بسم الله الرحمن الرحيم

وفق الله القائمين على هذا المنتدى المبارك ورزقهم صدقا واخلاصا .. آمين
عرضت لي آية في سورة الحجر تعجبت من كلام المفسرين فيها , فأود من المختصين الكرام مزيد البيان
مع الشكر والعرفان .
سأنقل كلام المفسرين ثم أضع سؤالي وفق الله الجميع :

قال : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُسورة الحجر

يقول ابن عادل صاحب كتاب اللباب في علوم الكتاب - - :

قوله تعالى : وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق الآية . لما ذكر أهلاك الكفَّار ، فكأنه قيل : كيف يليق الإهلاك بالرحيم؟ .


فأجاب : بأني ما خلقت الخلق إلا ليشتغلوا بعبادي ، كما قال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [ الذاريات : 56 ] فإذا تركوها ، وأعرضوا عنها؛ وجب في الحكمة إهلاكهم ، وتظهير وجه الأرض منهم .

وهذا النَّظم حسنٌ ، إلا أنَّه إنما يستقيمُ على قوله المعتزلة !!

ويقول الرازي :

اعلم أنه تعالى لما ذكر أنه أهلك الكفار فكأنه قيل : الإهلاك والتعذيب كيف يليق بالرحيم الكريم . فأجاب عنه بأني إنما خلقت الخلق ليكونوا مشتغلين بالعبادة والطاعة فإذا تركوها وأعرضوا عنها وجب في الحكمة إهلاكهم وتطهير وجه الأرض منهم ، وهذا النظم حسن إلا أنه إنما يستقيم على قول المعتزلة ، قال الجبائي : دلت الآية على أنه تعالى ما خلق السموات والأرض وما بينهما إلا حقاً وبكون الحق لا يكون الباطل ، لأن كل ما فعل باطلاً وأريد بفعله كون الباطل لا يكون حقاً ولا يكون مخلوقاً بالحق ، وفيه بطلان مذهب الجبرية الذين يزعمون أن أكثر ما خلقه الله تعالى بين السموات والأرض من الكفر والمعاصي باطل .
ثم قال : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الخلاق العليم ومعناه أنه خلق الخلق مع اختلاف طبائعهم وتفاوت أحوالهم مع علمه بكونهم كذلك ، وإذا كان كذلك فإنما خلقهم مع هذا التفاوت ، ومع العلم بذلك التفاوت . أما على قول أهل السنة فلمحض المشيئة والإرادة . وأما على قول المعتزلة فلأجل المصلحة والحكمة ، والله أعلم .
سؤالي :
هل يؤخذ بهذه الاقوال ؟
مامعنى كلام المعتزلة في الايات ؟
وفق الله الجميع