بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه:
قال الإمام أحمد– عليه الرحمة و الرضوان - :
" كُنْتُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ تِسْعَ سِنِينَ حَتَّى فَهِمْتُهُ"
طبقات الحنابلة لأبي يعلى (1/268)
إضاءة مهمة ... لأهل السنة :
لا توحشنك غربة بين الورى فالناس كالأموات في الجبَّان
أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ أهل السنة الغرباء حقا عند كل زمان
قل لي متى سلم الرسول وصحبه والتابعون لهم على الإحسان
من جاهل ومعاند ومنافق ومـحارب بالبغي والطغيان
وتظن أنك وارث لهم وما ذقت الأذية قط في الرحمن
كلا ولا جاهدت حق جهاده في الله لا بيد ولا لسان
مَنَّتْكَ والله المحالَ النفسُ فَاسْــتَحْدِثْ سوى ذا الرأي والحسبان
لو كنت وارثه لآذاك الأُلَى ورثوا عداه بسائر الألوان
الكافية الشافية لابن القيم ، ، :( المشهورة بـ : نونية ابن القيم )
بسم الله الرحمن الرحيم
(1). الـحَمْـدُ لِلَّهِ الـحَكِيمِ العَـدْلِ ذِي الـمِنَنِ الكَبِـيـرَةِ وَ الفَـضْـلِ
(2). حَمْـدًا عَلَى نِعْـمَتِهِ الكَثِـيرَةِ فِي ظَاهِـرٍ ، كَـذَا وَ فِـي السَّرِيــرَةِ
(3). ثُمَّ عَلَــى نَبِـيِّنَـا صَلاَتُـنَـا مَعَ السَّلاَمِ = تُـغْفَـــرَنْ زَلاَّتُــنَا[1]
(4). هُوَ الَّذِي قَــدْ بَيَّنَ الدِّينَ الأَجَـلّْ فَلْتَـتْـبَعَنْهُ ؛ مَا عَلَيْكَ مِـنْ وَجَلْ
(5). وَ بَعْدُ ، فَالإِلَـهُ قَـدْ أَكْرَمَـنَا بِبِعْثَةِ الـهَادِي فَقَـــــدْ شَرَّفَنَا
(6). وَ مَنْ يُرِدْ عَلاَّمُنَا خَـيْرًا بِـــهِ فَقَّـهَهُ الدِّيـنَ ؛ بَـخٍ!! لأَِوْبِـهِ[2]
(7). مِنْ ذَلِكُمْ بَابٌ جَلِـيلٌ يُــعْـلَمُ هُوَ :"الدِّمَـاءُ لِلنِّسَـاءِ" ؛ يُفْهَــمُ
(8). قَرَّبْـتُهُو بِالنَّـظْمِ ، قَدْ رَغِـبْـتُ إِلَى الدَّلِـيلِ الـمُرْتَضَى كَـتَبْتُ
(9). لِــتَرْفَـعَ الـمُسْلِمَةُ التَّقْـصِيـرَا وَ تَعْبُـدَ اللَّهَ عَلَــى بَصِـيــرَهْ
(10). فَهَـذِهِي هَدِيَّـتِي أُخَـيَّـتِي يَا رَبَّـنَا سَهِّلْ عَلَيَّ بُـغْـيَتِـي
(11). مَا كَتَبَ الـرَّبُ عَـلَى بَـنَاتِ آدَمَ مِـنْ دِمَـا ثَلاَثٌ تَــاتِي :
(12). 1- حَيْضٌ،2- نِفَاسٌ،3- وَ دَمُ اسْتِحَاضَهْ تَعَـلَّمِي دِينَكِ لاَ غَضَاضَهْ
(13). دَمٌ طَبِيعِيٌّ لِـ"ـحَوَّاءَ" ابْـتَـدَا بَعْدَ الهُبُوطِ ؛ فَابْنُ عَبَّـاسٍ[3]حَــدَا
دم الحيض :
