تفسير البيضاوي من التفاسير المهمة التي تشغل حيزاً في المكتبة الإسلامية،فقد جمع بين المنهجين العلميين ،أقصد المأثور والمعقول،وزاوج بين مصادرها،وكثرت الحواشي والتعليقات حوله ،وما ذاك إلا لأهميته وقيمته،ووعلى الرغم من هذا فإن هذا التفسير لم يحظَ بالاهتمام الكافي في المراحل المتأخرة،أقصد أنه لم يخدم من خلال تحقيقه تحقيقاً علمياً منهجياً شاملاً بغية الإفادة منه من قبل أكبر شريحة من الناس لذا بقي متداولاً في أيدي الخاصة من أهل العلم،أما غالبية المسلمين فقد تهيبوه وذلك لقوة مفرداته وجزالة تراكيبه وعمق أسلوبه البلاغي،لذ وافقت جامعة أم درمان الإسلامية أن يكون دراسة هذا التفسير وتحقيقه مشروع عمل للحصول على درجة الدكتوراه،وقاموا بتوزيعه على بعض الطلبة وشاء الله أن أتولى العمل من بداية سورة الأنعام إلى نهاية سورة يونس ،وبفضل الله كنت أول من نوقش في رسالته.