أنواع علوم الحديث التي تنتج عن أسباب الطعن في الراوي

بعد أن بيّن المصنف أسباب الطعن العشرة، انتقل إلى ذكر الأنواع التي تنتج عن هذه الأسباب، وقد فصّل في بعض الأنواع التي تنتج من جراء هذه الأسباب، فقال ::
(فالأول الموضوع) أي أن حديث الراوي الكذاب يُسمَّى (الموضوع)([1]), والمتهم بالكذب، أي: لا يكذب، لكن يُتَّهم بالكذب، يسمى حديثه (المتروك).
والفرق بينهما: أن الكذاب مقطوع بتعمده الكذب، أما المتهم به: فإنه لا يُجزم بكذبه، لكن توجد قرائن تجعل الأئمة يتهمونه بالكذب من غير جزم.
أما الثالث ـ وهو فاحش الغلط ـ فيسمى حديثه: (المنكر - على رأي -) أي: أن المنكر كما يُطلق على مخالفة الضعيف للمقبول ـ كما سبق ـ فيطلق أيضاً على حديث فاحش الغلط إذا انفرد، أي بمجرد أنه يروي فهذا يكون حديثه منكراً، ولو لم يخالف أحداً، وكذلك يطلق (المنكر) على حديث المغفل، والفاسق، ولو لم يخالفهم أحد.
وما تقدم من تنوع إطلاق المصطلح الواحد على عدة معاني يؤكد على طالب العلم أن يعتني بضبط إطلاق الأئمة للمصطلحات التي تتكرر في أكثر من موضع، حتى لا يخطئ في فهم كلامهم، أو يظن أن مصطلحاً من المصطلحات لا يطلق إلا على صورة معيّنة، ومثال ذلك: المنكر، فقد تحصّل لنا هنا في هذا المتن المختصر ـ فكيف بالمطولات ـ أن المنكر يطلق على حالتين:
o مخالفة الضعيف للثقات.
o تفرد فاحش الغلط، والمغفل والفاسق بالحديث، أي: ولو لم يخالفوا غيرهم.


* الكلام على السبب السادس من أسباب الطعن في الراوي:
قال : : (ثم الوهم إن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق: فـ(المعلل)).
والوهم هو السبب السادس من الأسباب التي ساقها المصنف :، وأشار إلى أنه نوعان:
الأول: واضح وسهل الإدراك.
الثاني: الذي يحتاج إلى بحث وتفتيش، وهو الذي قال عنه: (اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلل).
وبناء على هذا: فالوهم الذي يتبين من دون بحث بل بسهولة، لا يسمى اصطلاحاً: (المعلل) وإنما هذا المصطلح (المعلل) خاص بما يتبين فيه الوهم بعد البحث والتفتيش والاطلاع.
وقد سبق التمثيل لما علته ظاهرة وعلته خفية عند تعريف الحديث الصحيح.
س/ لماذا فرق العلماء بين خطأ الثقة وخطأ الضعيف؟
ج/ ليعرف الطالب أن خطأ الثقة ليس كخطأ الضعيف، وسموا حديث هذا شاذاً، وحديث هذا محفوظاً، وحديث هذا منكراً، وحديث هذا معروفاً؛ ليتبين الفرق بين أخطاء الرواة، ولذلك كًوْن عالمٍ يخطئ في مسألة أو مسألتين ثم يجيء طالبُ علمٍ ويُخْطئ في نفس المسألتين؛ فاللوم على طالب العلم أكثر؛ لأن ذاك مجتهد، أو على الأقل فَهِم العلم، لكن هذا الطالب قد نفهم أنه استعجل في التصدُّر، أو تكلم قبل أن يتقن ما يعلم؛ فوقع منه الخطأ.
ولذلك قال بعض السلف: "من تكلم في القرآن بغير علم فقد أخطأ ولو أصاب"([2]) لأن إقدامه أصلاً على القول على الله في القرآن بغير علم هو جريمة في حد ذاتها، لكن إن أخطأ فالويل له؛ العقوبة مضاعفة، وإن أصاب فيبقى عليه إثم القول بغير علم([3]).