(14). تَسْمِيَةُ الـحَيْضِ:العِرَاكُ،الضَّ ِكُ إِعْصَارُ ، طَمْثٍ ، ثُمَّ إِكْبَارًا حَكُـوا[4]
(15). أَسْوَدُ خَاثِــرٌ لَـهُ الـخُصُـوصُ ؛رِيـحًا كَرِيهًا . وَقْـتُهُو مَخْصُوصُ
(16). لاَ حَدَّ لِلأَقَلِّ أَوْ لِــلأَكْـثَــرِ مَـرَدُّهَا لِعَادَةٍ ؛ بِـهَا انْـثُـرِي
إقباله و إدباره:
(17). بِدفْعَـةِ الدَّمِ اعْرفِي "الإِقْبَـالَ" أَسْوَدُ ، مُنْتِنُ ؛ ابْــدَئِـي الإِعْـمَـالَ
(18). "إِدْبَارهُ" : الـجُفُوفُ لِلْقُـمَاشِ ، أَوْ قَصَّةٌ[5]: مَـاءٌ بَيَاضٌ ؛ مَـــاشِ
(19). وَ لاَ تَعُدِّي كُـدْرَةً شَيْـئًـا وَ لاَ . لِصُفْـرَةٍ مِـنْ بَـعْدِ طُـهْرٍ حُصِّلاَ
(20). وَ إِنْ يَطُـلْ دَمٌ عَنِ العَــادَاتِ ؛فَـمَـيِّـزِي رِيـحًا وَ لَونَ الآتِـي [6]
(21). وَ بِـانْقِطَـاعِ اليَوْمِ وَ اليَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ لَهُو ؛ فَـ"ـالقَصَّةُو "الحَلُّ الوَفِـيّْ
هل تحيض الحامل :
(22). وَ " حَامِـلٌ" فِي حَيْضِـهَا قَـوْلاَنِ: فَـالأَصْـلُ : لاَ ، اسْتِبْرَاؤُهَـا عَلاَنِيّْ
(23). وَ قَــدْ تَــشذّ امْرَأَةٌ ؛ تُـدَقِّـقُ فِـي ذَا الدَّمِي ، لِـشِبْـهِـهِي فَتُلْحِقُ
ما يحرم على الحائض و النفساء :
(24). وَ حُرِّمَتْ عَلَيْكِ أَشْيَـاءٌ لَـدَى حُلُـولِ حَـيْضٍ أَوْ نِـفَـــاسٍ إِنْ بَدَا
(25). صَلاَتُكِ،الصَّوْمُ ،طَوَافُ السَّاعِـي وَ الوَطْءُ فِـي الـمَحَلِّ : بِـالإِجْمَاعِ
مسائل تتفرع مـما سبق ،و يُحتاج إليها:
(26). إِنْ حَـاضَتِ الـمَرْأَةُ قَـبْلَ العَصْرِ وَ لَمْ تَكُـنْ أَدَّتْ صَلاَةَ الظُّهْـــرِ
(27). فَعِنْـدَ طُهْرِهَا القَضَاءُ مَرْضِيْ وَ قِيلَ : لاَ ، أَحْـوَطُـهَا أَنْ تَـقْـضِي
(28). هَذَا ، وَ أَمَّـا طُهْرُهَـا إِنْ جَــاءَ مِنْ قَــبْلِ عَـصْـرٍ - مَثَلاً – وَ فَاءَ
(29). وَ مَا إِنِ اغْتَسَلْتِ : وَقْتُـهُ دَخَـلْ =لِلظُّهْرِ صَلِّي لِاشْتِرَاكٍ فِي الأَجَــلْ
(30). مَنْ طَهُرَتْ مِنْ قَبْلِ فَجْرٍ، وَ نَوَتْ صَوْمًا ، وَ أَمَّا غُسْلهَا فَمَـا احْتَــوَتْ؛
(31). "يَصِحُّ صَوْمُهَا".وَإِنْ قَبْلَ الغُرُوبْ الطُّهْرُ جَا ، تُتِمُّ فِـطْرًا ؛ ذَا يَـؤُوب[7]
(32). إِنْ طَهُرَتْ لاَ يَقْرَبَــنْهَا البَـعْلُ حَتَّــى اغْتِسَالِـهَا ؛ يَحِلُّ الفِـــعْلُ
أمور لا بأس بها للحائض:
(33). لاَ بَـأسَ : بِالذِّكْرِ ، مَـعَ القُـرْآنِ [8] وَ الـخُلْفُ مَشْهُورٌ مَـعَ الأَزْمَانِ
