قال الإمام ابن الجزري في النشر((وَانْفَرَدَ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ أَيْضًا بِاسْتِثْنَاءِ الْجِيمِ وَالصَّادِ[لهشام] فَأَظْهَرَهَا عِنْدَهُمَا وَذَلِكَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْفَارِسِيِّ يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ الْجَمَّالِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ. وَالْمَعْرُوفُ مِنْ طَرِيقِ الْجَمَّالِ مَا قَدَّمْنَا)). السؤال هو عند قوله (ما قدمنا)، استشكل عندي، اما الجيم فهي من حروف (سجز) الذي له فيها الخُلف من الطيبة، أما الصاد فهي مدغمة لابن عامر بكماله قولاً واحداً، وعند الرجوع الى النشر في ذكره من أظهر حروف (سجز) ومن أدغمها نجد ما يأتي: ((وَاخْتُلِفَ عَنْهُ [أي: هشام]فِي حُرُوفِ (سَجَزَ) وَهِيَ السِّينُ وَالْجِيمُ وَالزَّايُ فَأَدْغَمَهَا الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبْدَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِيِ الْعِزِّ عَنْ شَيْخِهِ عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ وَمِنْ طَرِيقِ الطَّرَسُوسِيِّ كِلَيْهِمَا عَنِ السَّامَرِّيِّ عَنْهُ وَبِهِ قَطَعَ لِهِشَامٍ وَحْدَهُ فِي الْعُنْوَانِ وَالتَّجْرِيدِ، وَأَظْهَرَهَا عَنْهُ الْحُلْوَانِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مِنْ طَرِيقَيْ أَبِي الْعِزِّ وَالطَّرَسُوسِيِّ عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ)). فاذا أظهرها الحلواني من جميع طرقه إلا من طريقيْ ابي العز والطرسوسي عن ابن عبدان، فالجمّال عن الحلواني يقرؤها بالإظهار، إن كان هذا كذلك فلماذا عبارة ابن الجزري فيها إنكار لانفرادة صاحب التجريد بقوله:((وَالْمَعْرُوفُ مِنْ طَرِيقِ الْجَمَّالِ مَا قَدَّمْنَا))؟. هل يكون إنكاره لأنّه أظهر التاء عند الصاد وهي مدغمة لابن عامر بكماله؟ أو قد أسأت فهم عبارة ابن الجزري!!