* الكلام على السبب السابع من أسباب الطعن في الراوي:
ثم انتقل إلى التفصيل في السبب السابع، وهو المخالفة، وما ينتج عنه من أنواع، فبيّن أنها خمسة أنواع، فقال ::
(ثم المخالفة:
أ ـ إن كانت بتغيير السياق: فـ(مدرج الإسناد) أو بدمج موقوف بمرفوع: فَـ(مُدرج المتن).
ب ـ أو بتقديم أو تأخير: فـ(المقلوب).
ج ـ أو بزيادة راو: فـ(المزيد في متصل الأسانيد).
د ـ أو بإبداله ولا مرجح: فـ(المضطرب) - وقد يقع الإبدال عمداً امتحاناً -.
هـ ـ أو بتغيير مع بقاء السياق: فـ(المصَحّف)، و(المحرّف).
ولا يجوز تعمُّد تغيير المتن بالنقص والمرادف إلا لعالم بما يحيل المعاني.
فإن خفي المعنى احتيج إلى شرح الغريب وبيان المشكل).
فالنوع الأول من الأنواع الناتجة عن المخالفة، هو المدرج، وقد بيّن المصنف : أن المدرج قسمان:
الأول: مدرج الإسناد. الثاني: مدرج المتن.
وأصل الإدراج في اللغة يدل على مضي الشيء وذهابه، ومنه: درج فلان، أي: مات، ومن معانيه: الإدخال، ومنه قولهم: أدرج فلان في أكفانه ([4]).
وحقيقة الإدراج هنا تنطبق على المعنى الثاني، فإن الراوي يمضي في سياقه للإسناد أو المتن، فيدخل فيه ما ليس منه، فيظن السامع لأول وهلة أنه منه، وليس كذلك، وهو يأتي على صور وأنواع، وعليه فإن التعريف الاصطلاحي يختلف باختلاف الأنواع كما هو مبسوط في المطولات.
واعلم أن مدرج الإسناد، له أقسام تُطلب في المطولات، لكن نذكر أحد هذا الأقسام الذي يوضح لنا صورةً من هذه الصور التي ذكرها المصنف في الشرح، فمن ذلك:
أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة، فيرويه عنهم راوٍ، فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد، ولا يبين الاختلاف، فهذه أحد صور مدرج الإسناد.
صورة مدرج المتن: أن يذكر الراوي في الحديث لفظة ليست منه، بل تكون تفسيراً لغريب، أو لغير ذلك من الأغراض.
مثال ذلك:
لما حدث الزهري عن عروة عن عائشة لعن النبي ج بقصة بدء الوحي، قالت عائشة : «كان النبي ج يَتحنَّث في غار حِراء الليالي ذوات العدد - والتَحنُّث: التعبد -» الجملة هذه (والتحنث: التعبد) مدرجة من كلام الزهري، فأُدرج مقطوع - وهو كلام التابعي – بموقوف – وهو كلام الصحابي - وغرض الزهري أن يوضح ويبين معنى الكلمة الغريبة الواردة في المتن.
واعلم أن مدرج المتن يقع في أول المتن وفي آخره، وفي أثنائه ـ وهو الأكثر ـ.
والأئمة لهم طرق معروفة في كشف المدرج في الإسناد أو المتن، وهذا موجود في الكتب المطولة.
وسبب إدخال الإدراج في المخالفة؛ لأن الأصل أن يُساق الحديث من دون أي إدخال، لكن جاء الراوي فغيّر في سياق الإسناد، أو أدخل في المتن ما ليس منه كتفسير غريب ونحوه.
وقوله : : (أو بتقديم أو تأخير، فالمقلوب) هذا النوع الثاني من الأنواع التي تنتج عن المخالفة، وهو المقلوب، وقد يقع القلب في الإسناد، وفي المتن.
مثال القَلبِ في الإسناد: أن يقول مرة بن كعب، وكعب بن مرة.
مثال القلب في المتن: ما رواه مسلم في صحيحه في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله، والحديث في الصحيحين([5])، لكن في رواية مسلم وَهِم فيها بعضُ الرواة، وساقها مسلمٌ ليُبيِّن الوهم وهي أنه قال: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينُه ما تنفق شمالُه»([6]) .
ووجه القلب في هذا الحديث، أن الحديث أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: «فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» فاليمين هي التي تنفق وتعطي، فوَهِم الراوي، فصار فيه تقديمٌ وتأخير، فيسمى هذا: المقلوب.


* الراوي المزيد في متصل الأسانيد:
قال الحافظ : (أو بزيادة راوٍ؛ فـ"المزيد في متصل الأسانيد").
هذا النوع الثالث من الأنواع التي تنتج بسبب المخالفة، وهو نوع "المزيد في متصل الأسانيد"، وهو يتعلق بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد المتصل، لم يزده غيره من الرواة الذين شاركوه في رواية الحديث.
مثاله: قال البخاري : حدثنا الحميدي عن سفيان، عن يحيى الأنصاري، عن التيمي، عن الليثي علقمة، عن عمر س.
هذا هو الإسناد الصحيح، فلو جاء هذا الإسناد عند آخر من المصنِّفين، وزاد بين سفيان وبين يحيى الأنصاري راوياً آخر؛ فهنا نعتبر هذا (مزيداً في متصل الأسانيد) أي: في إسناد متصلٍ أصلاً.
لكن بشرط أن تكون هذه الزيادة بصيغة صريحة في السماع، كأن يقول الراوي الزائد: عن سفيان، قال: سمعت فلانا، قال: سمعت يحيى الأنصاري.
فإن كانت الزيادة ـ في المثال السابق ـ بصيغة ليست صريحة في السماع، فهذه لا تعتبر من "المزيد في متصل الأسانيد" ، بل هو يدخل في باب "التدليس".
وفائدة معرفته: حتى لا يظن الانقطاع في السند الآخر.


* المضطرب:
ثم قال :: (أو بإبداله ولا مرجح فالمضطرب) وهذا النوع الرابع من الأنواع التي تنتج بسبب المخالفة.
والمعنى: إن كانت المخالفة بإبدال الراوي ولا مرجّح لإحدى الروايتين على الأخرى، فهذا ينتج عنه نوع (المضطرب)، وعَلِمْنا من هذا الشرط، أنه إذا ترجح أحد الوجهين فلا يسمى مضطرباً؛ لأن من شرط الاضطراب أن تكون الأوجه المختلفة متقاربة، فإن كان بعضها أقوى من بعض رجحنا الأقوى وتركنا الضعيف.
وأكثر ما يقع الاضطراب في الأسانيد، ويقع في المتون، وإليك أمثلة لهما:
& مثال المضطرب في الإسناد:
حديث: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم»([7])، فهذا الحديث مضطرب لا يصح عن النبي ج؛ ذلك أنه روي على تسعة أوجه: مرة عن بسرة بن صفوان، ومرة عن عبد الله بن بسر، ومرة عن عمته، ومرة عن كعب بن مالك، و...فروي على أوجه كثيرة، وإن كان بعضها أقوى من بعض، وبهذا يتبين أن تصحيحه فيه نظر واضح([8]).
& مثال المضطرب في المتن:
سئل أبو حاتم الرازي : عن حديث جابر س؛ قال: كان آخر الأمر من رسول الله ج تَرْكُ الوضوء مما مست النار؟ فقال : : هذا حديث مضطرب المتن؛ إنما هو: أن النبي ج أكل كتفاً ولم يتوضأ([9]).
ثم استطرد المصنّف : في مسألة تتعلق بالاضطراب، وهي: أن الاضطراب قد يقع بسبب اختبار العلماء لأحد الرواة، فقال: (وقد يقع الإبدال عمدا امتحاناً).
وهو يشير بذلك إلى أن من الأئمة من يتعمد الإبدال إذا كان يريد أن يختبر حفظ الراوي، مثل ما كان يصنع الإمام يحيى بن معين : مع بعض الرواة([10])، ومثل ذلك ما ذُكر في القصة المشهورة عن البخاري التي رواها الخطيب البغدادي في "تأريخه"([11]) عن ابن عدي عن عدة مشايخ ـ ـ.