(34). إِنْ سَمِعَتْ بِـآيَةِ السُّجُـــودِ لاَ مَانِعَ [9]، أَيْضًا مَسُّ مَصْحَفٍ تَلاَ[10]
(35). وَ كُلُّ ذَا قَدْ قِيلَ فِيهِ يَحْـــرُمُ مَذْهَبُكُمْ مَعَ الدَّلِيـــلِ ؛ يَــكْـرُمُ
(36). وَ يُقْرَأ ُالقُـرْآنُ فِــي حِجْرٍ لَهَا شُرْبٌ ، وَ أَكْــلٌ ، خِدْمَةٌ = مَعْ زَوْجِهَا
(37). وَ تَشْهَدُ العِيدَيْنِ لاَ شَيْءَ مَنَعْ ،دُخُولُ مَسْجِدٍ خِلاَفٌ نِاتَّسَــــــعْ
(38). وَ النَّوْمَ مَعْ زَوْجٍ ، وَفِــي لِحَـافِ كَأُمِّنَا[11] مَـعَ النَّبِـيِّ ؛ كَافِ
دم النفاس:
(39). دَمُ النِّفَـاسِ بِــالوِلاَدَةِي خَـرَجْ لاَ حَدَّ لِـلأَقَـلِّ ، مِـنْ دُونِ حَــرَجْ
(40). ثُمَّ مَتَى طُهْـرًا رَأَتْ تَغْـتَـسِـلُ أَقْصَـاهُ أَرْبَـعُـونَ يَوْمًــا؛ تُرْسَِلُ
(41). أَحْكَامُــهَا كَحَيْضِهَا صِنْوَانِ إِجْمَـاعُ ذَا نَـاقِلُــــهُ : الشَّوْكَانِي
دم الاستحاضة:
(42). فِي غَيْرِ وَقْتِ الحَيْضِ إِنْ جَرَى دَمُ -أَوِ النِّفَاسِ- ثُمَّ لَـونٌ يُـعْــدَمُ
(43). لاَ أَسْوَدٌ ، بَلْ أَحْمَرٌ ، لاَ يَنْقَـطِعْ ="هُـوَ اسْتِـحَاضَةٌ" ؛ بِهِي لاَ تَمْتَنِعْ
(44). مِنَ الصَّلاَةِ وَ الصِّيَامِ : طَـاهِرَهْ تَكُـونُ - أُخْتُـنَا - عَلَيْهِ صَابِــرَهْ
(45). أَمَّا دَمٌ فِي وَقْتِ حَيْضٍ يَـتَّصِـلْ فَكَيْفَ تَصْنَعِيـنَ إِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ؟!!
(46). إِنْ عَادَةً مَعْـرُوفَةٌ ؛ فَتُحْــسَبُ مَا فَـوْقَـهَـا اسْتِحَـاضَةٌ ، فَتُـنْسَبُ
(47). أَمَّا الّتِي لَمْ تَعْرِفِ العَادَةَ ؛ بَـلْ قَدْ مَيَّــزَتْ دَمَ اسْتِحَــاضَةٍ وَبَـلْ
(48). وَ مَيَّزَتْ-أَيْضًا- دَمَ الحَيْضِ بِجِدّْ فَالـحُكْمُ تَـابِعٌ لَـهُو فِيمَـا وُجِـدْ
(49). أَمَّا الّتِي لَمْ تَعْرِفِ الوَقْتَ وَ لَـمْ تُـمَـــيِّــزَنْ ؛ لِأَنَّـــهُو أَوَّلُ دَمْ
(50). تَبْنِي عَلَـى حَالِ النِّسَاءِ حَوْلَهَا .نَـــاسِيَةٌ : أَظْـهَـرُ قَوْلٍ مِـثْـلَـهَا
أحكام المستحاضة:
(51). وَ مَنْ لَهَا اسْتِحَـاضَةٌ:كَطَاهِرَهْ تَـأتِـي بِـطَـاعَاتِ الإِلَـهِ البَـاهِرَهْ
(52). لَـكِنَّهَـا كُلَّ صَـلاَةٍ تَـعْزِمُ إِلَى الوُضُو ، وَ قِــيلَ : بَــلْ لاَ تُـلْزَمُ
(53). وَ يُسْتَحَبُّ الغُسْلُ لِلصَّـــلاَةِ أَمْـرُ النَّــبِــيِّ ؛ وَافِــرُ الصِّـلاَتِ
