في كلا الموضعين جاءت الإشارة بالاسم الظاهر مع أنهما وردا في غرضين نقيضين ؛ الأول: أمر بالقتل, والثاني: نهي عنه وفيمايظهرلي أن الفائدة والمناسبة من مجئ الاسم الظاهرفي كلا الموضعين أيضا لغرضين نقيضن ففي الاول:ذكر القائل_ولعله أشد اخوته غيرة وحسدا له- اسم يوسف لتهييج مشاعرالحقد والحسد في نفوس اخوته على يوسف,كأنه يقول لهم:اقتلوا يوسف الذي بسببه أصابكم ماأصابكم من اعراض أبيكم عنكم وضعف حبه لكم وفي الثاني:قال القائل-ولعله أخوه الأكبرالذي هو أخفهم حنقاعلى يوسف ,لما للأخ الأكبرغالبا من مشاعرمقاربه من مشاعرالوالد,وقد يحل محله عندغيابه أوفقده_وفيما يظهرأن اخوته الحاقدين على يوسف تكاثرواعليه فطاوعهم فيما أرادوا,لكنه خفف من غلوائهم فقال لهم:(لاتقتلوا يوسف),فذكر اسم يوسف تهييجا لمشاعر الأخوةفي نفوسهم ,كأنه يقول لهم :من تقتلون؟! انه يوسف أخوكم وابن أبيكم ولاشك ان الإشارة بالاسم الظاهرفي هذين الموضعين المتتاليين جاءت لفائدةوالا لاقتصربالإضمارفي كليهما اختصارا,واكتفاءبوروده في الآية التي قبلها مباشرة وفي ذلك دلالة واضحة على ماذكر هذا ما أحببت المشاركة به والله تعالى أعلى وأعلم.