السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت اليوم كلاماً لمؤلف كتاب ( السبع المثاني ليست سورة الفاتحة )! كذا عنون لكتابه نعوذ بالله من الخذلان ومن رد أحاديث رسول الله . ونقله بعض الأخوان في احد المنتديات فرددت عليه هناك فرأيت نقله هنا لخطورة كلامه وبيان الرد عليه أسأل الله الإخلاص آمين وهذا رابط الموضوع
السبع المثاني ليست الفاتحة - منتديات أنصار آل محمد
يذكر المؤلف نقلا عن القرطبي ثبوت قول النبي بأن الفاتحة هي السبع المثاني ثم يذكر قولاً في أن المثاني سبع سور طوال ومع ذلك نجد المؤلف لم يقطع بصحة رواية الواحدي التي ذكرها لذلك القول! ثم يرجح المؤلف بعد ذلك أن السبع المثاني هي الحروف المتقطعة في بداية بعض السور وهي سبع مثناة أي مضروبة في 2 ( 7 × 2) = 14 وهي: 1 - كهيعص 2 - ص 3 - ق 4 - ن 5 - طه 6 - يس 7 - طس 8 - طسم 9 - حم عسق 10- حم 11 - ألم 12 - ألمص 13 - ألر 14 - ألمر .) كذا قال المؤلف!!! تخبط عجيب
إنه لا ينقضي العجب من هذا المؤلف كيف يصحح هذا القول الشنيع الذي يدل على عدم علم المؤلف بالحديث وكيف أنه فسر الآية لغوياً لا شرعاً واعتمد اللغة وحدها كدليل على ما زعمه من تفسير للسبع المثاني نعوذ بالله من الخذلان هكذا يكون العبث في تفسير كتاب الله
من المعلوم أن القرآن لا تفسره اللغة وحدها إلا إن لم يكن هناك دليل من القرآن والسنة او إجماع السلف أو أقوالهم على تفسيرها فإن كان هناك دليل من ذلك فاللغة تفسير القرآن مجتمعة مع غيرها من طرق التفسير من تفسير القرآن بالقرآن وبالسنة والإجماع واقوال الصحابة والتابعين لأنهم اعلم بكتاب الله وبلغة العرب
فكيف لهذا المؤلف أن يفسر السبع المثاني باللغة وحدها - ليصل إلى تفسير السبع المثاني بالأحرف المقطعة في بداية السور!!! - وقد صح عنه صلوات الله وسلامه عليه أن السبع المثاني هي الفاتحة!!! بل كيف لهذا المتحذلق أن يؤلف كتاباً في اثبات ذلك معنوناً له بـ ( والسبع المثاني ليست الفاتحة ) وهو نفسه نقل ذلك عن القرطبي أن ذلك ثابت عن النبي !!! علماً أن اللغة بابها واسع فمثل هذا القول يرد عليه بوجوه من الأقوال في اللغة فكل ما كان سبع وكان مثاني في اللغة يحتمل ان يكون هو المراد على طريقة هذا المؤلف في التفسير نعوذ باالله من الخذلان وبهذا فهو فتح بابا على نفسه لن ينغلق إلا بتفسير النبي وليس لهذا المتحذلق دليلٌ واحدٌ صريح من القرآن ولا من السنة ولا من أقوال الصحابة لصحة قوله بأن السبع المثاني هي الحروف المتقطعة في بداية بعض سور القرآن !!! بل لو صح شيء في ذلك عن الصحابة لرمينا به عرض الحائط لأنه مخالف لما صح عن النبي ولأنه يحتمل أن يكون بالرأي والإجتهاد وكذا يحتمل أن يكون من الإسرائيليات وكما قلنا قد صح عن النبي ان المراد بالسبع المثاني الفاتحة والحديث رواه البخاري في صحيحه! وهذا تخريجه
الحديث رواه البخاري عن اثنين من الصحابة ابي سعيد بن المعلى وابي هريرة أما الأول فرواه البخاري في صحيحه (6/ 17 بَاب مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ) ح 4474 عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ثُمَّ قَالَ لِي لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ. )
ورواه البخاري ايضاً في صحيحه (6/ 61 بَاب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ اسْتَجِيبُوا أَجِيبُوا لِمَا يُحْيِيكُمْ يُصْلِحُكُمْ ح 4647 عن أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى به نحوه وفيه قال النبي : ( هِيَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّبْعُ الْمَثَانِي. )
ورواه أيضا في صحيحه (6/ 81) بَاب قَوْلِهِ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ح 4703 عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قنحوه وفيه قال النبي : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ. )
ورواه أخيراً في صحيحه (6/ 187 بَاب فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ح 5006 عن أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى به نحوه وفيه قال النبي : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ. )
وأما الثاني ( عن ابي هريرة ) فرواه البخاري في صحيحه (6/ 81 ح 4704 فقال: ( حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ )

فلا أصرح من تفسير رسول الله للسبع المثاني بالفاتحة من هذا وللحديث طرق أخرى فقد ذكر العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (3/ 257 ح1183 ) الحديث بلفظ " إذا قرأتم : *( الحمد لله )* فاقرءوا : *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إنها أم القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إحداها " .
قم قال الألباني في " السلسلة الصحيحة ": ( أخرجه الدارقطني ( 118 ) و البيهقي ( 2 / 45 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 70 ) من طريق أبي بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : فذكره . قال أبو بكر الحنفي ، ثم لقيت نوحا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله و لم يرفعه .
قلت : و هذا إسناد صحيح مرفوعا و موقوفا فإن نوحا ثقة و كذا من دونه و الموقوف لا يعل المرفوع . لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانا فإذا رواه مرفوعا - و هو ثقة - فهو زيادة يجب قبولها منه . و الله أعلم . و بعضه عند أبي داود و غيره من حديث أبي هريرة ، و عند البخاري و غيره من حديث أبي سعيد بن المعلى ، و عزاه السيوطي إليه من حديث أبي بكر و هو وهم محض كما نهت عليه في " تخريج الترغيب " ( 2 / 216 ) و غيره و هو في " صحيح أبي داود " ( 1310 - 1311 ) .) إنتهى

بقي أمر وهو حديثٌ ذكره عن الواحدي من رواية ثوبان أن رسول الله - - قال: إن الله أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنحيل وأعطاني المثاني مكان الزبور وفضلني ربي بالمفصل.وهذا الحديث لم اجده عن الواحدي في اسباب النزول وذكره الألباني السلسلة الصحيحة (4/ 54 ح 1480) بلفظ- " أعطيت مكان التوراة السبع الطوال و مكان الزبور المئين و مكان الإنجيل المثاني و فضلت بالمفصل " .
ثم قال الألباني : ( أخرجه الطيالسي ( 2 / 9 / 1918 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 154 ) و الطبراني في " التفسير " ( 1 / 100 رقم 126 ) و ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 206 / 2 ) من طريق عمران القطان عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع قال : قال النبي : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران القطان فهو حسن الحديث للخلاف المعروف فيه ، و قد تابعه سعيد بن بشير عن قتادة به . أخرجه الطبري و يوسف بن عبد الهادي في " هداية الإنسان " ( ق 22 / 2 ) . و تابعه ليث ابن أبي سليم عن أبي بردة عن أبي المليح به . أخرجه الطبري أيضا ( رقم 129 ) .
و له شاهد من مرسل أبي قلابة مرفوعا نحوه . أخرجه الطبري ( 127 ) .
قلت : و إسناده صحيح مرسل . قلت فالحديث بمجموع طرقه صحيح . و الله أعلم . ) إنتهى
قلت: فالحديث حسن لكن اين في الحديث أن السبع الطوال هي السبع المثاني!!! بل فيه ما يدل على أن السبع المثاني غير السبع الطوال فإن فيه ان الله أعطى النبي السور السبع الطوال مكان التوراة واعطاه المثاني مكان الإنجيل وهذا صريح في أن المثاني هي غير السبع الطوال والمثاني إنما هي السبع المثاني وهذا اللإلزام ينطبق ايضاً على رواية الواحدي التي ذكرها المؤلف ففيه أن النبي اعطي سبع سور طوال مكان التوراة واعطي المثاني مكان الزبور فهذا ايضا يدل على ان السور السبع الطوال غير السبع المثاني قطعاً كما هو ظاهر ومن الواضح أن لفظ الحديث هذا الذي ذكره المؤلف عن الواحدي فيه خطأ ففيه مخالفة للفظ ما خرجه الألباني آنفاً فتنبه .

وبهذا كله يتضح أن السبع المثاني هي الفاتحة قال ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواه البخاري في صحيحه وكذا رواه غيره وصححه الألباني من المتأخرين وكل ذلك مر والحمد لله أما إشكالاته التي في الخلاصة التي ذكرها فهي محاولة يائسة لتضعيف حديث صحيح رواه البخاري وغيره كي يتسنى للمؤلف تضف مضمون الحديث فالعبرة بقول النبي أما قوله انه ليس متواتر فالحديث صحيح ولا يلزم ان يكون متواتر كي نعمل به هذا لو سلمنا بقوله فمعلوم أن الصواب ان الحديث الآحاد يفيد العلم في العقيدة والأحكام كما قرره ابن القيم ورجحه الألباني وغيرهم من المتقدمين ونقل ابن القيم عن الشافعي نقل الإجماع عليه فمن خالف في ذلك فلم يصب الحق .

أما إشكاله في كون الفاتحة السبع المثاني وأن القرآن مثاني فكيف تكون الفاتحة المثاني والقرآن مثاني فهذا إشكال يدل على جهل هذا المؤلف فكون الفاتحة سبع مثاني لا ينفي ان يكون القرآن مثاني ايضاً! ولا ينفي ايضا أن تكون الفاتحة جزء من المثاني اي جزء من من القرآن(1) الذي كله مثاني لأنه يتلى مرة بعد مرة في الصلاة وغيرها وإنما صار اسم السبع المثاني للفاتحة لأنها تتلى مرة بعد مرة في الصلاة أكثر من غيرها من بافي القرآن.
(1) وصف الله كتابه بالمثاني في قوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23]

أما قوله أن الفاتحة ليست سبع آيات فهذا مترتب على معنى المثاني في ( السبع المثاني ) فإن كان المراد بالمثاني الآيات السبع التي تثنى اي تكرر مرة بعد مرة جاء في لسان العرب (14/ 115): ( وقوله ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم المثاني من القرآن ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة.. ) إنتهى فعلى هذا القول اختلف العلماء فمنهم من قال سبعة آيات ومنهم من قال ستة آيات فإن من القراء من قال سبعة ومنهم من قال ستة والخلاف ناشيءٌ عن القول بأن البسمة آية منها أم لا وهما قراءتان صحيحتان فقراءة جعلت البسملة آية فصارت الفاتحة سبعة آيات وقراءة جعلت البسملة ليست بآية منها فصارت الفاتحة ستة آيات وبهذا يعلم أن كون الفاتحة سبع آيات صحيح لأن ذلك صح في قراءة صحيحة فمن راجع كتب القراءات علم ذلك وهو الصواب لأنها سبع آيات لأن النبي وصف الفاتحة بأنها سبع مثاني ( مر تخريجه ) أي سبع آيات تثنى اي تكرر في الصلوات وكذلك للحديث الذي مر ذكره من السلسلة الصحيحة فهو صريح في أن البسملة من الفاتحة ففيه قوله عليه الصلاة والسلام: (و ( بسم الله الرحمن الرحيم ) إحداها )