(54). يَجُوزُ مِنْ زَوْجٍ جِمَـاعُهَا وَ إِنْ جَـرَى دَمٌ ، فِي غَيْرِ حَـيْضٍ قَــدْ أُمِنْ
(55). جَـازَ اعْتِكَافُهًا بِمَسْجِدٍ ،حَكَى إِجْمَاعُ ذَاكَ النَّــوَوِيُّ- مَــنْ زَكَا-
فصل: كيفية تطهير دم الحيض:
(56). كَلَّفَنَـــا الإِلَـهُ بِـالعِبَــادَةِ لَـهَـا طَـهَـــارَةٌ تَِصـيـرُ عُـدَّتِـي
(57). وَ ذِي تَـوَقُّـفًا عَـلَى مَــعْرِفَةِ حَـدِّ النَّـجَاسَاتِ ، بِـغَيْـرِ كُلْــفَةِ
(58). مِنَ النَّجَاسَاتِ:دَمُ الحَيْضِ يُنَصّْ حَدِيـثُ أَسْمَاءَ [12]مِنَ الثَّوْبِ انْقَرَصْ
(59). فَالْمَاءُ فِي التَّطْهِيرِ أَصْلٌ يُوجَدُ يُعْـدَلُ عَـنْهُ : الإِذْنَ ؛ حِـيـنَ يُفْـقَــدُ
(60). مِنْ ثَـوْبِكِ افْرُكِيهِ،بِالْمَاءِ ادْلكِي حَتَّـى تَحَلُّـلٍ ، وَ نَضْحَهُ اسْـلُـكِي
(61). لاَ بَأسَ بِاسْتِخْدَامِ نَحْوِ العُــودِ أَوْ نَحْوِ صَابُــونٍ بِحُــسْنٍ عُـودِي
فصل :كيفية غسل الجنابة و غسل الحيض:
(62). قُولِي: انْقِطَاعُهُو؛لِغُسْلٍ سَبَبُ قَـدْ مَـرَّ فِي إِدْبَـارِ حَيْـضٍ ، أَنْـسَـبُ
(63). ثُمَّ خُذِي وَصْفًا لِغُسْلِ الحَيْضِ مَـعَ النِّفَاسِ ، انْتَفِعِي بِـالفَـــرْضِ
(64). وَ لْتَعْـلَمِـي أَرْكَانَهُ : النِّيَّةُ ، مَعْ تَعْـمِــيمِ مَـاءٍ ، كَـالـجَنَابَةِ انْسَمَعْ
(65). ذَا مُجْزِئٌ ،وَ الْمُسْتَحَبُّ الأَكْمَلُ ثَــلاَث مَـرَّاتٍ يَـدَيْـهَـا تَغْـسِلُ
(66). وَ بِالشِّمَالِ فَرْجَهَا ، ثُمَّ الوُضُو مِثْلَ الّذِي خَـصَّ الصَّلاَةَ قَـدْ رَضُــوا
(67). أَنْ تَـحْـثِيَ الـمَاءَ ثَلاَثًا ، رَأسَـهَا ثُمَّ عَلَى الـجِسْمِ ، اليَمِـيـنُ أُنْـسُهَا
(68). إِلَـى هُنَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ اكْتَمَلْ يُــزَادُ فِـيـهِ فِي "الدِّمَاءِ" مَـا يُـــمَلّْ:
(69). تَسْتَعْمِلُالصَّابُونَ فِي المَاءِ أَضِفْ ضَفَــائِرًا تَحُلُّ ، مِــنْ حَــيْضٍ أَزِفْ
(70). وَ بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ تَـتْبَـعُ الأَثَرْ بِفِرْصَةٍ[13] مِـنْ مِـسْكِـهَـا جَاءَ الأَثَرْ
(71). إِنْ ظَـهَـرَ الـحَقُّ بِغَيْرِ مَـا ذُكِـرْ ؛فَلْتَضْرِبِـي مَا مَـرَّ فِـي كُلِّ الـجُدُرْ
خاتمة ، و وصايا:
(72). خُذِي وَصَايَا - فِي الأَخِيرِ- تَنْفَعُ: يَا مُـمْسِكاً بِالدِّينِ ؛ حَتْـمًا تُرْفَـعُ
(73). مِنَ الكِتَـابِ العَاصِمِي وَ السُّنَّةِ حَتَّى وُرُودِ الـحَوْضِ ، ثُـمَّ الجَــنَّـةِ
