السلام عليكم ورحمة الله
هذه خاطرة وردت في ذهني حول هذا الموضوع، لعل أحد الإخوة يضيف أو يعدل.
يكون المرء حيادياً إذا جهل، فإن علم انحاز. فإن كان انحيازه للحق فذلك من عقله ورجاحته، أما إن انحاز للباطل فذلك من نفسه ودنائتها.
في القرآن الكريم نجد أن كل الأفعال السيئة والشريرة قد نسبت للنفس مع بعض الاستثناءات، من ذلك قوله تعالى فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ وأيضاً إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي وكذلك أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ.


أما أفعال الخير فهي تقريباًٰ من العقل أو نتاج عنه أَفَلَا يَعْقِلُونَ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ وكلها في سياق الانكار على الكافرين أنهم كيف لايرون هذا الحق بعقولهم، كيف لايفكرون في هذا الحق. طبعاً من المهم ملاحظة أن العقل في القرآن قد يكون القلب أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا .
كما قلت هذا ليس قاعدة مطلقة ففي بعض الآيات ذكر رب العالمين أن النفس تعمل الخير والشر يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا.


هذا والله أعلم