كان في عهد الخطيب البغدادي قد أظهر بعض اليهود كتاباً وادعى أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بإسقاط الجزية عن أهل خيبر وفيه شهادات الصحابة وأن خط علي بن أبي طالب فيه فعرضه رئيس الرؤساء ابن المسلمة على أبي بكر الخطيب فقال: هذا مزور. قيل: من أين لك ؟ قال: في الكتاب شهادة معاوية بن أبي سفيان ومعاوية أسلم يوم الفتح وخيبر كانت في سنة سبع، وفيه شهادة سعد بن معاذ وكان قد مات يوم الخندق فاستحسن ذلك منه.
ينظر هذه القصة في: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي: 8/265، وسير أعلام النبلاء للذهبي: 18/280، والطبقات الكبرى للسبكي: 4/35، وغيرها.
إنه موقف فطنة ونباهة من الخطيب ، وهي حادثة قد تتكرر بمثلها، ويستغفل الناس بها، فمن يكون في الأمة مثل الإمام الخديب البغدادي .