(74). لاَ يَسَعُ الـمُسْلِمَ جَهْلُ الفَرْضِ: - عَيْنًا-:1-كَإِيـمَانٍ -أُصُولاً- مَرْضِي
(75). 2-شَرَائِعُ الإِسْـلاَمِ مِمَّا يَـلْـزَمُ 3- وَ بَعْدُ ، عِلْمُ جِـنْسِ مَا يُحَـرَّمُ
(76). 4-مُعَامَلاَتِ النَّاسِ،عِشْرَةٌ لَهُمْ خُلْفُـهُ بِاخْـتِـلاَفِ مَــا يَـعُمُّــهُمْ
(77). مَرْجِـعُ ذَا إِلَى اعْتِـقَـادٍ وَاجِبِ ،وَ وَاجِبٍ فِي الـعَـمَلِ الـمُصَـاحِبِ
(78). وَ وَاجِبٍ فِي التَّرْكِ كُـلُّ ذَا عَلَى وِفَاقِ شَــرْعِ رَبِّــنَا ؛ الّذِي عَــلاَ
(79). عِبَـادَةً بِـالذُّلِّ فَــلْتُـقِـيمِـي وَ الـحُبِّ لِــلإِلَــهِ مِـنْ صَـمِيمِ
(80). وَ بِاسْتِـعَانَةٍ مِـنَ الـمَتِـيـــنِ بِـدُونِــهَا لاَ يَسْتَــقِـيمُ دِيــنِي
(81). فَهْــوَ الّذِي يَقُومُ مِنْ: ( إيَّاكَ )(نَعْبُــدُ)،( نَسْتَعِينُ)لاَ انْفِكَاكَ
(82). عَنْهَـا.وَ فَرْضًا نِاحْذَرِي التَّضْيِيعَا وَ بَــعْـدَهَـا نَـوَافِـلاً جَـمِــيعَا
(83). أُخَيَّتِي اعْـتَـنِي بِمَـا قَدْ صُنِّفَـا مِنِ ابْنِ قَيِّمٍ وَ شَيْــخِـهِ الصَّـــفَا
(84). رَبِّ أَعِــنَّا دَائِــمًا فِي الـخَيْرِ وَ أَنْ نَـكُـونَ رَاحَــةً لِلْغَــيْرِ
(85). وَ عَنْ كِــتَابِ اللهِ لاَ تَقْـطَعْنَـا وَ سُنَّةِ النَّـبِيِّ لاَ تَـمْـنَـعْـنَا
(86). فَـالحَمْدُ لِلَّهِالـحَـفِـيظِ البَرِّ صَلِّ إِلَـهِي – يَـا مُـزِيـلَ الضُّـرِّ-
(87). عَـلَى مُحَمَّدٍ ، وَ سَلِّـمَنَّ ،وَ الآلِ وَ الأَصْحَــابِ تَـمِّـمَنَّ
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
الحواشي :
[1]قال النبي صلى الله عليه و سلم:"من صلى علي واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات،و حط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات". انظر : "صحيح الجامع الصغير"(2/1088)رقم الحديث:6359. و حديث "كم أجعل لك من صلاتي يا رسول الله ..." مشهور ، في مثل هذا.
[2]لأوبه : آب :رجع،والمقصود هنا:أن عائده عائد خير على من وفقه الله لذلك( والله يختص برحمته من يشاء و الله ذو الفضل العظيم).
[3]قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري(1/678-ط:نظر الفاريابي):" و روى الحاكم و ابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه قال :إن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن أهبطت من الجنة"اهـ.
[4]أصلها :حَكَوا – بفتح الكاف-.
