وقفت على هذا الكلام الذي نقله القرافي في نفائس المحصول في شرح المحصول في كلامه على فرض الكفاية (ج 2 ص 264 ط دار الكتب العلمية) فأحبت أن أنقله لإخواني لتعم الفائدة بإذن الله.
قال :

"قال صاحب الطرز وغيره من العلماء :
إذا خرج للفعل الواجب على الكفاية من يغلب على الظن قيامه، فسقط الفرض عن الباقين، ثم لحق بعض من سقط عنه الفرض بتلك الطائفة المبتدئة لفعل ذلك الواجب، فوقع ذلك الواجب بفعل الجميع وقع الجميع واجبا، وأثيبوا ثواب الواجب، وإن كان قد سقط الوجوب عن اللاحقين، واختص الوجوب بالأولين، فإنه يعمهم بعد ذلك بسبب أن مصلحة الوجوب إنما وقعت بفعل الجميع، لا بالأولين فقط، والثواب لمن حصل المصلحة، ويختلف ثوابهم باختلاف مساعيهم، فمن عمل أكثر كان ثوابه أكثر، كالملتحق بالمجاهدين، وقد سقط الفرض عنه، أو بالمجهزين للأموات، أو المنقذين للغرقى، ونحو ذلك،
ومن ذلك المشتغلين اليوم بطلب العلم،
فإنهم يثابون على اشتغالهم ثواب الواجب؛
فإن المقصود حصول طوائف تقوم بتلك العلوم الشرعية، ولم يحصل إلى الآن،
بل الناس في غاية الحاجة لمن يشتغل بالعلم، ويضبط أصوله وقواعده
."
وقد ذكره مختصرا في تنقيح الفصول وشرحه (ص 158).

فشمروا رعاكم الله ولا تفوتوا هذا الفضل العظيم.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
وأسأله سبحانه أن يجعلني وإياكم من أئمة المتقين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخوكم عبد الله.