فَكُّ قَيْدِ العَانِي ، بنظم مقاصد مقدمة ابن أبي زيد القيرواني ( أخوكم في الله جزائري )
بسم الله الرحمن الرحيم
1) يَقُولُ مَنْ نِسْبَتُـهُ الجَزَائِـــــرِيّ ْ °°° الحَمْدُ لِلــرَّزَاقِ هَـــــادِي الحائِـــــــرِ
2) حَمْدًا مُبارَكًا ، لِذِي الجَـــــلاَلِ °°° وَ الطِّـيبُ فِيهِ ؛ ذَاكَ ذُو الكَمَـــــالِ
3) هُو الحَقِيقُ بِالعِبَــــــادَةِ الَّتِي °°° تَقُـــــومَ بِالـذُّلِّ مَعَ الْمَحَــــــبَّــةِ
4) ثُمَّ الصَّلاةُ وَ السَّـلاَمُ يُـهْــدَى °°° إِلَـى النَّبِـــيِّ الـــخَـاتَِمِ الـمُــفَـدَّى
5) وَ آلِــهِ الأطْهَــارِ ، وَ الصَّحَابَهْ °°° وَ التَّابِــعِينَ ، هُمْ أُولُوا الإِصَـــابَــهْ
6) وَ بَعْدُ ؛ إنَّ واجبَ العَبِيـــــــدِ °°° لِلَّهِ الاِسْــتِـــــسْلاَمُ بِالتَّوحـــيــدِ
7) إِذْ أْنَّهُ الـمَقْصُودُ مِمَّنْ قَدْ دَعَا °°° عَلَى بَصِيـرَةٍ ، بِـحِكْمَةٍ سَــــعَــى
8) لِذَلِكُمْ قَدْ قَــرَّبَ الأئِمَّـــــــةُ °°° رَسَـائِـــلَ العَقِــيـدَةِ ، الـمُهِـمَّــةُ
9) مِنْ بَيْنِهَــا فَالقَيْـرَوَانِيُّ كَتَـبْ °°° قَبْلَ الرِّسَالَــةِي فَعِـقْدٌ مِــنْ ذَهَـبْ
10) أَرَدتُّ نَظْـــــمَــهَا فَكــانَ ذَاكَ °°° تَوفِــيـــقُ رَبِّــــيَ الّــذِي حَــبَــاكَ
11) فَالـحَمْدُ كُــلَّ الحَمْدِ للقَدِيــرِ °°° وَ نَسْألُ الإِخْلاصَ فِــــــي المَسِـيـرِ
12) مِنْ واجِبِ الدِّيَــانَةِ أمُــــــورُ °°° بِالقَلْبِ ، وَ اللِّـسـانِ ، لا ثُــــبُــــورُ
13) مِنْ ذَلِــــكَ الإِيـمَانُ بِالإِلَــــهِ °°° لاَ شَيْءَ مِثْلــهُو بِـــذَا نُـبَــاهـــي
14) فَلاَ شَـرِيكَ لاَ شَبِـيهَ لاَ وَلَــدْ °°° لأَِنَّـــهُو بِـــكُــلِّ شَـيْءٍ نِ انْفَــــــرَدْ
15) فَــــــأَوَّلٌ وَ آخِــــرٌ وَ ظَاهِـرُ °°° وَ بَاطِــنٌ هُـــوَ القَـوِيُّ القَــــــاهِرُ
16) لاَ يَـبْلُــغُ العِــبَادُ كُـــنْهَ ذَاتِهِ °°° ؛فَالفِـكْـرُ مَصْرُوفٌ إِلَــى آيَــــــاتِهِ
17) لاَ عِلْــمَ إِلاَّ بَعْــدَ إِذْنِـهِ بِـمَـا °°° شَا ، وَسِعَ الكُرْسِيُّ الاَرْضَ وَ السَّـمَا
18) الصَّمَـدُ الـمُدَبِّـرُ القَـدِيــــرُ °°° هُـوَ العَـــــــلِيُّ العَـالِـمُ الكَـبِـيـرُ
19) وَ أَنَّهُ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ الْمَجِيدْ °°° بِذَاتِهِ ، الـمُحِيطُ - عِلْمًا – بِالعَبِـيدْ
20) صِفَاتُ رَبِّي وَ الأسَامِي لَمْ تَزَلْ °°° ، لَـهَا الكَــمَـالُ ثَـابِــتٌ مُــنْـذُ الأَزَلْ
21) صِفَاتُـهُ الفِعْلِـيَّـةُو تَعَـلَّـقَتْ °°° بِـمَـا يَــشَــاءُ أَوْ يُـرِيـــدُ حُـقِّـــقَتْ
