بسم الله الرحمن الرحيم;


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛

مما لا شك فيه انه يترتب على الجهاد ، العزة للامة والكرامة ، تأمل كيف اثنى الله على المجاهدين ..

وعلى رأسهم النبي ()

بقوله تعالى :

لكن الرسول والذين امنوا معه جاهدوا باموالهم وانفسهم واولئك لهم الخيرات واولئك هم المفلحون التوبة: 88 .

ويذم الله الذين يتثاقلون عن الجهاد مبينا لهم ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة..

لقوله تعالى :

ياايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى الارض ، ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة في الاخرة الا قليل ، الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم التوبة 38 ، 37 .

ففي هاتين الايتين يخاطب الله المؤمنين الذين يتقاعسون عن الجهاد حبا في متاع الدنيا :

وخوفا على ارواحهم ، واستمرارا لشهواتهم كما هم غالب على الشعوب المستذلة ، لهؤلاء يقول الله سبحانه :

ان هذا الذي تتمتعون به في الحياة الدنيا لا يساوي شيئا بجانب ما في الاخرة من النعم المقيم ، ثم يبين الله لهم عاقبة تقاعسهم عن الجهاد واحجامهم عن التضحية بالمال بانه يؤدي الى سيطرة عدوهم عليهم واستعبادهم ونهب ممتلكاتهم وافنائهم تدريجيا ، ويؤدي الى ان يستبدل الله بهم قوما اخرين يسكنون ديارهم ويكونون اجدر بالمحافظة عليها ورعايتها ..

ويصرح القرآن في موضع اخر بأن عدم انفاق الاموال في سبيل الله وفي الاستعداد للقتال لهو من اسباب التهلكة ،

قال سبحانه :

وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة البقرة : 195 .

وعن ابي ايوب قال :

انما انزلت هذه الاية فينا معشر الانصار لما نصر الله نبيه محمدا واظهر الاسلام ، قلنا :

هل نقيم في اموالنا ونصلحها ؟ فأنزل الله تعالى :

وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ،

فالالقاء بأيدينا الى التهلكة ان نقيم في اموالنا ونصلحها وندع الجهاد ..

وقد اثبتت وقائع التأريخ هذه الحقيقة ، فالشعب الذي يتخلى عن الاستعداد للجهاد وتشغله زينة الحياة الدنيا يكون قد اعطى الفرصة لعدوه كي يسيطر على أرضه ويستعبده..