* المصحف والمحرف:
ثم قال الحافظ : : (أو بتغييرٍ مع بقاء السياق: فـ"المصحّف" و"المحرّف").
وهذا النوع الخامس من الأنواع التي تنتج بسبب المخالفة، وهو المصحّف والمحرف، فهل بينهما فرقٌ؟
والجواب: أن المشهور عند أكثر العلماء ـ وهو الصحيح ـ أنه لا فرق بينهما، وبعضهم ـ كالمصنّف : ـ يفرّق بينهما بتفريق دقيق([12])، فيقول:
إذا كان التغيير وقع بحرفٍ أو حرفين مع بقاء صورة الخطّ في السياق، فهذا له صورتان:
الأولى: أن يكون التغيير بالنسبة إلى النقط، مثل: جمرة وحمزة، ومثاله في الأحاديث: ما روي في الحديث عنه ج أنه قال: "ادهنوا غِبًّا"([13])، فصّحفه بعضهم وقال: "اذهبوا عنا"!!([14]).
الثانية: أن يكون التغيير بالنسبة إلى الشكل، فهذا يسمى (المحرّف)، ومثال ذلك:
الجَريري ـ بفتح الجيم ـ يشتبه مع الجُريري ـ بضم الجيم ـ ، ومثله: حُصين مع حَصين.
يقول المصنف : عن هذا "التصحيف": "وأَكثرُ ما يقعُ في المُتونِ، وقد يقعُ في الأسماءِ الَّتي في الأسانيدِ".
ومثال وقوعه في الأسانيد([15]): أن الإمام عبدالرحمن بن مهدي صحّف في اسم راوٍ اسمه : شهاب بن شرنفة، فقال: شهاب بن شريفة ([16]).
ثم ختم المصنف : كلامه على هذه النوع بالتنبيه على مسألتين:
المسألة الأولى: وهي مسألة معروفة عند العلماء بـ(الرواية بالمعنى) فقال: (ولا يجوز تعمّد تغيير المتن بالنقص (= الاختصار)، والمرادف (= الرواية بالمعنى) إلا لعالم بما يحيل المعاني).
وهذه المسألة قديمة، وكان بعض السلف يتشدد فيها كابن سيرين؛ فإنه كان لا يرى جواز الرواية بالمعنى! والصحيح جوازها، وعليه العمل، لكن بهذا الشرط: أن يكون عالماً بما يحيل المعاني، أي لا يبدل لفظة يكون لها أثر في الحكم مثلاً، أما إبدال (جاء) بـ(أتى) مثلاً؛ فالأمر سهل، لا تغيير فيها.
فإن كان غير عالمٍ فلا يجوز له أبداً أن يعبث أو يتصرف في الألفاظ ويرويها بالمعنى؛ بحجة أنه لا بأس بالرواية بالمعنى ([17])!


* غريب الحديث ومشكل الحديث:
المسألة الثانية: تتعلق بخفاء المعنى، وهذا له صورتان:
1 ـ غريب الحديث: وسببه قلة استعمال الكلمة، وهو الذي عبر عنه بقوله: (فإن خفي المعنى) أي: الذي ورد في الحديث (احتيج إلى شرح الغريب)([18]) مثل: قول الراوي: «نهى النبي ج عن الشِّغَار»([19]) فالشغار كلمة غريبة تحتاج إلى بيان([20])، هذا هو الغريب.
2 ـ مشكل الحديث([21]): وهو اللفظ المستعمل بكثرة، لكن في مدلوله دقة.
وبيان المشكل غير شرح الغريب؛ لأن الإشكال قد يقع ليس لخفاء المعنى، ولكن لوجود التعارض في الظاهر، مثاله: كما سبق في حديث: «لا عدوى ولا طيرة» المعنى غير خفي؛ لأن النبي ينفي العدوى وينفي الطيرة، لكن هذا الحديث مُشكل باعتبار مخالفته للشطر الأخير من نفس الحديث، الذي يقول: «وفر من المجذوم فرارك من الأسد» فشرحُ المُشْكِل أعمّ من كلمة الغريب، فالغريب يتعلق بالمعاني التي لا تتضح إلا بمراجعة كلام أهل اللغة، لكن المشكل لا يلزم أن يكون خفي المعنى لغرابة الكلمة، لكن قد يخفى علينا المعنى لوجود نوعٍ من التعارض بين الآيات والأحاديث.
وللحديث صلة إن شاء الله.