أما إن كان المراد بالمثاني في ( السبع المثاني ) الثناءات السبع على الله فالأمر سهل في الرد على هذا المتحذلق ففي سورة الفاتحة سبع ثناءات على الله وتفسير المثاني بالثاءات صحيح في لغة العرب - (ولا أعلم شيئاً في المرفوع يدل لكلا القولين اعني قول من قال المثاني تثنى وتكرر في الصلاة وقول من قال هي الثناءات ) -
فإن من أهل اللغة من أجاز هذا في اللغة قال ابن منظور في لسان العرب (14/ 115) نقلاً عن ابن بري: ( قال ويجوز أَن يكون والله أَعلم من المثاني مما أُثْني به على الله تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين المعنى ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله وآتيناك القرآن العظيم . ) إنتهى يريد تفسير السبع المثاني في قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [الحجر: 87] أقول ( وهذا الآتي استفدته من كلام أخٍ لنا في بعض المنتديات): فلو فرضنا أن البسملة ليست آية من الفاتحة وأن الفاتحة ستة آيات لا سبعة كما قال بعض العلماء فإن المثاني ترد بمعنى الثناءات وليس فقط بمعنى التي تثنى وتكرر مرة بعد مرة في الصلاة فقد قال بعض أخواننا في بعض المنتديات : ( فلو إفترضنا أن البسملة ليست آية من السورة- أي سورة الفاتحة - شأنها شأن باقي سور القرآن الكريم فهذا سوف يعطينا بالنتيجة ستة آيات وهنا يكمن الخلاف. والغريب أننا في كل مرة نناقش هذا الموضوع نركز على عدد آيات سورة الفاتحة ونتجاهل الجوهر ألا وهو (السبع المثاني ), أعتقد أن المقصود من المثاني هو الثناء على الله . أما السبع فهو عدد هذا الثناء, بغض النظر عن عدد الآيات, أو إذا ماكانت البسملة آية من السورة. فلو عملنا ذلك لحُلَّتْ المسألة وبكل بساطة
1- الحمدلله
2- رب العالمين ( الإقرار له بالربوبية)
3- الرحمن ( من توحيد الأسماء)
4- الرحيم ( من توحيد الأسماء)
5- مالك يوم الدين ( من توحيد الصفات)
6- إياك نعبد( من توحيد الآلوهية )
7- وإياك نستعين ( الإستعانة والتوكل على الله)
وهذه السبع هي ثناء على الله ) إنتهى وهو كلام متين رصين في باب الرد من باب التسليم الجدلي على مؤلف هذا الكتاب الشنيع

وذكر أحد أخواننا في بعض المتديات أنه جاء ضمن التعقبات التي كتبها فضيلة الشيخ الدكتور / عـــلي رضـا _ حفظه الله تعالى _ على تفسير الإمام السعدي _ تعالى _
((2- قال تعالى في قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ) : ( وهن - على الصحيح - : السور السبع الطوال : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، مع التوبة ......
وعلى القول بأن ( الفاتحة ) هي السبع المثاني معناه : أنها سبع آيات .... )
قلت : هذا الأخير هو المعتمد لتفسير رسول الله عليه الصلاة والسلام به معنى ( المثاني ) ؛ فقد : أخرج البخاري في ( صحيحه ) برقم 4474 ، 4647 ، 5006 ، والنسائي ( 2/139 ) ، وابن ماجة ( 3785 ) ، وأحمد في ( المسند ) 3/450 ، 4/ 211 ، وغيرهم
من حديث أبي سعيد بن المعلى مرفوعاً : ( الحمد لله رب العالمين : هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته ) .
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ( الفتاوى ) 14/5 : ( وهي فاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني ، والقرآن العظيم .... ) .)) انتهى.

نصيحتي لك يا اخي الفاضل أن تسأل عن هذا المؤلف فإن هذا المؤلف أخطأ بشكل شنيع في تفسير السبع المثاني بشيء لم يسبقه إليه أحد من العلماء وخالف قول النبي في تفسير ذلك وأرجو لو تقرأ لمن تعرف حالهم مشاهير العلماء في التفسير والحديث في باب التفسير فإن في ذلك النفع الكثير المغني عن ما يسطره المؤلف .

وأخيراً أسأل الله الإخلاص في القول والعمل.