عن زيد بن ثابت ، عن النبي قال: " أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة الطير [1] عذرا أو نذرا [المرسلات : 6] ، والصدفين [الكهف : 96]، و ألا له الخلق والأمر [الأعراف: 54] ، وأشباه هذا في القرآن .
أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 252، رقم 2908) ومن طريقه البيهقى في شعب الإيمان (3/ 546) بسنده عن بكار بن عبد الله، ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، حدثني أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت ، عن النبي ... فذكره .
قال الحاكم : صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : لا والله العوفي على ضعفه وبكار ليس بعمدة والحديث واه منكر .
قال الحليمي : " ومعنى هذا والله أعلم أن يقرأ على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت به فيكون مثل كلام النساء، ولا يدخل في هذا كراهية الإمالة التي اختار بعض القراء، وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم، ورخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل " .
قال البيهقي : وعلى هذا إن صح هذا الإسناد فيجوز أن يكون نزول هذه الألفاظ كما روي في هذا الخبر، ووردت الرخصة على لسان جبريل ، في قراءة بعضها على ما ذهب إليه بعض القراء، وفي حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي " أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه " [2] .
قال السيوطي في الدر المنثور (8/ 382) : ابن الأنباري في الوقف والابتداء والحاكم وصححه وضعفه الذهبي عن زيد بن ثابت عن النبي قال: أنزل القرآن بالتفخيم . قال عمار بن عبد الملك : كهيئة عذرا ونذرا والصدفين وألا له الخلق والأمر وأشباه هذا في القرآن [3].
وقال الشيخ الألباني تعالى في الضعيفة (3/ 520) : قلت: وأخرجه ابن الأنباري في " الإيضاح " (ق3/1) من طريق عمار بن عبد الملك قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز القرشي قاضي المدينة قال: حدثنا أبو الزناد دون قوله: " كهيئة ... ".
=================================
[1] قوله : كهيئة الطير . لفظة " الطير" . لم أقف عليها في نسخ الحاكم الخطية ، وكذا في النسخ الخطية لتلخيص المستدرك للذهبي التي وقفت عليها ، ولم يذكرها السيوطي تعالى في الدر المنثور وكذا في الإتقان له بعد أن أورد الحديث فالظاهر أنها مقحمة والله تعالى أعلم .
[2] أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 116) وأبو يعلى الموصلي (11/ 436، رقم 6560 ) والحاكم (2/ 477) والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 548) جميعا من طريق ابن أبي شيبة عن ابن إدريس، عن المقبري، عن جده، عن إبراهيم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ... فذكره .
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وأبو يعلى الموصلي والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بلفظ «أعربوا» وسنده ضعيف.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (6/ 344) : قلت: مدار إسناد حديث أبي هريرة هذا على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف . وانظر : علل الدارقطني (10/ 365، رقم 2055) .
[3] أفاد السيوطي تعالى أن لفظة : كهيئة عذرا ... هي من قول عمار بن عبد الملك وليست مرفوعة .