([1]) والوضع له أسباب كثيرة، بيّن المصنف : في الشرح عدداً منها، ومن المؤسف أن بعض الناس وظّف التقنية الحديثة لنشر هذه الموضوعات عمداً أو جهلاً! وهذا لا يجوز، والواجب أن يسأل الإنسان قبل أن ينشر، وحُسن القصد لا يعفي الإنسان من ذلك.
ومن أحسن الكتب في هذا الباب: كتاب ابن الجوزي "الموضوعات".

([2]) ينظر: فيض القدير (6/ 191)، مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: (ص 47).

([3]) وقد عده بعض العلماء أعظم جرماً من الشرك بالله! لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ فرتب هذه المحرمات بدءً من الأخف إلى الأعطم.

([4]) ينظر: مقاييس اللغة (2/275).

([5]) البخاري ح(1357).

([6]) مسلم ح(1031) قال النووي: "هكذا وقع في جميع نسخ مسلم في بلادنا وغيرها، وكذا نقله القاضي عن جميع روايات نسخ مسلم: (لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) والصحيح المعروف: (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) هكذا رواه مالك في الموطأ، والبخاري في صحيحه، وغيرهما من الأئمة، وهو وجه الكلام؛ لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين، قال القاضي: ويشبه أن يكون الوهم فيها من الناقلين عن مسلم لا من مسلم..."(شرح النووي على مسلم 7/ 122).

([7]) أبو داود ح(2423)، الترمذي ح(744).

([8]) وفي الحديث علةٌ في المتن، وهو مخالفته لما ثبت في الصحيح من جواز صيام السبت، كما في البخاري.

([9]) علل الحديث: (1/644).

([10]) ومن ذلك قصته مع أبي نعيم الفضل بن دكين، ونصها موجود في تهذيب التهذيب: (8/274).

([11]) ونص هذه القصة موجود في تاريخ بغداد: (2/20).

([12]) ذكر الشيخ أحمد شاكر : أن ابن حجر تفرّد بهذا التفريق، ولا يعرف هذا التفريق في كلام المتقدمين.

([13]) قال ابن الصّلاح: هَذَا الحَدِيث بحثت عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا وَلَا ذكرا فِي كتب الحَدِيث، وَجَمَاعَة عنوا بتخريج أَحَادِيث «الْمُهَذّب» فَلم أجدهم ذَكرُوهُ أصلا. ينظر: البدر المنير: (1/ 722).
والغِبّ: هو أن ترد الإبلُ الماء يوماً وتدعه يوماً، ففيه النهي عن كثرة الترفه والتنعم. انظر: "النهاية" مادة (رجل).

([14]) تصحيفات المحدثين (1/360).

([15]) وأثر التصحيف في الأسانيد خطير جداً، فربما انقلب الإسناد من الصحة إلى الضعف أو العكس بسبب التصحيف، ومثال ذلك: هناك أخوان أحدهما اسمه: عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف، والآخر: عبيدالله (بالتصغير) بن عمر العمري، وهو ثقة ثبت، وهذا يؤكد على الباحث أن يتثبت في هذا الباب المهم.

([16]) قاله أبو حاتم الرازي، كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (4/362).

([17]) ومن الأمثلة التي انتقدت على بعض الرواة، ما ذُكِرَ عن شريك بن عبدالله النخعي :، حيث روى حديث أنس س أن النبي ج كان يتوضأ برطلين من ماء".
قال ابن رجب :: "وهذا ما رواه بالمعنى الذي فهمه، فإن لفظ الحديث: "أنه كان يتوضأ بالمد"، والمد عند أهل الكوفة رطلان" ينظر: شرح علل الترمذي (2/834).

([18]) ومن أحسن الكتب التي أنصح بها في باب الغريب: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير، وقد جمع فيه خلاصة كتب متقدمة من كتب الأئمة، وهو الطبعة القديمة التي حققها الشيخ الدكتور: محمود الطناحي ، وطُبِع أخيراً في مجلد واحد ومضغوط لا بأس بها، علَّق عليها الشيخ علي حسن عبد الحميد.

([19]) البخاري ح(4822)، مسلم ح(1415).

([20]) الشِّغَار: أن يزوج الرجل ابنتَه على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق.

([21]) ومن أشهر الكتب لكنه لا يصلح إلا للطالب المتقدم: كتاب الإمام أبي جعفر الطحاوي: "شرح مشكل الآثار"، ولا أنصح به في مرحلة بداية الطلب.