بسم الله الرحمن الرحيم الرحيم
إذا رأيت في إنسان عيبا فاسأل الله العافية ولا تشنع عليه فلربما ابتليت بما هو أشنع منه ألا ترى النسوة كيف عبن على امرأة العزيز مراودة فتاها ووصفنها بأنها في ضلال مبين فلما ابتلين به قطعن أيدهن وقلن ما قلن وفي ذلك عبرة لأولي الألباب
قال الله تعالى وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [يوسف:30]
وقال فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ [يوسف:31]
فانظر بعين بصيرتك كيف دارت الأيام ووقع الملام
مع الفارق بين الموقفين فامرأة العزيز ترى يوسف كل يوم وتلك النسوة بمجرد الرؤية فعلن ما فعلن وقلن ما قلن فلو كن في مكان امرأة العزيز فالله وحده العالم بما سيكون