تحقق لقاء الحيوان المنوي بالبويضة



https--fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net-hphotos-ak-prn1-559234_330142577077928_466621670_n.jpg


بعد المرور في مراحل عديدة تقع البويضة الناضجة في قناة فالوب حاملة معها العديد من الخلايا المحيطة بها .
أما الحيوان المنوي الواصل إلى قناة فالوب فعليه أولاً تجاوز وتخطي هذه الخلايا المسماة بالغشاء المحبب ثم عليه ثقب الستار السميك المحيط بالبويضة .
فكيف يستطيع الحيوان المنوي تجاوز هذه الموانع والعراقيل ؟ هنا أيضاً نلاحظ وجود تصميم واعٍ ورائع ، كما هو معلوم يوجد أنزيمات بين الغشاء الخارجي والغشاء الداخلي للجسم هي هيالورونديز وإنزيم مفكك الطبقة الشفافة و إنزيم مخترق التاجية الإشعاعية .
أما وظيفة هذه الأنزيمات الثلاثة فهي : يعمل أنزيم هيالورونديز على تفكيك مادة حمض هيالوريك التي تربط خلايا الكتلة البيضية فيخترق الحيوان المنوي هذا الغلاف و إنزيم مخترق التاجية الشعاعية يساعد في اختراق غلاف التاجية الإشعاعية وإنزيم مفكك الطبقة الشفافة " أكروسينacrosin " يساعد الحيوان المنوي على اختراق المنطقة الشفافة بشكل أفقي وهكذا يستطيع الحيوان المنوي ـ بمساعدة هذين الإنزيمين ـ شق طريقه إلى داخل البويضة .
https--fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net-hphotos-ak-ash4-396885_330137943745058_857003160_n.jpg
كيف يتسنى للحيوانات المنوية المنتجة في جسد الذكر بعيدا جداً عن البويضة أن تملك إنزيمات لها قابلية التأثير على بنية وتركيب البويضة ؟ من أوجد هذه المواد ؟ ومن الذي وضع هذه المواد في رأس هذه الحيوانات المنوية التي هي كائنات مجهرية أي في أفضل مكان يمكن وضعها فيه ؟ ليست الحيوانات المنوية هي القائمة بهذا لأنه يستحيل عليها معرفة وجود حوامض يستطيع إنزيم الهيالورونيداس إزالة أثرها.
وليس المطلوب فقط معرفة تركيب هذا الإنزيم ، بل يجب أيضاً القيام بصنعه وإنتاجه ولا شك أنه من المستحيل على الحيوان المنوي القيام بنفسه بوضع نظام في جسم الإنسان يقوم بهذا كله .
إن الحيوانات المنوية تقوم بعمل لا يستطيع القيام به الإنسان الواعي وتملك مواد تساعدها على بلوغ هدفها وكأنها تعرف عن قرب جميع تراكيبها الكيميائية التي لا يستطيع الإنسان العادي معرفتها .
ولا ريب أن الادعاء بان الحيوان المنوي هو الذي يحقق وينجز هذه الأمور مما يرفضه العقل ويرفضه المنطق .
فإن وضعنا جانباً مثل هذه الادعاءات المناقضة للعقل والمنطق سنرى أن امتلاك الحيوان المنوي للإنزيمات المفككة لغشاء البويضة دليل من أدلة الخلق ، فمثل هذا التلاؤم والتوافق البديعين لا يمكن إرجاعه إلى المصادفات .
إن كون الحيوانات المنوية على علم بالتركيب الكيميائي لخلية أخرى في وسط آخر وقيامها بتحليل هذه المواد الكيميائية الضرورية لتفكيك تلك المواد لا يمكن تفسيره إلا بقيام الخالق بخلق الحيوانات المنوية المالكة لمثل هذه الخصائص .
ومما سبق نستنتج أن أفضل وقت لضمان التخصيب يكون ساعة نزول البويضة في الرحم والتي أمامها 36 ساعة حتى تموت ولقاء الحيوانات المنوية التي دخلت داخل عنق الرحم لحظة نزول البويضة والتي قذفها الذكر منذ ست عشرة ساعة و أمامها 72 ساعة حتى تموت و ويكون عدد الحيوانات المنوية التي دخلت عنق الرحم في حدود 200000 إلى 2000 حيوان منوي وأن الباقي منها مات أو تمت تصفيتها وحجزها خلال الرحلة ومنعها من الوصول إلى عنق الرحم ، لكن وقت التخصيب الذي اشرنا إليه سلفاً ممكن فيه أتمام تخصيب حيوان منوي للبويضة يكون ضعيفا و هزيلا من عدد الحيوانات المنوية التي في المتوسط 200000 إلى 2000 حيوان منوي وبذلك يولد جنيين ضعيف و هزيل ، و أفضل بنية وكمال للجنين هي الناتجة من تخصيب البويضة من حيوان منوي طال عمره داخل عنق الرحم مثلا حد أقصى 72 ساعة ، أي نزول البويضة و تجد أمامها حيوان منوي حيا أو أكثر في عنق الرحم عمره قريب من الثلاث أيام في عنق الرحم و الجنين الناتج من هذا التلقيح هو ألأقوى و ألأفضل .
https--fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net-hphotos-ak-prn1-557078_330147313744121_1942557698_n.jpg
إلى اللقاء بأذن الله في الجزء رقم " 12 "

المؤلف


حكيم عبد الرحمن حماد المنفي


العنوان البريدي hakimelmanfi@yahoo.com


طبرق . ليبيا . نقال : 00218926843478


عنوان الفيس بوك حكيم المنفي