التقويم الشمسي

تدور الكرة الأرضية حول نفسها مرة كل أربعة وعشرين ساعة إلا قليلا " سميت هذه الفترة باليوم " وحول الشمس مرة كل " 365.25 " ثلاث مائة وخمسة وستون يوما وربع اليوم ، سميت هذه الفترة بالسنة الشمسية ، وقسمت هذه السنة إلى أثنى عشر شهرا نسبت في تسميتها إلى أسماء بعض الكواكب أو النجوم أو القادة أو الظواهر الطبيعية ولكن طبيعيا حددت هذه الشهور بمنازل الكرة الأرضية حول الشمس و مواقع ألأرض بالنسبة للنجوم التي تكون واضحة ليلا ويتم حسابها عند الأولين وقت غروب الشمس وظهور النجوم من الشرق لفترة شهر تقريبا وخاصة لتلك النجوم المشهورة .

استخدم نظام التقويم الشمسي في أفريقيا لأول مرة أيام الفراعنة ثم نقله الإمبراطور يوليو قيصر إلى بلاد الروم ، وقد اختير اسم هذا القائد "يوليو " للشهر السابع إلى وقتنا هذا و جاء بعده ابنه بالتبني إكتافوس يوليو والذي أطلق على اسمه " أغسطس نسبة للآلهة أغسطس" للشهر الثامن في وقتنا هذا " كان يختلف ترتيب الأشهر قديما عن وقتنا هذا " وتم اعتماد هذا التقويم بميلاد المسيح ، لم يضبط عدد أيام السنة بالضبط في ذلك الوقت ، وعندما طور المسلمون علم الفلك ووصل هذا التطور إلى أوربا استطاع الأوربيون اعتماد التقويم الشمسي " الميلادي " المعتمد على حسابات دقيقة جداً على تاريخ ميلاد المسيح والذي يقول بعض المهتمين أنه يوجد اختلاف في حدود ثماني سنوات ، لكن النتيجة التي توصلوا إليها اعتبروا تاريخ ميلاد المسيح هو ليلة 25 من الشهر ألأخير من السنة الشمسية " ميلاد الشمس يوم 24 من شهر ديسمبر من السنة الشمسية " الذي كان يحتفل به عابدو الشمس مما أثار غضب الكنيسة في ذلك الوقت ، واعتبروا بداية السنة الشمسية هو يوم ألأحد يوم واحد من سنة واحد "ألأحد 1 / 1 ميلاد المسيح " وهو اليوم الفاصل بين تاريخ قبل الميلاد " يبدأ العد بالسالب "وبعد الميلاد بالموجب.
وعندما بدأ تقويم الساعة تقويما دقيقا كانت رغبة علماء الفلك في العالم تحديد نظام توقيت عالمي موحد لبدء حسابات أدق وموحدة في كافة إرجاء المعمورة ، وأصبحت الفكرة يطالب بها كافة المهتمين ، حيث حدد أن يكون هناك خط طول وهمي على الكرة الأرضية يبدأ منه التوقيت الشمسي العالمي الموحد والذي يمكن بواسطته حساب بدء التواريخ وأيام الأسبوع ، لكن الخلاف بدأ بين بعض الدول حيث قامت كل دولة باعتماد خط وهمي " صفر " يمر بأرضيها ، ففرنسا اعتمدت خط باريس " يمر بمدينة باريس " و ألمانيا اعتمدت خط برلين " يمر بمدينة ببرلين " و بريطانيا اعتمدت خط اقرنتش" يمر بقرية اقرنتش" وفي المؤتمر العالمي السادس للمساحة بلندن اعتمد الخط الوهمي والمار بقرية اقرنتش كخط دولي لبداية التقويم " التوقيت الدولي الموحد " باعتبار أن وقت الزوال على هذا الخط " تعامد الشمس تماما معه يكون منتصف اليوم تماما عند الساعة الثانية عشرة ظهرا " ويبدأ مولد اليوم الجديد عند انتهاء الساعة الرابعة والعشرين وبدء أول ثانية بعدها بتوقيت اقرنتش" التوقيت الدولي الموحد " أدى هذا الاتفاق