22) ثُمَّ اعْتَقِدْ أُخَـيَّ فِـــي القُـرَانِ °°° هَــــذَا كَـــــلامُ رَبِّـنَــــا الـمَنَّــــانِ
23) بِهِ اصْطَفَى مُوسَى"كَلِيـمَ اللَّـهِ" °°° فَغَــيْــــرُ مَخْلُــوقٍ وَصْـفُ الإِلَــــهِ
24) بِالقَدَرِ المَقْدورِ، وَ القَــضَـــاءِ °°° أَيْقِنْ بِــــذَاكَ غَــــايَة الرِّضَــــــــاءِ
25) عِلْمُ الإِلَــهِ خُصَّ بِالأَشْيَـــاءِ °°° مِــنْ قَـبْلِ كَــونِــــهَـا ، بِلاَ امْــتِــرَاءِ
26) وَ قَدْ جَـــرَتْ أَقْــدَارُهُو عَلَيْهَـا °°° لاَ يُخْــرجُو عَنْ ذَا، فَسِرْ إِلَــــــــــيْهَـا
27) فَكُلُّ شَيْءٍ قَدْ قَضَاهُ في الأزَلْ °°° آتٍ مُـقَـدَّرٌ لَــهُو مَــــــــــتَـى نَــــزَلْ
28) مِنَ الشَّقَاءِ و السَّعـادَةِي كَذَا °°° مِنَ الضَّــــلاَلِ وَ الهِدايَـــةِي ، لِــــذَا
29) = فَلا يَكُونُ غَيْر مَا يُـــــرِيــدُ °°° فَبَطْــشُ رَبِّــــنَـا هُــــوَ الشَّديـــــدُ
30) وَ كُـلُّ ذَا بِـحِـكْـمَـةٍ بـِعَــدْلِ °°° قَـدْ جَـلَّ وَاسِـعُ الـعَـطَـا وَ الـفَـضْـلِ
31) رَبُّ الـعِبَــادِ قَـــدَّرَ الآجَــــالَ °°° أقَــــامَ حُـجَّــةَ الـرُّسْـُـــلِْ تَــعَالَــى
32) وَ بِالنَّبِيِّ المُصْطَفَى قَدْ خَتَمَا °°° رِسَالَـــةً ، وَ نُــذُرًا قَـــدَ اقْــتَـــــــمَا
33) هُوَ البَشِيـرُ وَ النَّذِيـرُ الدَّاعِي °°° إِلَـــى الــــهُـدَى وَ الـحَــــقِّ بِـاتِّـبَـاعِ
34) كِتَــابُ رَبِّي مُنْـزَلٌ عَلَـــــيْـهِ °°° تَقْوِيـــمُ دِينِــنَــا سَــــــمَا لَـدَيْــــهِ
35) بِهِ الهُدَى قَدْ كَــانَ للْعَقِيـمِ °°° إِلَـى صِـرَاطِ الـحَـقِّ الـمُسْــتَـقِـيـمِ
36) وَ حَـقُّ سَاعَةٍ بِلاَ مِرَا يَــــجِي °°° وَ مَنْ يَــمُوتُ بَعْـثُـــــهُو مِــنْ مَخْــرجِ
37) وَ قَدْ حَبَـا أهْل الإِمَــانِ مِنْهُمُو °°° بِــالـخَيْـــرِ وَ الأُجُــــــورِ فِي دُنْـيَاهُمُ
38) فَضَاعَفَ الثَّوَابَ،عَنْهُمُو صَفَحْ °°° وَ عَـــنْ كَبَـائِـــرٍ بِتَـوْبَـــةٍ ، فَتَـــــــحْ
39) صَغَائِرٌ مَغْـفُـورَةٌ مَـا اجْتُنِبَتْ °°° كَـبَــائِــرٌ . مَنْ عِـيشَةٌ لَـهُ انْـقَـضَتْ=
40) =وَ لَمْ يَتُبْ مِنَ الذّنُوبِ الكُبْرَى °°° ؛ فَـفِـي مَـشِـيـئَــةِ الإِلَــهِ يُــجْــــرَى
41) لاَ يَغْفِرُ الرَّحْمَـنُ إِشْرَاكًـا بِــهِ °°° صَـــرِيـحُ ذَاكَ جَــــاءَ فِــي كِتَــابِــهِ
42) أمَّـا عِقَـــابُ دُونَ ذَاكَ قَـــالُـوا °°° حَسْبَ الذّنُوبِ . لِلْجِـــنَانِ مَــالُـــــوا=
