بسم الله الرحمن الرحيم
وهذا نص اللوحة:
الحمد لله وحده: قال أبو بكر بن الطيب: أصول الكفر ثمانية:
الكثرة
والعدد
والنقص
والتقليل
والعلة
والمعلول
والنظبر
والشبيه
وهذا كله في سورة الإخلاص:
فقل هو الله أحد: نفي الكثرة والعدد؛ الكثرة: كونه أكثر من واحد، إذ ليس في الوجود إلا الواحد لأنه واحد في ذاته واحد في صفاته وواحد في أفعاله. ونفي العدد: هو أن يكون هنالك ثان أو ثلاثة كما قالت النصارى: إن الله ثالث عيسى وأمه.
الله الصمد: نفي للنقص والتقليل: نفى أن يكون له جوف كسائر الخلق فإن التجويف هي الحاجة إلى الطعام وهي من صفات الخلق وذلك نقص، ونفى التقليل: بمعنى أن يكون قليلا كالجوهر الفرد لأنه لا يقدر على شيء
لم يلد ولم يولد: نفي للعلة والمعلول: العلة في اصطلاح المتكلمين كون الشيء سببا في وجود شيء آخر؛ فالوالد سبب في وجود الولد والماء سبب في وجود الخلق، قال تعالى: وجعلنا من الماء كل شيء حي؛ فالعلة الوالد والمعلول الولد.
ولم يكن له كفوا أحد: نفي للنظير والشبيه: بمعنى لم يكن من يناظره في الملك بأن يكون إلاها مثله، ونفي الشبيه: نفي أن يكون في الخلق من يشبهه. سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله سبحانه ولي التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهذه صورة لوحة المخطوط: