المقارنة العددية بين الذكور و الإناث

الخلل العددي بين الذكور و الإناث
في الواقع أن النسبة بين عدد الذكور والإناث ، إما أن تكون متساوية ، وإما أن تكون راجحة إلى إحدى الناحيتين ، فإذا كانت متساوية أو كان عدد الإناث أقل ، فإن تعدد الزوجات لابد أن يختفي من تلقاء نفسه ، وستفرض الطبيعة توزيعها العادل قسراً ويكتفي كل امرئ - طوعاً أو كرهاً- بما عنده .
وعندما نتفحص نسبة الفئة العمرية من 15 سنة إلى 24 سنة من ذكور وإناث إلى إجمالي السكان المتوقع في ليبيا من عام 1980 م إلى عام 2025 م ، نجد أن نسبة الإناث أعلى من نسبة الذكور ، كما وردت في الوثيقة التي أعدها الأستاذ أيمن زهري " ديموغرافية الشباب العربي الأوضاع الحالية والاتجاهات المستقبلية " والتي طرحت في اجتماع الخبراء حول تعزيز الإنصاف الاجتماعي : إدماج قضايا الشباب في عمليات التخطيط والتنمية والمنعقد في أبو ظبي 29-31 مارس 2009 م كما يبنها الرابط :-

و الرابط :-

و نستنتج من الهرم السكاني للوليات المتحدة ألأمريكية كما يبنه الرابط :-
للسنوات 1900م و 1950م و 2000 م بناء على التقرير الخاص من مكتب إحصاءِ السكان الأمريكيِ لسنة 2002 م أن عدد المواليد من الذكور يساوي عدد المواليد من الإناث تقريبا و كلما تقدم العمر يقل عدد الذكور بالنسبة لعدد الإناث ، وكذلك نستنتج أن كلما تقدم حضريا يقل عدد الذكور بالنسبة لعدد الإناث ألأمريكي .

وأد الإناث
في الجاهلية وقبل نزول الإسلام كان العرب منهم من يدفن البنات وهن أحياء ، خوفا من العار حتى نزول الإسلام وحرم الله هذا العمل المشين في حق الطفلة البريئة والتي هي البنت والزوجة وألأم والجدة مستقبلا تبني بيوتا من الدفء و الحنان ، وفي بعض البلدان قد يسمح القانون بعمليات الإجهاض ، لكن هذا التشريع أباح وأد الإناث عند الجهلة ، أن تقدم العلم في مجال الطب ومعرفة الجنيين ذكرا كان أو أنثى وهو في الشهور الأولى لتكون الجنين ، أعطى لهم الفرصة بأن تتم عملية إجهاض الحامل بالأنثى" وأد الإناث " وعدم إجهاض الحامل بولد ، هذه التصرفات غير المسئولة تجعل المجتمع يترنح بخلل عددي بين الذكور والإناث لا تحمد عقباه .
وجود فائض من الإناث
ومن أسباب وجود فائض من الإناث في العدد مقارنة بالذكور تعود لأسباب كثيرة منها :_
1- أعمال الذكور الشاقة وحوادثها تؤدي للموت أحياناً ، وهنا نريد أن نشير إلى التقرير السادس لمؤتمر العمل الدولي - المساواة بين الجنسين في صميم العمل اللائق – الدورة 98 ، 2009 م ، إلى أن أكثر من 125 مليون طفل يتعرضون لأخطار العمل في عام 2004 م ، ففي فئات الأعمار المتراوحة بين 5 سنوات و11سنة ، يوجد فرقاً طفيف بين نسبة الصبيان ونسبة الفتيات في العمل الخطر ، وفي الفئة المتراوحة بين 12 و 14 سنة ، يوجد ثلاثة صبيان في العمل الخطر مقابل كل فتاتين اثنتين ، أما في الفئة المتراوحة بين 15و17سنة ، فترتفع نسبة الصبيان مقارنة بالبنات مجددا وباستمرار، انظر إلى الرابط ألأتي :-

ويشير التقرير أيضا إلى زيادة عدد الإناث مع التقدم في العمر في البلدان ألأكثر نموا كما يشير إليها هرم السكان حسب فئة النمو لعام 2005 م انظر إلى الرابط ألأتي :-

2- الذكور أكثر عنفا من الإناث ونجد منهم الكثير يتعرضون للقتل إثناء المشاجرة و منهم من يتعرض للانتحار ، ولقد بين التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشان العنف والصحة المعدلات التقديرية التي توضح حالات القتل و الانتحار ، حسب العمر لسكان العالم لعام 2000 م والتي يظهر فيها الذكور أكثر عددا في هذه الحالات والتي سيكون عدد الإناث أكثر من عدد الذكور في العالم انظر إلى الرابط ألأتي :-

