مخطوط من كتاب الذهب الإبريز

أحرز الباحث إسماعيل ولد الراجل درجة الدكتوراه وذلك بتقدير مشرف جدا من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في المغرب وذلك عن أطروحته التي حقق فيها من سورة العنكبوت إلى سورة الجاثية من كتاب :"الذهب الإبريز في تفسير كتاب الله العزيز" للعلامة الشيخ محمد اليدالي.
وقد وزع الباحث رسالته إلى قسمين رئيسين أولهما :
مقدمة التحقيق وتشمل التمهيد والنشأة التاريخية للتفسير ببلاد شنقيط والدراسات السابقة ثم حياة المؤلف والقيمة العلمية لكتاب الذهب الإبريز والذي يعد من أقدم المصنفات في علم التفسير ببلاد شنقيط كما يمتاز بجمعه الكثير من نفائس ونوادر التفسيرالتفاسير التي انقرضت من المكتبات أو كادت،فضلا عن تفرده –وحسب تقديم الباحث -بثلاثة أشياء، لا تكاد توجد مجموعة في غيره من التفاسير:
أحدها: كشف مشكلات القرآن ومتشابهته، ومختلِفاته ومتكرِّراته، وبيان سبب ذلك....
الثاني: ذكر الباطل من التأويلات، والأقوال الضعيفة فيها، والراجح بوجه من وجوه الترجيحات؛ كتفسير بعض القرآن ببعض، وبحديث يوافقه في المعنى؛ وكثرة القائل به، وكونه ممن يقتدى به؛ كابن عباس، والخلفاء الأربعة،..
الثالث: جمع المهم مما افترق في التفاسير التي بأيدينا على حسب الطاقة؛ وما زاد به واحد منها على الآخر، مع زيادة فوائد ونفائس ولطائف من غيرها.
وقد خلص التحقيق إلى جملة من النتائج لعل من أبرزها :
-ريادة المؤلف في التصنيف في التفسير ببلاد شنقيط فتحَ المجال واسعا لمواصلة التأليف فيه لاحقا.
-موسوعية الكتاب، مع اعتماد المؤلف المنهج المعتمد في الصحيح من كتب التفسير؛ وهو تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة النبوية، ثم بأقوال الصحابة والتابعين - رضي الله عن الجميع - مع مراعاة الجانب اللغوي، وآراء العلماء، إضافة إلى ما يناسب المقام من فوائد في شتى المعارف واستطراد مستساغ.
تميز الكتاب بكثرة مصادره واختلافها، وتنوع موضوعاته وثرائها؛ مما يدل على سعة اطلاع الرجل، وطول باعه في النقل، وحرصه على الجمع؛ وخبرته في الانتقاء.-اتسم المؤلف بأمانة علمية عالية، ودقة في نقل جل النصوص المستشهد بها، مع خبرة منهجية متميزة، وقدرة فائقة على السبك والاختصار، وتمكنٍ لغوي من صياغة الفكرة بأسلوب بيّن.

المصدر :موقع السراج