في أثناء دراستي عن الأدب الأغريقي والأدب الانكليزي : وجدت أن الغرب الأوربي في فترات الكلاسيكية ذات النظرة التقيدية بالقوانين الشعرية وذات النظرة الارسطوقراطية وثقافات أثينا اليونانية والتي كانت تلهث خلف ما يسمى بالتقليد (imitation) أو التقليد الأدبي والمحاكاة للبشر وتقليدهم أو تقليد رواية أو نص : المهم أن يجسد كل هذا الى واقع ليستمتع به الناس وإن كان هذا الواقع تمثيلي لمدة ساعات او دقائق معدودات وسينتهى !، الا أن الأثر نفسه سيظل موجوداً في النفس مدة معينة .فأستغربت كثيراً وقلت : هولاء القوم لايعرفون أن ما يبحثون عنه منذ قرون وسنوات ليتلذذوا به ساعة بالمحاكاة والتقليد واخراج عواطف النفس -طبعاً من حزن وفرح أو ضحك أو أبتسامة - وجد عندنا -أفضل وأحسن منه بل لايقارن به أصلاً - من الف سنة وزيادة ولكن بتنبيهات وقيود ! ، فهم يقلدون النصوص الشعرية والأدبية الي مسلسلات تافهة ساقطة أو بعض القصص الروائية التى تشعرك بانك تنساها وتفتقد تأثيرها فيك مع الأيام : ولكن إذا ما نظرنا الى المسلم فأنه مأمور بتطبيق نصوص الكتاب والسنة على نفسه في كل دقيقة وساعةبل في كل لحظة بل في كل زمان ومكان ! .وأما هم : فهم يريدون اخراج مشاعر البكاء من الانسان بمشاهد مصطنعة تمثيلية وما عرفوا قدر دمعة تخرج بصدق حينما يتذكر العبد المسلم خوفه من رب العالمين ! ، وهم يضحكون ويُسخّرون الانسان للسخرية ونحن لدينا ضابط لهذا الضحك وعندنا في ديننا أن لانسخر من اخواننا المسلمين المتقين لرب العالمين ! ، وهم عندهم المحاكاة والتقليد ومن ذلك التقليد هو التمثيل على المسرح لأن الانسان مقلد بطبعه كما يقولون عندهم ! ، وأما نحن المسلمون نعرف من نقلد ونأخذ عنه ديننا ! ، فنحن قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بأتباعه حق الأتباع ليس في لحظة من حياتنا عابرة ! ، بل في كل حياتنا في أدق دقائقها كانت أو عظائمها ! .....فها نحن نرى أدبهم المزعوم وما آل اليه حالهم اليوم من عُري وتقيئات فكرية ونظريات فلسفية لاتستند الا على الظنون الوهمية ! وما قلدوا في الغالب وما وصلنا اليه الان الا قصص مبتذلة او أفلام تؤدي في النهاية الى انحراف المجتمعات، ثم ما يلبث المشاهد الا ان ينسى ويذهب الى بيته وتدور معه عجلة الآيام !..فمشاعرهم المصطنعة مطلقاً وابداً لن تساوي مشاعر من تدوم معه مشاعره الدائمة الجياشة التي تسير بنصوص معظّمة محبوبة الى القلب ولما لا!؟ وهي وحيٌ من رب العالمين !.....