بسم الله الرحمن الرحيم

قال ابن العربي : سمعت أبا بكر محمد بن الوليد الفهري وغيره يقول : كان شيخنا قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني صاحب عشرات آلاف دينار من المال ، فكان إذا جاء رأس الحول دعا بنيه فقال لهم : كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وهذا مال لا أحتاجه فهو لكم ، ثم يخرجه فيحمله الرجال على أعناقهم إلى دور بنيه ; فإذا جاء رأس الحول ودعا بنيه لأمر قالوا : يا أبانا ! إنما أملنا حياتك ، وأما المال فأي رغبة لنا فيه ما دمت حيا ; أنت ومالك لنا ، فخذه إليك ، ويسير الرجال به حتى يضعوه بين يديه ، فيرده إلى موضعه ; يريد بتبديل الملك إسقاط الزكاة على رأي أبي حنيفة في التفريق بين المجتمع ، والجمع بين المتفرق ; وهذا خطب عظيم وقد صنف البخاري - - في جامعه كتابا مقصودا فقال : " كتاب الحيل " .
وأقول هل تطمئن أنفسكم لهذا العمل ؟؟ وماذا يختلف عن فعل أصحاب السبت الذين احتالوا فلم يخالفوا أمر السبوت ولكنهم نصبوا شباكهم قبل غروب شمس الجمعة ورفعوها بعد غروب شمس السبت فكانوا بذلك قد احتالوا على الشرع كحيلة الدامغاني