كنت أقرأ في سورة العنكبوت , فتوقفت عند قول الله تعالى : " وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [العنكبوت : 22] " .. اي عند قوله : و لا في السماء ؟؟ رجعت الى تفسير ابن كثير فوجدته يقول : " أي لا يعجزه أحد من أهل سمواته وأرضه, بل هو القاهر فوق عباده, فكل شيء خائف منه فقير إليه, وهو الغني عما سواه " و رجعت الى تفسير الامام القرطبي فوجدت نفس المعنى , لكن .. سياق الاية و الجو الذي تتحرك فيه كلماتها و الملابسات العامة لها لا توحي بان القصد اشراك اهل السماء اي الملائكة الكرام باعتبار انهم هم سكان السماء .. فسبق ظني الى ان المقصود الاشارة الى حقيقة غيبية بالنسبة لاهل عصر النبوة , انها حقيقة ما سيأذن الله به من المخترعات في الاعصر القادمة .. انها حقيقة وجود طائرات و صواريخ و مركبات فضائية , سيزعم الانسان بجهله انه قد سيطر على الطبيعة و انه لا غالب له , بالاضافة الى ان من يركب طيارة مسافرا سيجد الكثير من المنكرات التي تقترف فيها , من بيع للخمور , و السجائر , و مضيفات شبه عاريات , بل طيارات فارهة مجهزة بكل شئ من الخمر و الزنى و الفساد .. فتجئ الاية تنبيها على انك يا انسان مهما فعلت و اخترعت فانك غير معجز الله في القدرة عليك , فحتى الطيارات العظيمة و المركبات الفضائية المجهزة بكل شئ من احدث التيكنولوجيا لا تغني عن الانسان شيئا عندما يريد الله تعالى ان يأخذه بذنبه و فساده , اذن الاية هي اشارة علمية لما سيأتي في مستقبل الزمان ... هذا ما ظننت و الله أعلم .