أما بالنسبة لتسمية الحيض بهذه الأسماء، فانظر – مثلا-:المجموع شرح المهذب للإمام النووي(2/378-379 ،ط المطيعي محمد نجيب)، و الحاوي- و قد فصل فيها-....
[5] أخرج مالك (1/59،ح 97)،والبخاري تعليقا(1/710- فتح ط الفاريابي)،و عبد الرزاق (1/302)؛ عن مولاة عائشة أنها قالت :كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدِّرَجَةِ (بكسر الدال و تشديدها ، وقيل تضم .أي:وعاء أو خرقة- قاله الزرقاني-)فيها الكرسف(أي: القطن)فيه الصفرة من دم الحيض ، يسألنها عن الصلاة ،فتقول:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"؛ تريد بذلك الطهر من الحيضة.
نقل الحافظ عن الإمام مالك أنه قال :"سألت النساء عنه فإذا هو أمر معلوم عندهن يعرفنه عند الطهر"اهـ.
و القصة – بفتح القاف و تشديد المهملة -:قال الباجي :"هي ماء أبيض" -زاد الزرقاني-:"يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض"اهـ.
[6] أي لون الدم الذي أتاها.
[7]يعني :لا يلزمها أن تمسك بقية النهار، فهي قد أفطرت في أوله و ستقضي يوما عنه فلا داعيَ للإمساك باقي النهار.يؤوب =يعود قضاءً.
عن ابن جريج قال : قلت لعطاء :المرأة تصبح حائضا ثم تطهر في بعض النهار ، تتمه؟ ! قال : لا ؛ هي قاضية.أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (1292)بسند صحيح.
[8] هو مذهب أبي حنيفة و المشهور من مذهب الشافعي و أحمد ، نقل هذا شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى:21/459)؛ وقال في (26/191):" و إنما تنازعوا في قراءة القرآن ، و ليس في منعها من القرآن سنة أصلا، فإن قوله :"لا تقرأ الحائض و لا الجنب شيئا من القرآن" حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث، رواه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر. و أحاديثه عن أهل الحجاز يغلط فيها كثيرا، و ليس لهذا أصل عن النبي ، و لا حدث به عن ابن عمر، ولا عن نافع ، ولا عن موسى بن عقبة =أصحابهم المعروفون بنقل السنن عنهم.
و قد كان النساء يَحِضْنَ على عهد رسول الله صلى لله عليه وسلم ، فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي صلى الله عليه و سلم لأمته، و تعلمه أمهات المؤمنين ، و كان ذلك مما ينقلونه إلى الناس ؛ فلما لم ينقل أحد عن النبي في ذلك نهيا = لم يجز أن تجعل حراما ، مع العلم أنه لم يَنْهَ عن ذلك ، و إذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم أنه ليس بمحرم".اهـ.
و إلى هذا ذهب تلميذه البارُّ العلامة ابن القيم كما في إعلام الموقعين ضمن كلام طويل رصين (3/29-39).
[9]جاء عند عبد الرزاق في المصنف (1/321) في باب : الحائض تسمع السجدة :" عن معمر عن الزهري و قتادة :تسجد"اهـ.
[10] ذهب إلى هذا العلامة الإمام أبو محمد علي ابن حزم الظاهري – عليه سحائب الرحمة و شآبيب المغفرة - ، و انظر المحلى له (1/77).
[11] روى البخاري و مسلم عن أم سلمة – أم المؤمنين – قالت : بينا أنا مع النبي صلى الله عليه و سلم مضطجعة في خميصة إذ حضت ، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي .قال :" أنفست؟" ، قلت: نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.
قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (1/594):"فيه : جواز النوم مع الحائض ، والاضطجاع معها في لحاف واحد..."اهـ.
[12]حديث أسماء :هو في الصحيحين ؛ عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقالت : يا رسول الله ، إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع؟ فقال :" تَحُتُّه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ، ثم تصلي فيه".
[13] قال الحافظ في الفتح (1/703 ط الفاريابي):
"فرصة : بكسر الفاء و حكى ابن سِيدَهْ تثليثها و بإسكان الراء و إهمال الصاد :قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف ؛ حكاه أبو عبيد و غيره "اهـ.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .