أيام الأسبوع
لقد ألهم الله الإنسان وعلمه أيام الأسبوع قبل نزول الأديان السماوية، وعرفت باليوم الأول " ألأحد " و باليوم الثاني " ألأنتين " و باليوم الثالث " الثلاثاء " و باليوم الرابع "الأربعاء" و باليوم الخامس " الخميس " و باليوم السادس " الجمعة " وباليوم السابع " السبت "،وكان العرب في الجاهلية يطلقون على أيام الأسبوع :-
أول ، أهون ، جبار ، دبار ، مؤنس ، عروبة ، شبار .
كان الأشوريون يقدسون اليوم السابع والرابع عشرة و الحادي والعشرين و الثامن والعشرين من كل شهر وكانوا البابليون يتطلعون إلى اليوم السابع كيوم عيد لأثنين من ألهتهم ، فيتوقفون عن العمل و السفر و يمتنعون عن والكلام ، وفي المساء يقدم الملك القرابين للإلهين .
وفي الديانة اليهودية اعتبر يوم السبت يوما مقدسا إذ اعتبروا أن الله خلق ألأرض والسماوات في ستة أيام واليوم السابع راحة و يوم متفرغ للعبادة خلال الأسبوع ويجب فيه الراحة و العبادة ويعني السبت عند اليهود " السبات " الراحة أو انقطاع عن العمل وعرف بالسبت و اليوم السابع و السبت المقدس وسبت السلام وسبت الملكة ، و السبت عند العرب بمعنى الراحة ، وقد ذكر في القرآن الكريم .
ويعتبر اليهود يوم السبت مقسم إلى نصفين نصف للرب و نصف للنفس فأشار التلمود إلى ذلك بصراحة ، ومن ثم يحب أن تشبع حاجيات الروح والجسد معا ، ولا يجب على اليهودي أن يهتم بأحدهما دون ألأخر .
و لقد ذكر في الوصايا العشر بل ورد ذكره في الكتاب المقدس مائة و ست مرات .
ونجد عند المسحية يحتفلون باليوم الأول " ألأحد " و يعتبرونه يوما مقدسا ويجب أن يكون يوما متفرغا للعبادة خلال الأسبوع .
وكان العرب في الجاهلية يطلقون على يوم الجمعة "عروبة " ويعني " الرحمة " وروي أن مجموعة من المسلمين اجتمعت يوم " العروبة " إلى اسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين ، فسموا يوم " العروبة " يوم الجمعة و حيث ذبح لهم شاة تغدوا وتعشوا منها لقلتهم ، فأنزل الله - عز وحل – في ذلك " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا لذكر الله " واعتبرت هذه أول جمعة في الإسلام ، و أول جمعة وأول خطبة من يوم الجمعة للرسول في المدينة ، فعندما خرج إلى المدينة ، وأدركته الجمعة في بني سالم بني عوف وقد اتخذوا القوم في الموقع مسجدا ، فجمع بهم وخطب وهي أول خطبة له في المدينة.
و بدأ المسلمون يحتفلون باليوم السادس " الجمعة " و يعتبرونه يوما للراحة و الجمع فيه في الجامع للصلاة ظهرا من هذا اليوم و تتم فيه خطبة المجتمعين عن دينهم ودنياهم ويجب أن يكون المسلم ليلة الجمعة متفرغا للعبادة خلال الأسبوع ويسمح له فيها المسايرة و زيارة الآخرين وإذا ما انتهت صلاة الجمعة يفرغ الناس إلى أعماله.
ونجد أن تقدم البشرية واختلاط الأديان في بلدان مختلفة والمناداة بحرية الأديان جعل بعض الدول تقر العطلة الأسبوعية في قوانينها الوضعية حسب الأغلبية ، فنجد دولا تقر السبت عطلتها الأسبوعية و أخرى تقرها ألأحد و أخرى تقرها الجمعة ويمكن أن تقر عطلتها الأسبوعية يومين " السبت و ألأحد " أو " الجمعة و السبت " مثلا ، كما انه توجد أيام عطلة أسبوعية لشريحة معينة تقدم خدماتها في أيام العطل الأسبوعية ألاعتيادية مثل عطلة الحلاقين الأسبوعية يوم الاثنين .
لم يكن معروفا بالضبط علاقة أيام الأسبوع " سبعة أيام " بالتقويم الشمسي أو القمري حسابيا ، لذلك نجد أن هناك تباين في العدد و الحساب في العلاقة بينهم ، وبما أن هناك راحة أسبوعية قد أقرت من قبل السلطات أو المجتمع حسب معتقدها الديني أو قوانينها الوضعية ، فأن هذه الراحة المبنية على معتقد ديني أصلا لعبادة الله لها أيضا بعد اجتماعي ، ففيها التفرغ أكثر للزوج و للزوجة و خلفتها فتتم في هذا اليوم الزيارة للأقارب منهم أقارب الزوج والزوجة وفي هذا اليوم أيضا تتم أحياناً النزهة في المناطق الطبيعية أو الصناعية ، قد تكون هذه العطلة في مجتمع لا تتمــشى مع معتقدك الديني معك ، لكن المواطنة تحتم عليك الراحة في هذا اليوم .
إلى اللقاء بأذن الله في الجزء رقم " 13 "
المؤلف
حكيم عبد الرحمن حماد المنفي
العنوان البريدي hakimelmanfi@yahoo.com
طبرق . ليبيا . نقال : 00218926843478
عنوان الفيس بوك حكيم المنفي