قال ابن القيم - - في ( زاد المعاد ) : وَذَكَرْت مَرّةً وَأَنَا مَحْمُومٌ قَوْلَ بَعْضِ الشّعَرَاءِ يَسُبّهَا ( أي : يسب الحمى ) :
زَارَتْ مُكَفّرَةُ الذّنُوبِ وَوَدّعَت ... تَبًّا لَــهَا مِــنْ زَائِرٍ وَمُــوَدّعِ
قَالَتْ وَقَدْ عَزَمْت عَلَى تَرْحَالِهَا ... مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْتُ أَنْ لَا تَرْجِعِي
فَقُلْت : تَبّا لَهُ إذْ سَبَّ مَا نَهَى رَسُولُ اللّهِ عَنْ سَبّهِ ، وَلَوْ قَالَ :
زَارَتْ مُكَـفّرَةُ الذّنُـوبِ لِصَبِّهَا ... أَهْــلًا بِهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُــوَدّع
قَـالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا ... مَـاذَا تُرِيدُ فَقُلْـت أَنْ لَا تُقْلِعِي
لَكَانَ أَوْلَى بِهِ وَلَأَقْلَعَتْ عَنْهُ ؛ فَأَقْلَعَتْ عَنِّي سَرِيعًا .
فانظر إلى حسن الأدب في استقبال القضاء ، كان له أثر عظيم في تعجيل الشفاء .