ذكر الإمام السيوطي في كتابه الإتقان في النوع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والعشرون أنواعاً للقراءات, وهي:-
الأول: المتواتر, وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه وغالب القراءات كذلك.
الثاني: المشهور, وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر, ووافق العربية والرسم واشتهر عن القراء, فلم يعده من الغلط ولا من الشذوذ, ويقرأ به على ما ذكر ابن الجزري , ومثاله ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض, وأمثلة ذلك كثيرة في فرش الحروف من كتب القراءات, كالذي قبله ومن أشهر ما صنف في ذلك التيسير للداني , وقصيدة الشاطبي , وأوعية النشر في القراءات العشر وتقريب النشر كلاهما لابن الجزري.
الثالث: الآحاد وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية, أو لم يشتهر الاشتهار المذكور, ولا يقرأ به, وقد عقد الترمذي في جامعه والحاكم في مستدركه لذلك باباً أخرجا فيه شيئا كثيراً صحيح الإسناد, من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة t أن النبي قرأ: "متكئين على رفارف خضر وعبقري حسان".
وأخرج من حديث أبي هريرة t أنه r قرأ: "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرات أعين".
وأخرج عن ابن عباس أنه r قرأ: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم" بفتح الفاء. وأخرج عن عائشة أنه قرأ: "فروح وريحان" يعني بضم الراء.
الرابع: الشاذ وهو ما لم يصح سنده وفيه كتب مؤلفة من ذلك قراءة: "ملك يوم الدين" بصيغة الماضي ونصب " يوم " و" إياك يعبد "ببنائه للمفعول.
الخامس: الموضوع كقراءات الخزاعي.
السادس: المدرج, وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص t: "وله أخ أو أخت من أم " أخرجها سعيد بن منصور .
وقراءة ابن عباس : "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ". أخرجها البخاري.