43) =فِي النَّارِ.يُخْرَجُـــونَ بِالإِيـمَانِ °°° بِرَحْمَةٍ مِـنْ رَبِّــنَـــا الـمَنَّــــــــــــانِ
44) مِثْقَال ذَرَّةٍ دَلِيلُ ذَا مَــعَا °°° شَفَــــاعَــةٍ مِــنَ الرَّسُـــولِ فَاسْمَعَا
45) خَـلاَّقُـنَـا قَـدْ هَـيَّـأَ الـجِـنَــانَ °°° لأَِوْلِـــيَــــائِــهِ الـــخُـــلُــــودُ كَـانَــا
46) فَأُكْرِمُـــوا بِـنَـظْــرَةٍ إِلَـيْــــهِ °°° "حَقِــيقَةً "، وَعْــــدٌ فَــذَا عَــــلَيْــــه
47) وَ هْيَ الَّتِي قَدْ قَالَ فِيهَا الْمَوْلَى °°° : قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا فَـــهَـذَا أَوْلَى
48) أَمَّـا الّذِيـنَ كَـفَـرُوا بِـالْحَــــقِّ °°° مَـــثْــوَاهُــمُ الـنَّـارُ لَــــــهُمْ بِـحَــقِّ
49) أَضِـفْ لَهُمْ قَاصِمَـةَ الظُّهُــورِ °°° ؛ قَدْ حُـجِـبُـوا عَـنْ رَبِّـنَـا الشَّـكُـــورِ
50) وَ أَثْــبِــتِ الـمَجِــيءَ لِــلدَّيَّــانِ °°° يَوْمَ الوَعِـيــدِ حَــسْــرَةُ الإِنْــــسَـانِ
51) كَذَا الـمَلاَكُ قَدْ أَتَى صَفًّا كَمَـا °°° فِي سُورَةِ الفَجْرِ ؛ اعْتِقَادُكُـــمْ سَمَـا
52) فَتُــعْـرَضُ الأَعْــمَــالُ لِــلْعِبَـادِ °°° " عَـبْـدِي عَـمِـلْـتَ " فَالْجَـزَا يُـنَـــادِي
53) وَ الوَزْنُ يَـوْمَـهَا فَـمَنْ قَـدْ ثَقُلَتْ °°° لَــهُ الْـمَـوَازِيــنُ ، فَـعِـيــشَـةٌ عَـلَـتْ
54) يُـؤْتَـى الكِتَابَ بِاليَمِينِ ،مُكْـرَمَا °°° حِـسَـابُهُ اليَـسِـيـــرُ ، جَـاءَ مُــبْـرَمَـا
55) أَمَّـا الَّـذِي قَـدْ أُوتِـيَ الكِــتَـــابَ °°° وَرَاءَ ظَــهْــرِهِ اجْــتَـــنَـى الـتَّــبَـــابَ
56) عَلَى جَهَنَّمَ الصِّرَاطُ قَدْ نُـصِبْ °°° مَدْحَــضَـةٌ مَــزَلَّــةٌ لَـــهُ انْـتَـصِـبْ
57) كَـحَـدِّ سَـيْفٍ جَــاءَ فِـي الآثـَارِ °°° " يَـا رَبِّ سَــلِّــمْ " ، كِـلْــمَـةُ الأبْــرَارِ
58) يَجُوزُهُ العِبَادُ - قُلْ- قَدْرَ العَمَلْ °°° فِـي سُـرْعَـةٍ كُـلٌّ بِـمَـا قَـدِ احْـتَـمَلْ
59) إِيـمَانُـنَـا بِـالـحَـوْضِ لِـلـرَّسُـولِ °°° وَ كَــوْثَـــرٍ يَـــرْوِي ؛ فَــذِي أُصُـولِــي
60) سُحْقًا لِمَنْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَ النَّبِيّ ْ °°° يُـذَادُ عَـنْـهُ مِـثْـلَـمَـا يُـنْـهَى الصَّبِيّْ
61) إِيـمَانُنَا : قَـوْلٌ وَ فِـعْلٌ ؛ أَفْصِـحِ °°° بِالـقَـلْـبِ وَ الـلِّـسَـانِ وَ الــجَــــوَارِحِ
62) فَــإِنْ تَــزِدْ فِـي عَــمَــلٍ = يَـزِيـدُ °°° ،أوْ تُـنْـقِـصَـنْـهُ = يَـنْـقُـصُ الـمَـزِيدُ
63) وَ قَوْلُ إِيـمَانٍ - أُخَيَّ – يَكْمُـــلُ °°° بِـالـعَـمَـلِ الـمُـصَـانِ هَـذَا يَـجْـمُــلُ
