إني لأعجب ولا ينقضي عجبي:

1) من شخص يعتني بحفظ المتون في السلم الفقهي -كأبي شجاع والزبد ثم المنهاج عند الشافعية مثلاً - ويخرج من هذه الحياة الدنيا ولم يكمل حفظ كتاب الله تعالى.

2) من شخص آخر يفكك عبارات المتون عبارة عبارة، ولا تكاد تفوته لفظة، ولا مصطلح من مصطلحات الفقهية أو غيرها إلا وهو يحسنها، ثم يغادر هذه الحياة الدنيا ولم يتلذذ في فهم معاني وتفسير جزء عمَّ -أقل ما يكون-.

3) من شخص آخر: ترَّبت لسانه على قراءة المتون وعدم اللحن في قراءتها، ثم يأتيه الموت ولم يحسن قراءة كتاب ربه قراءة صحيحة.

4) من شخص آخر: يقرر أركان الصَّلاة وما يبطلها، ويقرر شروط الفقهاء في قراءة الفاتحة وتشديداتها، وكلامهم على القاف والضاد، ثم يعيش سائر حياته حتى الموت وهو يخطئ في قراءة الفاتحة لعدم أخذها عن أهلها تلقياً وتصحيحاً.

5) من شخص آخر: يقضي الأوقات الطويلة في الدروس ومراجعة المسائل والعكوف على بطون الكتب، وليس له ورد يومي في قراءة كتاب ربه جلَّ وعلا.

فيا طلبة العلم إليكم جميعاً: أين حظكم من كتاب الله تعالى قراءة وحفظاً وضبطاً وفهماً ؟!


كتبه: أبو إسحاق الحضرمي
حضرموت- غيل باوزير
الأربعاء: 7 رجب 1433هـ