(1)
في كتابه "لغويات وأخطاء لغوية شائعة" للشيخ محمد علي النجار الصادر عنم دار الهداية، وفي بحثه الرابع عشر "أرسل الأزهر بعثته إلى العراق" في ص39 وص40- قال في أسباب تسويغه ص40: ذلك أن إطلاق البعث على المبعوث الذي ورد في اللغة هو استعمال جاء بطريق التوسع والتجوز، وهو من قبيل إطلاق المصدر على الوصف كما في ضرْب الأمير وخلْق الله ونسْج اليمن، ويجعل البيانيون هذا مجازا مرسلا علاقته التعلق الاشتقاقي.
وعندما بحثت عن هذه العلاقة لم أجدها ولم أجد لها تمثيلا إلا في كتاب "الخلاصة في علوم البلاغة" لعلي بن نايف الشحود، وهاكم ما وجدت إلى حين إجراء بحث مستوف إن شاء الله تعالى.
(2)
التعلقُ الاشتقاقيُّ: هو إقامةُ صيغةٍ مقامَ أخرى، وذلك:
أ - كإطلاق المصدرِ على اسم المفعولِ، في قوله تعالى: (صُنْعَ الله الذي أتقن كل شيء)[النمل: 88 ]أي مصنوعُه.
ب - وكإطلاقِ اسم الفاعلِ على المصدرِ، في قوله تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [الواقعة:2]، أي تكذيبٌ. وكقوله تعالى: هَذَا خَلْقُ اللَّهِ . [لقمان:11]، أي مخلوقُه.
جـ ـ وكإطلاق اسمِ الفاعل على اسم المفعولِ، في قوله تعالى: ... قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ ... [هود:43]، أي لا معصومَ.
د - وكإطلاق اسمِ المفعولِ على اسم الفاعلِ، في قوله تعالى: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا [الإسراء:45]، أي ساتراً.
والقرينة على مجازية ما تقدم، هي ذكرُ ما يمنعُ إرادةِ المعنى الأصليِّ.
هـ- إطلاقُ اسمِ المفعولِ على المصدرِ، كقوله: (بمنصورِ النبيِّ على الأعادي ...) أي بمثلِ نصرةِ النبيِّ (صلى الله عليه وسلَّم) على أعاديهِ.