سألني وعلامات الحزن ظاهرة علي وجهه : لماذا لا يستجيب الله لدعائي؟! , لكنه تدارك نفسه قائلا : تعلم , ربما لانني كثير الذنوب والمعاصي وأطلق جوارحي في كل شئ بلا ضوابط , هل تحليلي هذا صحيح ؟؟
أجبته بإبتسامة عريضة : تعرف يا فلان ذكرتني قصة إبراهيم التميمي "لما سجن ومعه رجلان أخران في مكان ضيق لا يجد الرجل إلا موضع مجلسه، فيه يأكلون، وفيه يتغوطون، وفيه يصلّون قال: فجيء برجل من أهل البحرين، فأدخل علينا، فلم يجد مكانا، فجعلوا يتبرمون منه، فقال: اصبروا، فإنما هي الليلة، فلما كان الليل قام يصلي، فقال: يا رب مننت علي بدينك، وعلمتني كتابك، ثم سلطت علي شر خلقك، يا رب الليلة الليلة، لا أصبح فيه، فما أصبحنا حتى ضَرب بوّابُ السجن: أين البحراني؟ فقلنا: ما دعا به الساعة إلا ليقتل، فخُلَّيَ سبيلُه، فجاء فقام على الباب، فسلم علينا، وقال: أطيعوا الله لا يعصكم " .
قال تعالي : " أم حسب الذين أجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سوآء محياهم ومماتهم سآء ما يحكمون "
فقال وقد تفرجت اسارير وجهه , وتبسم : نعم لقد عرفت الداء والدواء وسأعمل علي ترك الذنوب إن شاء الله وأخذ يردد : أطيعوا الله لايعصيكم ,أطيعوا الله لايعصيكم ,أطيعوا الله لايعصيكم .
كن لله كما يحب ,,,,,يكن لك فوق ماتحب
قال الإمام مالك _ _ : " إن العلم لا يأتي بالوراثة وبالنسب ولا بالحسب , ولكنه منح آلهية وعطايا ربانية يتفضل الله بها علي من يشاء من عباده "
" ولن تنال ما عند الله إلا برضي الله وبطاعته " الشيخ المغامسي .