من كتاب "الدرر الناضرة في الفتاوى المعاصرة"، للدكتور صبري بن محمد عبد المجيد، دار المؤيد، الطبعة الأولى 1426-2005، ص526.
أما اليمين المغلظة فهي ما يكون تغليظها من وجوه: الأول من جهة الصيغة، كأن تكون الصيغة مقرونة بأسماء الله الدالة على العقوبة لمن خالفها، مثل: والله العظيم الذي لا إله إلا هو القهار، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تدل على القهر والعقوبة. وتكون مغلظة بالزمان مثل أن يكون ذلك بعد العصر، كما قال : "تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ" [المائدة: 106].
قال العلماء: وتكون مغلظة بالمكان، مثل أن يكون الإنسان عند منبر الجمعة. وتكون مغلظة بالهيئة كأن يكون الإنسان قائما. هكذا ذكر بعض أهل العلم .
وقد تكون اليمين مغلظة من جهة ما يترتب عليها كما لو كان من أجل اقتطاع مال امرئ مسلم؛ فإن هذه تكون مغلظة وهي اليمين الغموس؛ لقوله : "من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" [أخرجه البخاري (2356) وغيرها، ومسلم (353) من حديث عبد الله بن مسعود].
وليس من اليمين المغلظة الحلف على المصحف فهو ليس مشروعا، بل من البدع المحدثة.
"ابن عثيمين\ الدعوة 1542 – محرم 1417 هـ"