تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، الجزء الثالث، ص 233-234
قِيلَ: لِلْقُنُوتِ أَرْبَعَةُ مَعَانٍ:
الصَّلاةُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا" [الزمر: 9].
وَيَكُونُ بِمَعْنَى طُولِ الْقِيَامِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «أَفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ الْقُنُوتِ».
وَيَكُونُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: أُمَّةً قَانِتًا [النَّحْل: 120] أَيْ: مُطِيعًا لِلَّهِ.
وَيَكُونُ بِمَعْنَى السُّكُوتِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ" [الْبَقَرَة: 238]، وَقِيلَ: الْقَانِتُ: الذَّاكِرُ، وَلَيْسَ السُّكُوتُ تَفْسِيرًا لِلْقُنُوتِ، فَيَكُونُ السَّاكِتُ قَانِتًا، وَلَكِنْ أُمِرُوا بِالذِّكْرِ وَتَرْكِ الْكَلامِ، فَقِيلَ: أُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.