الدولي إلي تقدم سريع في تحديد الموقع على سطح الكرة باستخدام التوقيت الدولي الموحد و اتجاه النجوم وذلك بالاستفادة من تقسيم سطح ألأرض إلى خطوط طول عددها 360 خـــط "بالنظام الستيني " 180 خط شرق خط اقرنتش و 180 خط غرب خط اقرنتش واتجاه قرص الشمس للراصد فإذا استخدم التوقيت المحلي لمنطقة يحسب الفارق بين خطها الطولي وخط اقرنتش ويحسب كل 15 خط شرقا بزائد ساعة وكل 15 خط غربا بسالب ساعة أي تنقص عن توقيت اقرنتش ساعة " تحديد خط الطول " ويتم تحديد الموقع تماما بالاستفادة من تقسيم الكرة الأرضية أيضا إلى خطوط العرض " 180 خط عرض " يتوسطهما خط الاستواء" خط العرض صفر " والذي يشطرها إلى نصفين 90 خط شمال خط الاستواء و90 خط جنوب خط الاستواء والتي تمت الاستفادة منها في تحديد الموقع بالاستفادة من مواقع الأجرام السماوية وزوايا سقوطها على الراصد وبداية ونهاية السنة والفصول خلال السنة والتي عرفت بأربع فصول " الربيع والصيف والخريف والشتاء " وذلك باختلاف تعامد الشمس على خطوط العرض خلال السنة الشمسية، " أنظر إلى شكل بالرابط ألأعلى " .
وحدد خط الطول المقابل لخط اقرنتش"+ - " 180 خط تقريبا خط وهمي للتاريخ "خط التاريخ الدولي " وأصبح هذا الخط متعرج حسب وجود مناطق سكنية من عدمها حيث لا يمر بالخط "+ - " 180 تماما وكل من يمر به متجها إلى الغرب يزيد يوم في التاريخ و المار به من الغرب إلى الشرق ينقص يوم .
وبينت الحسابات الدقيقة اختلاف واضح في عدد أيام السنة إذ وجدت أنها 365 يوما وستة ساعات الأمر الذي جعل العلماء يزيدون أيام السنة الرابعة يوما إذ يصبح عددها 366 يوما وذلك بزيادة شهر فبراير يوم كل أربع سنوات بحيث يصبح 29 فبراير يوما بدل 28 فبراير يوما فإذا ولد احد يوم 29 فبراير سيحتفل بعيد ميلاده كل أربع سنوات وكذلك لأي مناسبة أخرى .
وبهذا نجد أن التاريخ هو في الواقع عبارة عن بعد رابع إذ اعتبرنا أن لكل موقع على الكرة الأرضية له إبعاد هي المحاور الثلاثة محور الطول " خطوط الطول " وقراءتها تبين البعد عن خط الطول الوهمي ومحور العرض " خطوط العرض " وقراءتها تبين البعد عن خط العرض الوهمي ومحور الارتفاع" المسافة من مركز ألأرض " و قراءتها تبين البعد عن مركز ألأرض و محور التاريخ يعطي موضع الأرض بالنسبة لمركز الشمس أي الزاوية والمسافة ، إن الموقع له تأثير على سلوكيات وعلى صحة المخلوقات ، فمن المعروف أن هناك تلوث إحساس كبير في المدن الحديثة " البصري و السمعي و ألشمي " تلوث " كهرومغناطيسي " وتلوث " سمعي "و تلوث في الهواء وقد تكون من حي الي أخر لكن هناك تأثير جيوفيزيائي قد لا نحس به وهو التلوث الحركي مثل حركة الأجرام السماوية في اتجاهات مختلفة والذي يعطي جذبا وتنافرا بين الأجسام ويكون تأثيره واضحا بالبعد الرابع على كافة المخلوقات .

إلى اللقاء بأذن الله في الجزء رقم " 14 "
المؤلف
حكيم عبد الرحمن حماد المنفي
العنوان البريدي hakimelmanfi@yahoo.com
طبرق . ليبيا . نقال : 00218926843478
عنوان الفيس بوك حكيم المنفي