بنود عدل الزوج لزوجاته

وعندما نبحث في بنود عدل الزوج لزوجاته نجدها كثيرة ومتعدد ونستطيع أن نوجزها في الآتي :-
1- عدل في أحاسيس الزوج بين الزوجات .
2- عدل في المأكل بين الزوجات وأبنائهن .
3- عدل في الملبس بين الزوجات وأبنائهن .
4- عدل في السكن بين الزوجات وأبنائهن .
5- العدل في الوقت بين الزوجات .
6- عدل في المخالطة الجنسية بين الزوجات .
7- عدل في حق الإنجاب بين الزوجات .
8- عدل في المسايرة بين الزوجات.
9- عدل في المجاملة والمباهاة بين الزوجات .
10- عدل في المقاضاة بين الزوجات وأبنائهن .
11- عدل في حق التعليم بين الزوجات .
12- عدل في حق العمل بين الزوجات .
13- عدل في حق صنع القرار بين الزوجات .
• أن العدل في أحاسيس الزوج من ميول بين الزوجات من الصعب تحقيقه ، إذ نجد أنه قد يكون هناك ميول تتحكم فيه الحواس التي ذكرناها في السابق وهي "حاسة البصر و حاسة السمع و حاسة الشم وحاسة اللمس " وقد يكون التكوين الخلقي له تأثيره في تباين للصور في المنظر أو المظهر أو الصوت أو الملمس أو الرائحة أو التباين في العمر أو التباين في الأسلوب أو التباين في العرق أو التباين في البيئة بين الزوجات .....إلى أخره ، ونجد إن محددات الميول بين الزوجين تعود في ألأغلب إلى التباين في بعض العناصر ألأساسية والتي عرفناها بعناصر محددات الميول بين الزوجين .
عناصر محددات الميول بين الزوجين
1- عنصر العقيدة .
2- العنصر ألاقتصادي .
3- العنصر العرقي .
4- العنصر الخلقي .
5- عنصر الرفقة .
6- عنصر الإنجاب .
عنصر العقيدة
عنصر العقيدة له أهميته الكبرى في العلاقات بين اثنين وأكثر لما للدين والعادات والتقاليد والعرف والقانون من دور في توجيه الممارسات اليومية بين البشر، فهي قد صيغت مسبقا في دماغ الممارس ، مما جعلته يتصرف شبه أليا " نفسيا " في بعض الأحيان ، حسب عقيدته إذا ما استخدم العقل والتريث ، ولو أخذنا مثلا على ذلك بأن ثلاثة أشخاص واحد مسلم والثاني مسيحي و الثالث ملحد لا دين له ، وقدمت لهم وجبة بها لحم مهروس ، وعندما أكملوا ألأكل اللذيذ عند الثلاثة ، سألوا مناولي الطعام على نوع اللحم فإذا أجاب ، انه لحم خروف فلا يتأثر الثلاثة ولكن عندما يقول انه لحم خنزير سيتأثر المسلم فقط وممكن يتقيا فورا ، وإذا قال انه لحم كلب سيتأثر المسلم و المسيحي ولا يتأثر الملحد وممكن يتقيأ الاثنان فورا ، ويعني أن الزوج سيكون له ميول نفسي أكثر للزوجة التي تقترب منه في الدين والعادات والتقاليد .
العنصر ألاقتصادي
أن بعض الأزواج يميلون إلى الغنيات أكثر من الفقيرات و بعض الأحيان العكس ، إذ أن الجانب ألاقتصادي له دوره في الميول لأحد الزوجات ، ولذلك عندما يتزوج الرجل أكثر من اثنتين قد يكون العامل ألاقتصادي له دوره في الميول إلى إحداهن .
العنصر العرقي
ولعنصر العرق الدور في ميول الزوج لإحداهن فصلة القرابة و النسب و الجنس والمواطنة لها دورها في الميول لإحداهن ، فالزوجة بنت العم أو بنت الخال ليست مثل تلك التي من عامة القبيلة ، ولذلك عندما يتزوج الرجل أكثر من اثنتين قد يكون العامل العرقي له دوره في الميول إلى إحداهن .
العنصر الخلقي
ولعنصر الخلق والتكوين الدور في ميول الزوج لإحداهن ، فالجميلة في نظر الزوج ليست كالقبيحة في نظره ويكون الميول أكثر إلى الجميلة في نظره ، وكذلك الصغيرة في السن ليست كالثيب ، ولذلك عندما يتزوج الرجل أكثر من اثنتين قد يكون العامل الخلقي له دوره في الميول إلى إحداهن .
عنصر الرفقة
ولعنصر رفقة العمر أو الصحبة ومدتها الدور في الميول أو استلطاف الزوج لإحداهن ، فالزوجة القديمة لها ذكريات أكثر ومواقف وفهم أكثر ، وقد تساعد مدة الصحبة هذه إلى الميول إليها أو الاستنفار منها ، ولذلك عندما يتزوج الرجل أكثر من اثنتين قد يكون عامل الرفقة له دوره في الميول إلى إحداهن .
