



المصدر :الجامعة الإسلامية