بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
يقول تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف:28]
لماذا قال تعالى : واصبر ولم يقل وصبر بالشدة على الباء ؟
ولماذا قابل الصبر مع الذين يدعون ربهم بمعصية من أغفلنا قلبه.. فقال ولا تطع من أغفلنا قلبه ؟
وهل يدل ذلك على أنك تحتاج في صبرك إلى غيرك حتى قال تعالى : اصبر نفسك مع... ؟
وهل يدل على أن تمام الطاعة لله تعالى صبرك مع الذين يدعون ربهم ؟ ووضوح المعصية في طاعة من أغفلنا... ؟
ثم لماذا لما وصف الذين يدعون ربهم لم يستعمل واو العطف فقال : يدعون... يريدون... ولم يقل : يدعون... ويريدون... ؟ فلما تكلم عن من أغفلنا قلبه.. قال.. أغفلنا... واتبع... وكان ؟
ولماذا قال تعالى : أغفلنا قلبه ولم يقل : غفل قلبه... ؟
ولماذا قال تعالى : واتبع هواه، ولم يقل : وأتبعناه هواه كما قال أغفلنا قلبه ؟
ولماذا قال تعالى واصبر نفسك.. ولم يقل اصبر قلبك ؟
ثم لماذا ذكر العينين فقال ولا تعد عيناك عنهم ؟

يغفر الله لي ولكم
عمارة سعد شندول