عنصر الإنجاب
و لعنصر الإنجاب والعقم و عدد الأبناء و البنات دوره أيضا في الميول أو استلطاف الزوج لإحداهن ، فنجد أن الزوج يميل أكثر للزوجة التي أنجبت أكثر من تلك التي لا تنجب و أحياناً العكس ، ويمكن أن يميل إلى الزوجة التي أنجبت عدد أولاد ذكور أكثر من الإناث أو العكس من ذلك ، ولذلك عندما يتزوج الرجل أكثر من اثنتين قد يكون عامل الإنجاب له دوره في الميول إلى إحداهن .
وللزوجة دور كبير في تأثيرها واستمالت الزوج إليها و وكذلك المجتمع له دوره في تباين تأثير استمالة الزوج بين الزوجات و الدور المهم للزوج الذي بمقدوره التحكم في قدرته على العدل في أحاسيسه بين الزوجات وعدم ميول قلبه لإحداهن دون الأخرى،وهي مهمة صعبة، قال الله تعالى في الآية 129 من سورة النساء ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل صدق الله العظيم.
• أن العدل في المأكل والملبس والسكن بين الزوجات و أبنائهن تتحكم فيه إمكانيات الزوج ألاقتصادية ، فالعدل هنا لا يفرقاً بين معيشة زوجة وأخرى لا فرقاً بين من كان أهلها أغنياء أو فقراء ، و لكن قد لا يقدم رجل على الزواج إلا وهو قادر على التغلب على معضلات النفقة والملبس والسكن للزوجات وأولادهن مستقبلا ، والتي يجب أن تكون بالقسط المطلوب ولقد حلت المبالغ النقدية جانبا كبيراً من هذه المشكلة و قد يكتفي الزوج أن يخصص مبلغا لكل زوجة وأبنائها بالتساوي أي لكل زوجة مبلغ كذا وكل ابن أو بنت مبلغ كذا و يصنف حسب العمر و الاحتياجات المدرسية وغيرها إذن بمقدور الذكر التصرف بالعدل في توفير حاجات الزوجات بالعدل ما لم يكن هناك تدخل قهري .
• و أن العدل في المباهاة والمقاضاة وحق العمل وحق المشاركة في صنع القرار بين الزوجات و أبنائهن تتحكم فيه شخصية الزوج ، و إمكانياته الشخصية ، إذن بمقدور الذكر التصرف بالعدل في هذه الجوانب ، ما لم يكن هناك تدخل قهري .
• أما العدل في الزمن أو الوقت و المخالطة الجنسية و حق الإنجاب و المجاملة وفي المسايرة بين الزوجات ، نجد أن الزوج له دور حسب قدرته البشرية لكن الدور العظيم قد نظمه الخالق مسبقا ، فلقد خلق الكون بما فيه من شمس ونجوم وكواكب ومذنبات وأقمار وما لها من قوى جذب وطرد مركزي و أشعة مختلفة وعلمنا الحساب والوقت من نانو ثانية أو اقل و الثانية والدقيقة والساعة واليوم و أيام الأسبوع و الشهر و الفصل و السنة والدهر إلى...أخره ، وخلق الحيوان المنوي و البويضة .. وخلاف ذلك .
إذن بمقدور الذكر التصرف بالعدل في الوقت والمخالطة الجنسية و في حق الإنجاب و في المسايرة بين الزوجات ، إذا اتبع الدرب المرسوم له من الخالق ، فيجب عليه أن يعدل بين زوجاته في المبيت لدى كل واحدة منهن وذلك بتنظيم وقته ، و أن يكون عادلا في المعاشرة الجنسية كيفا وعددا وقوة وأن يكون عادلا بحضوره المناسبات العامة والخاصة للزوجات بالعدل ما لم يكن هناك تدخل قهري .
هذه الدروب التي وضعها الخالق مسبقا تتمشى مع العدل في المخالطة الجنسية و في حق الإنجاب و في المسايرة بين الزوجات ، وبما أن هناك حسابا إذن هناك أعدادا فالزوج عدد واحد ، والزوجات مجموعة لكن كلمة مجموعة قد تكون متناهية الأعداد إن الله قادر على كل شيء ، ولهذا نبتدئ بأذن من الله في إيجاد عدد الزوجات والذي يتمشى مع بنود العدل التي جعلها الله لكي يهدي الله المشككين .
إلى اللقاء بأذن الله في الجزء رقم " 22 "
المؤلف
حكيم عبد الرحمن حماد المنفي
العنوان البريدي hakimelmanfi@yahoo.com
طبرق . ليبيا . نقال : 00218926843478