3- تنقل الذكور يعرضهم أيضا للموت من جراء الأمراض والمخاطر الأخرى .
4- الحروب وهي التي يقع فيها موت الذكور بإعداد أكثر من الإناث ، وفي هذه الحالات نجد انه يحدث خلل اجتماعي كبير فتكثر الأرامل وتزداد نسبة الإناث عدديا عن الذكور ولذلك يزداد الفقراء وتزداد حالات الزنا ما لم يسمح بتعدد الزوجات فستقل حالات الأرامل ويحد من حالات الفقر ويحدث استقرار اجتماعي ، وفي دراسة نشرتها "جمعية الأمل العراقية" عام 2008 أشار جزء من ملخص نتائج هذه الدراسة إلى :-
ازدادت نسبة العائلات التي تترأسها أنثى" أي رب الأسرة " بشكلٍ كبير وخاصة بين الفقراء الذين كانوا يشكلون عينة الدراسة ، لتصل إلى 39.9"%" من الأسر التي حلت المرأة فيها محل الذكر وتحملها مسؤولية إعالة الأسرة بكاملها.
وتقول الدراسة أن أسباب ذلك الترمل" وفاة الذكر " وبنسبة "%65 " منهن أي أن الترمل هو السبب الأساسي لهذه الظاهرة التي انتشرت في المجتمع العراقي نتيجة العنف الطائفي والحروب في السابق ، أنظر إلى الرابط ألأتي :-

و الذي مصدره جمعية الأمل العراقية عام 2008 .
ولقد بينت الدراسة فرز الحالات ألاجتماعية للواتي يرأسن اسر مثل ألأرملة و المطلقة و العز باء و النسب بينهن ، فالعنف والحروب تستهدف الرجال و وخاصة الشباب منهم ، فتفقد الكثير من الإناث فرص الزواج ، أنظر إلى الرابط ألأتي :-


و الذي مصدره جمعية الأمل العراقية عام 2008 م .
وإلى الرابط ألأتي :-

و الذي مصدره جمعية الأمل العراقية عام 2008 م .
5- الذكور أطول فترة جنسية كاملة من الإناث " باعتبار أن الفترة الجنسية الكاملة هي التي تنتهي بالإنجاب " إذ تستمر عند الذكور حتى الوفاة أحياناً في أعمار متقدمة و يمكن للرجل أن ينجب وهو في مرحلة الشيخوخة ، بينما الإناث تنتهي فترة الإنجاب عند سن اليأس " في حدود 45 سنة " .
6- يتعرض الذكور لعقوبات قضائية كبيرة تؤدي إلى الترمل و الطلاق وكثرة العوانس .
7- يتعرض بعض الذكور لإصابة بعاهات جنسية تحرمهم من الممارسة الجنسية وعدم الزواج ، و طبيعيا ستزيد هذه الفئة نسبة الإناث عدديا عن الذكور .
8- يعزف في بعض الأحيان الرجل عن الزواج وعدم الارتباط بزوجة ، هروبا من مسئولية بيت الزوجية ، وإشباع غريزته الجنسية بالزنا .
وفي الحالة التي يكون فيها عدد الإناث أكثر من عدد الذكور، فنحن بين واحد من ثلاثة :-
ا - إما أن نقضي على بعضهن بالحرمان حتى الموت .
ب - وإما أن نبيح اتخاذ الخليلات، ونقر جريمة الزنا .
ج - وإما أن نسمح بتعدد الزوجات .
وبناء على تعداد المملكة العربية السعودية لعام 2004 م و المدرج بالأطلس الرقمي تحت إشراف الأستاذ الدكتور : أحمد بن جار الله الجار الله نجد أن عدد السكان الذكور بمنطقة الرياض يقل كثيرا عن عدد السكان الإناث حيث بلغ عدد الذكور "1792752ذكر" وعدد الإناث "1824436أنثى" بفارق كبير للإناث يساوي "31684 أنثى" ، بينما بلغ عدد الذكور لسكان السعودية من السعوديين"8176330 ذكر" وعدد لإناث لسكان السعودية من السعوديات "8243640أنثى" بفارق للإناث يساوي "67310 أنثى" كما بين الأطلس الرقمي للمملكة العربية السعودية لعام 2004 م أنظر للجداول على الرابط :-
والرابط :-

والشكل على الرابط :-

والشكل على الرابط :-

إلى اللقاء بأذن الله في الجزء رقم " 19 "


المؤلف
حكيم عبد الرحمن حماد المنفي
العنوان البريدي hakimelmanfi@yahoo.com
طبرق . ليبيا . نقال : 00218926843478
عنوان الفيس بوك حكيم المنفي