64) وَ قُـلْ هُـمَـا بِـنِـيَّـةٍ قَـدِ اجْـتُـبِي °°° وَ كُـــلُّـــهَـــا وِفَـاقَ سُـنَّـةِ الـنَّـبِـيّْ
65) وَ لاَ نُـكَـفِّـرْ وَاحِـــدًا بِـــذَنْــــبِ °°° مِــنْ أَهْــلِ قِــبْــلَةٍ لَـنَــا ، بِـجَـنْــبِ
66) وَ الشُّهَدَاءُ عِـنْـدَ رَبِّـي يُـرْزَقُـــونْ °°° أَحْـيَـاءُ ، بِـالـجَزَاءِ هُـمْ يَـسْـتَـبْشِرُونْ
67) وَ أَنَّ أَرْوَاحَ الَّــذِيـــنَ أُسْــعِـــدُوا °°° نَـاعِـمَـةٌ ، وَ الآخَــــــــــرُونَ نُــكِّــدُوا
68) وَ نُـؤْمِـنُو بِـفِـتْـنَـةٍ فِي الـبَــرْزَخِ °°° مِـنَ الـسُّـؤَالِ وَ الــجَـــزَاءِ يَـا أَخِــــي
69) قَـدْ قَـالَ رَبِّي فِي الَّذِينَ أَحْـسَنُوا °°° يُــثَــبِّـــتُ اللهُ الَّـذِيـنَ آمَــنُــوا
70) وَ بِالكِرَامِ الكَاتِبِيـنَ الـحَـفَـظَـهْ °°° أَيْـقِـنْ ، وَ رَبِّـي قَـبْـلَـهُمْ قَدْ حَـفِـظَـهْ
71) ثُـــــمَّ بِـــإِذْنِ اللهِ دُونَ فَــــوْتِ °°° سَيَـقْـبِـضُ الأَرْوَاحَ مَــلْــكُ الـمَــوْتِ
72) وَ أَنَّ خَـيْـرَ القَـرْنِ قَــرْنُ مَـنْ رَأَى °°° نَــبِــيَّــنَــا ، عَــنِ الــضَّلاَلِ قَـدْ نَـأَى
73) صَـحْـبُ الـنَّـبِيْ يَـلِيهِمُ الأَتْبَاعُ °°° وَ تُـــبَّـــعٌ لَـــهُـــمْ ، بِـهِ الـسَّـمَــاعُ
74) وَ أَفْـضَلُ الصَّـحَابَــةِ الــكِـرَامِ °°° الـخُلَـفَـاءُ عَـنْـهُــمُ ائْـتِــمَــامِــــي
75) لَـقَـدْ هُـدُوا ، وَ بَعْدَهَا قَدْ رَشَدُوا °°° شَـيْـخَـانِ عُـثْـمَـانُ عَـلِـيٌّ عَـــــدَّدُوا
76) عَلَيْهِمُ الـرِّضْوَانُ مَا نَجْـمٌ أَضَا °°° هُـمُ العُـدُولُ ، كُـلُّـهُــمْ لَــهُ الرِّضَــا
77) وَ اذْكُرْهُمُو بِأَحْـسَنِ الذِّكْرِ وَ مَــا °°° جَـرَى لَـهُـمْ فَـأَمْـسِكَنَّ ، وَ اسْـلَـمَـا
78) فَـهُـمْ أَحَـقُّ الـخَـلْقِ بِـالْـتِمَاسِ °°° عُـــذْرٍ لَـــهُــمْ بِــمَـخْــرَجٍ مُــوَاسِي
79) وَ طَــاعَــةُ الـــوُلاَةِ وَ الأَئِـــــمَّةِ °°° وَ العُلَمَا ، بَــرَاءَة لِلْـــــــــــــــذِّمَّ ةِ
80) مَـعَ اتِّـبَـاعِ السَّـلَـفِ الأَخْـــــيَارِ °°° الصَّـــالِحِيـنَ ؛ بِــاقْـتِفَــــا الآثَـــــارِ
81) فَاسْتَغْفِرِ اللهَ لَـهُـمْ يَـــا صَاحِ °°° أقْـوَالُــهُـمْ كَـالنُّـورِ فِـي الـمِـصْبَاحِ
82) ثُـــمَّ اتْــرُكِ الـــجِـدَالَ وَ الـمِرَاءَ °°° فِــي الــدِّينِ وَ اتَّــخِــذْ لَــــهُ الوِجَاءَ
83) وَ اعْـتَـزِلَـنَّ الـمُحْدَثَاتِ وَ اقْتَصِدْ °°° فِـي سُنَّـةٍ ، عَـلَـى الإِلَـهِ فَاعْـتَــمِــدْ
84) بِـذَا تَــنَــاهَى الــعِـقْدُ بِالتَّمَـامِ °°° فَـالـحَمْدُ كُـلَّ الـحَـمْدِ فِي الـخِتَــامِ
85) يَا رَبِّ فَــارْزُقْنَا الهُـدَى مَعَ العَمَلْ °°° وَ ارْحَمْــنِ إِنْ بَـــدَا مِـــنَ العَبْدِ الزَّلَلْ
86) وَ اجْعَـــــلْ كَلاَمَكَ الكَرِيـمَ زَادِي °°° رَبِيــــعَ قَـــلْبِي ، سَـــلْــــــوَةَ الفُؤَادِ
87) إِلَـــــهِ صَلِّ ثُــــــمَّ سَلِّمَنْ عَلَى °°° مُـحَـمَّــدٍ وَ آلِـــهِي رَمْـــــزِ الــــــعُلاَ
جمادى الأولى 1429
و أعدت النظر فيها :ذو الحجة 1432 ، حتى المحرم من 1433 .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حَقَّ حَمْدِه ، و صَلَّى اللهُ و سَلَّمَ على نَبِيِّهِ و عَبْدِه ، و على آلِه و أصَحابِه و إِخْوَانِه وَ جُنْدِه ،وَ مَن اقْتَفَى أَثَرَهُ وَ اسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَومِ الوَعِيدِ وَ وَعْدِه ، أما بعد :
فهذه تنبيهات على ما احتوته بعض الأبيات :
ملاحظة عامة : عند قراءة المنظومة حبذا التنبه لإشباع الحركات (المرموز له بالأحرف الصغيرة) ؛ كي لا يختل الوزن .
1-البيتالسابع : قالالعلامةابنالقيم، ،: "... فَإِنَّهُلاحَيَاةللقُلُوبِ،ولاَنَعِيم،ولالَذَّة،وَلاَسُرُورَ،ولاأَمَانَ،وَلاَطمَأْنِينَةَ= إِلاَّبِأَنْتَعْرِفَرَبَّهَاوَمَعْبُودَهاوَفَاطِرَهَا؛بِأَسْمَائِهوَصِفَاتِهوأَفْعَالِه،وَيكونَأحبَّإليهامِمَّاسِوَاه،وَيكُونسَعْيَهَافِيمَايُقَرِّبهَاإِلَيْهويُدْنِيهَامِنْمَرْضَاتِه. ومِنَالـمُحَالأنْتَسْتَقِلَّالعُقولالبَشَريَّةبِمَعْرفةِذَلكوَإدراكِهِعَلىالتَّفْصِيل،فَاقْتَضَتْرَحمةُالعَزِيزِالرَّحِيمأنْبَعَثَالرُّسُلَبِهِمُعَرِّفِينَ،وإلَيهِدَاعِينَ،ولمنأجَابَهُممُبَشِّرين،وَمَنْخَالَفَهُممُنْذِرِين. وَجَعَلَمِفْتَاحَدَعْوَتِهِموَزُبْدَةَرِسَالَتِهِممَعْرِفَةالمَعْبُودِ بِأَسْمَائِهِوَصفَاتِهِوَأَفْعَالِهِ،إِذْعَلَىهَذِهِالمعْرِفَةِتَنْبَنِيمَطَالِبُالرِّسَالَةجَمِيعها،وَإِنَّالخَوْفَوَالرَّجَاءَوَالمَحَبَّةَوَالطَّاعَةَوَالعُبُودِيَّةَتَابِعَةٌلِمَعْرِفَةِالمَرْجُوّالمَخُوفالمَحْبُوبالمُطَاعالمَعْبُود / .
وَلَمَّاكَانَمِفتَاحالدَّعْوَةِالإلَهِيَّةِ:مَعْرِفَةُالرَّبِّ؛قَالَأَفْضَلُالدَّاعِينإِلَيْه(سُبْحَانَه) لِمُعَاذِبْنِجَبَل-وَقَدْأرْسَلَهُإِلىاليَمَن-:"إِنَّكَسَتَأْتِيقَومًاأَهلَكتَابٍ،فَلْيَكُنْأَوَّلماتَدْعُوهُمإِلَيْه: شَهَادةأَلاَّإِلَهإلاَّالله،وَأَنَّمُحَمَّدًارَسُولُالله. فإذَاعَرَفُوااللهَفَأَخْبِرْهُمأنَّاللهقَدفَرَضَعَلَيْهِمخَمْسَصَلَوَاتفياليَوموَاللَّيْلَةِ..." وذَكَرَبَاقِيالحَدِيث.وهُوفيالصَّحِيحَيْنِ،وَهَذَااللَّفْظُلِمُسْلِم.
فَأَسَاسُدَعْوَةِالرُّسُلِصَلَوَاتُاللهِوَسَلاَمُهُعَلَيْهِم: مَعْرِفَةُاللهبِأَسْمَائِهِوَصِفَاتِهوَأَفْعَالِه،ثُمَّيَتْبَعذَلكَأصْلانِعَظِيمَان :
· أحدهما : تَعْرِيفُالطَّرِيقِالمُوصِلةإليهِ،وَهِي : شَرِيعَتُهالمتَضَمِّنَةُلأَمْرِهِوَنَهْيِهِ .
· الثاني: تَعْرِيفُالسَّالِكينمالَهمبَعْدَالوصُولِإلَيْهمِنالنَّعِيمِالَّذِيلاَيَنْفَدُ،وَقُرَّةُالعَيْنالتِيلاتَنْقَطِع.
وَهَذَانِالأَصْلاَنِتَابِعَانِلِلأصْلِالأوَّلِ،وَمَبْنِيَّانِعَلَيْهِ؛فَأَعْرَفُالنَّاسِباللهأَتْبَعُهُملِلطَّرِيقِالمُوصِلِإِلَيْهِ،وَأَعْرَفُهُم/ بِحَالِالسَّالِكينعِنْدالقُدُومعَلَيْه . وَلِهَذَاسَمَّىاللهُ(سبحانه) مَاأَنْزَلَعَلَىرَسُولِهِ"رُوحًا" لِتَوَقُّفِالحَيَاةِالحَقِيقِيَّةِعَلَيْهِ،وَنُورًالِتَوَقُّفِالهِدَايَةِعَلَيْه،قَالَالله(تَبَارَكَوَتَعَالَى) : يُلْقِيالرُّوحُمِنْأَمْرِهِعَلَىمَنْيَشَاءُمِنْعِبَادِهِ[غافر15 ] فيمَوْضِعَيْنِمِنْكِتَابِهِ. وقَالَ : y7Ï9ºxx.ur!$uZøym÷rr&y7øs9Î)%[nrâô`ÏiB$tR̍øBr&4$tB|MZä.Íôs?$tBÜ=»tGÅ3ø9$#Ÿwurß`»yJƒM$#`Å3»s9urçm»oYù=yèy_#YqçRÏök¨X¾ÏmÎ/`tBâä!$t±®Sô`ÏB$tRÏŠ$t6Ïã[الشورى52 ]. فَلاَرُوحَإلاَّفِيمَاجَاءَبِهِ،وَلاَنُورَإلاَّفيالاسْتِضَاءَةِبِهِ؛فَهُوَالحَيَاةُوَالنُّورُوَالعِصْمَةُوَالشِّفَاءُوَالنَّجَاةُوَالأَمْنُ".اهـ ( الصواعقالمرسلة، 1/150-152).
2-البيتالعاشر : التوفيق : قالالقرطبي، ،: "إنَّالعبدَلاينالُمِنالسعادةِعطاءًأفضلَمنالتوفيق" [الجامعلأحكامالقرآن 10/309].
3-البيت الحادي عشر : الإخلاص:
· عنأبيعَلِيّرَجُلٍمِنبَنيكَاهل ،قَال : خَطَبَنَاأَبُومُوسَىالأَشْعَرِيّ ،فَقَالَ :
"
يَاأَيُّهَاالنَّاسُ ، اتَّقُواهَذَاالشِّرْكَ؛فَإنَّهُأَخْفَىمِنْدَبِيبِالنَّمْلِ". فَقَامَإِلَيْهِعَبدُاللهِبنُحزنوَقَيْسُابنُالمضَارب،فَقَال : " وَاللهِلَتَخْرُجَنَّمِمَّاقُلْتَ،أَوْلَنَأْتِيَنَّعُمَرمَأذُونًالَنَاأوْغَيرمَأْذونٍ". فَقَال : "بَلْأَخْرُجُمِمَّاقُلْتُ،خَطَبَنَارَسُولُاللهصَلَّىاللهعَلَيهوَسَلَّمَذَاتَيَوْمٍفَقَالَ : " يَاأيُّهَاالنَّاسُ ، اتَّقُواهَذَاالشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُأَخْفَىمِنْدَبِيبِالنَّمْلِ". فقَالَلَهمَنْشَاءَاللهأَنَْيَقُولَ : وَكيفَنَتَّقِيهِ،وهوأَخْفَىمِندَبِيبِالنَّمْلِ،يَارَسُولَاللهِ!. قال : "قُولُوا: اللَّهُمَّإِنَّانَعُوذُبِكَمِنْأَنْنُشْرِكَبِكَشَيْئًانَعْلَمُهُ ،وَنَسْتَغْفِرُكَلِمَالاَنَعْلَمُهُ ". [ قالالشيخ محمدناصر الدين الألباني ، ،: "حسنلغيره"اهـ.أخرجهأحمد(32/384، رقم :19606)،و الطبراني . انظر : صحيح الترغيب و الترهيب(1/121-122)ح (36) ، و صحيح الجامع (3/233 )].
· قالميمونبنمهران ، ،: إنأعمالَكمقليلةٌفأخلصواهذاالقليل. (حليةالأولياء : 4/92).
· قالمطرِّفبنعبداللهبنالشِّخِّير، ،: صلاحالقلببصلاحالعمل،وصلاحالعملبصحةالنية. (حليةالأولياء : 2/199).
· قالعبدةبنأبيلبابة ، ،: إنأقربالناسمنالرياءآمنهمله. (صفةالصفوةلابنالجوزي :3/110).
· قَالَ الذَّهَبِيُّ ، ،فِي " سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ " (7/394) : " عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ : عَنْ طَالُوْتَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَم يَقُوْلُ : "مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ" .
قُلْتُ ( و القائل العلامة الذهبي، ،) : عَلاَمَةُ المُخْلِصِ الَّذِي قَدْ يُحبُّ شُهرَةً ، وَلاَ يَشعُرُ بِهَا ، أَنَّهُ إِذَا عُوتِبَ فِي ذَلِكَ ، لاَ يَحرَدُ وَلاَ يُبرِّئُ نَفْسَه ، بَلْ يَعترِفُ ، وَيَقُوْلُ : رَحِمَ اللهُ مَنْ أَهدَى إِلَيَّ عُيُوبِي ، وَلاَ يَكُنْ مُعجَباً بِنَفْسِهِ ؛ لاَ يَشعرُ بِعُيُوبِهَا ، بَلْ لاَ يَشعرُ أَنَّهُ لاَ يَشعرُ، فَإِنَّ هَذَا دَاءٌ مُزْمِنٌ "اهـ .
تنبيه ، لكل نبيه :
قال العلامة ابن رجب ، ،:
· " وَهَهُنا نُكْتَة دَقِيقَة ، وَ هِي أنَّ الإنسانَ قَدْ يَذُمُّ نَفْسَه بَيْنَ النَّاسِ يُرِيدُ بِذَلِك أنْ يُرِيَ أنَّه مُتَوَاضِع عِنْدَ نَفْسِهِ ، فَيَرْتَفِع بِذَلكَ عِنْدَهُمْ وَ يَمْدَحُونَه بِهِ ،وَ هَذا مِنْ دَقَائِقِ أَبْوَابِ الرِّيَاءِ. وَ قَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِح ، قَال مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّير : كَفَى بِالنَّفْسِ إِطْرَاءً أَنْ تَذمَّها علَى الـمَلأ ، كَأَنَّكَ تُرِيدُ بِذَمِّهَا زِينَتَهَا ، وَ ذَلِكَ عِنْدَ الله سَفَه "اهـ [ شرح حديث " ما ذئبان جائعان ... " (1/88 – ضمن مجموع مؤلفاته- ، ،].
4-البيت السادس عشر :
· قالشيخالإسلامابنتيمية ، ،:" ..بَلْالْوَاجِبُأَنْلَايُوصَفَاللَّهُإلَّابِمَاوَصَفَبِهِنَفْسَهُأَوْوَصَفَهُبِهِرَسُولُهُلَانَتَجَاوَزُالْقُرْآنَوَالْحَدِيثَ . وَأَنْنَعْلَمَمَعَذَلِكَأَنَّاللَّهَتَعَالَىلَيْسَكَمِثْلِهِشَيْءٌلَافِينَفْسِهِوَلَافِيأَوْصَافِهِوَلَافِيأَفْعَالِهِوَأَنَّالْخَلْقَلَاتُطِيقُعُقُولُهُمْكُنْهَمَعْرِفَتِهِوَلَاتَقْدِرُأَلْسِنَتُهُمْعَلَىبُلُوغِصِفَتِهِ سُبْحَانَرَبِّكَرَبِّالْعِزَّةِعَمَّايَصِفُونَ وَسَلَامٌعَلَىالْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُلِلَّهِرَبِّالْعَالَمِينَ وَصَلَّىاللَّهُعَلَىمُحَمَّدٍوَعَلَىآلِهِوَصَحْبِهِوَسَلَّمَ "اهـ ( مجموعالفتاوى:12/575).
· الفكر مصروف إلى آياته :
· قالالعلامةابنالقيم، ،: "فائدة: الرَّبُّتَعالىيَدْعُوعِبَادَهفيالقُرآنإِلىمَعْرِفَتِهمنْطَرِيقَيْن:
1-أحدهما: النَّظَرُفيمَفْعُولاتِه،
2-والثاني : التَّفَكُّرُفيآيَاتِهوَتَدَبُّرهَا،
فتِلْكَآيَاتُهالمشْهُودَة،وَهَذِهِآيَاتُهُالمَسْمُوعَةُالمَعْقُولَة..."الخماقال،فانظرهفإنهمُهِمٌّجِدًّا.(الفوائد :ص/41،طـ: فواززمرلي).
5- البيتالسابععشر:
شا : أَصْلُهَاشَاءَ،/ الاَرْضَ: كَذَابِالنَّقْلِ (كقراءةورشعندنا-). /السَّمَا : أصلهاالسَّمَاء.
6-البيتالسادسوالعشرون : سرإليها : بالعمل،فكلميسرلماخلقله،كماقالالصادقالمصدوق÷ .
7- البيتالواحدوالثلاثون : تضبطكلمة "الرسل" بضبطينيصحمعهماالوزن :
1-الرسْلِ (بسكونالسينوكسراللام)،
2-أوالرسُلْ (بضمالسينوسكونٍللام).
8-البيتالثانيوالثلاثون: قَدْأَقْتَمَ : بتسهيلالهمز( قَدَ اَقْتَمَ) . قالابنسِيدَه ، ، :" القتمة : سوادليسبشديد . قتميقتمقتامة،فهوقاتم،وقتمقتما،وهوأقتم،... وسنةقتماء : شاحبة . وقتموجههقتوما : تغير... والقتم،والقتام : الغبار ...وأقتماليوم : اشتدقتمه،عنأبيعلي . والقتم : ريحذاتغبار..."اهـ . والمناسبةبينالقتموالنذارةواضحة.
9-البيت السابع و الثلاثون :
· الإمان : الأصل : الإيمان،حذفتالياءاقتضاءللنظم.
10-البيتالسادسوالخمسونالثامنوالخمسون :
· حديثأَبِيسَعِيدٍالْخُدْرِيِّ،وقولالنَّبِيّ÷: "... ثُمَّيُؤْتَىبِالْجِسْرِفَيُجْعَلُبَيْنَظَهْرَيْجَهَنَّمَ،قُلْنَا: يَارَسُولَاللهِ،وَمَاالْجِسْرُ؟. قَالَ: مَدْحَضَةٌمَزِلَّةٌعَلَيْهِخَطَاطِيفُوَكَلاَلِيبُ،وَحَسَكَةٌمُفَلْطَحَةٌلَهَاشَوْكَةٌعُقَيْفَاءُتَكُونُبِنَجْدٍيُقَالُلَهَاالسَّعْدَانُالْمُؤْمِنُعَلَيْهَاكَالطَّرْفِوَكَالْبَرْقِوكَالرِّيحِ،وَكَأَجَاوِيدَالْخَيْلِوَالرِّكَابِ،فَنَاجٍمُسَلَّمٌ،وَنَاجٍمَخْدُوشٌ،وَمَكْدُوسٌفِينَارِجَهَنَّمَ،حَتَّىيَمُرَّآخِرُهُمْيُسْحَبُسَحْبًا... ".أخرجه البخاري و مسلم .
· البيت 56: قالالجوهري، ،:" وَالمَزِلَّةوالمَزَلَّة،بِكَسْرِالزَّايوفَتْحِهَا: المكانالدَّحْضُ،وهومَوْضعُالزَّلَلِ"اهـ (الصحاح:4/1717).
وقالالسيوطي ، ،في "التوشيح"(9/4293):" بفتحالميموالزاي،وبكسرالزايوتشديداللام : موضعزللالأقدام"اهـ.
11-البيت السبعون :
· عنعبادةبنالصامتtأنهقاللابنهعندالموت : يابُنيإنكلنتجدَطَعْمَحقيقةالإِيمانحتىتعلمأنماأصابكلميكنليخطئك،وأنماأخطأكلميكنليصيبك،فإنيسَمِعتُرسولَالله÷يَقولُ : «إنَّأولماخلقاللهالقلمُ،قالله : اكتب،قال : يارب،وماذاأكتب؟قال : اكتبْمقاديرَكلِّشيءحتىتقومَالساعة،يابنيَّ،إنِّيسَمِعتُرسولَالله÷يَقولُ : منماتعلىغيرهذافليسمني».
أخرجهأبوداودفيكتابالسنة،بابفيالقدر،برقم (4700) ،والترمذيفيكتابالقدر،ح 2155 [ وصححهالشيخناصر الدين الألباني ، ،. وانظر: صحيحأبيداود،وصحيحسننالترمذي 2/450 ح 2155،والطحاوية(232) ،والمشكاة (94) ].

12-البيتالواحدوالسبعون : ملكالموت: بتسكينلام "مَلَك" لضرورةالوزن.
وآخردعواناأنِالحمدللهربالعالمين.