[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أما بعد..
في الحقيقة أنا أرجو المساعدة منكم أخواني وأخواتي في الله إذا كانت لديكم القدرة والعلم الكافي ....
وأسأل الله ان يجازيكم عني جنة الفردوس من غير حساب ...
المسئلة هي إنني بدأت في الحوار مع فتاة شيعية بأحدى المنتديات السنية والتي لم يخصص فيها مجال للحوار العقائدي
ولكن
بالرغم من هذا حدث بيني وبينها مناقشة صريحة بين مذهبينا...
وأنا كنت سأنسخ الحوار لكم هنا حتى تعلموا إلى أي حد وصل حوارنا ولكن المشرف العام بارك الله فيه طلب مني أن أعرض المسئلة من غير وضع الروابط أو أي شيء آخر ...
وبناء على رغبته سأكتفي فقط بوضع أسئلتها التي لم أستطع الرد عليها بشكل وافي والذي أرجو أن تساعدوني فيه...

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
هذا هو آخر رد لها:

بنت الإسلام :

دعينا نناقش مسألة معينة ثم ننتقل إلى المسألة الأخرى ، و أول المسائل التي أريد أن أناقشها معكِ هي ما يتعلق بالقرآن الكريم ، هل هو محرف أم لا .

أعرف بأنكِ لا تقولين بأن القرآن الكريم محرف و لكن المشكلة أن روايات التحريف موجودة في كتبكم و بأسانيد صحيحة ، فماذا نفعل بها ؟

أنتم إلتزمتم بصحة كتابي البخاري و مسلم و روايات التحريف موجودة فيها و ذلك يعني أنها روايات صحيحة .

المشكلة الأخرى أننا لا نستطيع أن نقول أن تلك الآيات دالة على نسخ التلاوة

مثلاً

لا نستطيع أن نقول أن آية الرجم كانت مما نزل من القرآن ثم نسخت فأمر النبي بإزالتها من المصاحف لأن قول عمر بن الخطاب : " لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتُها " يدل على أنها كانت موجودة في كتاب الله و لم تنسخ ألا أن خوف عمر بن الخطاب من الناس منعه من كتابتها في المصحف .

كما أن جواب أُبيّ بن كعب بنعم ، لما سأله عمر عن إثبات لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب في المصحف ، دال بوضوح على أنها من القرآن ، ولم تُنسخ تلاوتها ، و إلا لما جاز إثباتها في المصحف .


وقول أبي الدرداء : " ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستزلّوني عن شيء سمعته من رسول الله " ظاهر في أن ( وما خلق الذكر والأنثى ) ليست من القرآن المنزل على النبي ، وإنما هو شيء أثبته القوم من عند أنفسهم .


أحاديث التحريف عندكم تدل على أن التحريف وقع بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فكيف نقول أنها دالة على نسخ التلاوة ! ؟


أنظري إلى هذه الرواية التي تقول أن عثمان بن عفان قام بتغيير المصاحف وانظري إلى الآية كيف تغيرت

أخرج عن حميدة بنت أبي يونس ، قالت : قرأ عليَّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة « إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلُّوا عليه وسلموا تسليماً وعلى الذين يصَلّون في الصفوف الأُوَل ». قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف

راجعي الإتقان في علوم القرآن 2 / 53

و أنظري إلى هذه الرواية التي يرويها مسلم في صحيحه عن عائشة ، أنها قالت : ( كان فيما أُنزل من القرآن عَشر رضعات معلومات ُحرِّمن ) ثم نُسخن بـ ( خمس معلومات) ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهن فيما يُقرأ من القرآن

و في هناك روايات تقول : أن عائشة قالت : (لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ).

صحيح مسلم 2 / 1075 كتاب الرضاع _ سنن إبن ماجة 1 /625

و كانت عائشة بنت أبو بكر تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها

هناااااااا وضعت رابط للإستدلال بكلامها ومكتوب داخل هذا الموقع التالي:
ذكر حكم رسول الله في الرضاعة وما يحرم بها وما لا يحرم وحكمه في القدر المحرم منها وحكمه في إرضاع الكبير هل له تأثير أم لا ؟
ثبت في " الصحيحين " : من حديث عائشة عنه أنه قال إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة .

وثبت فيهما : من حديث ابن عباس أن النبي أريد على ابنة حمزة فقال " إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم .

وثبت فيهما : أنه قال لعائشة : ائذني لأفلح أخي أبي القعيس فإنه عمك " وكانت امرأته أرضعت عائشة .

وبهذا أجاب ابن عباس لما سئل عن رجل له جاريتان أرضعت إحداهما جارية والأخرى غلاما : أيحل للغلام أن يتزوج الجارية ؟ قال لا اللقاح واحد . وثبت في " صحيح مسلم " عن عائشة عن النبي لا تحرم المصة والمصتان .

وفي رواية لا تحرم الإملاجة والإملاجتان . وفي لفظ له أن رجلا قال يا رسول الله هل تحرم الرضعة الواحدة ؟ قال لا .

وثبت في " صحيحه " أيضا : عن عائشة قالت كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن .

وثبت في " الصحيحين " : من حديث عائشة أن النبي قال إنما الرضاعة من المجاعة . وثبت في " جامع الترمذي " : من حديث أم سلمة أن رسول الله قال لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام

" وقال الترمذي حديث صحيح . وفي " سنن الدارقطني " بإسناد صحيح عن ابن عباس يرفعه لا رضاع إلا ما كان في الحولين . وفي " سنن أبي داود " : من حديث ابن مسعود يرفعه لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشر العظم .

وثبت في " صحيح مسلم " : عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي أرضعيه تحرمي عليه .

وفي رواية له عنها قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي أرضعيه فقالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله وقال قد علمت أنه كبير .

وفي لفظ لمسلم أن أم سلمة قالت لعائشة : إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي فقالت عائشة : أما لك في رسول الله أسوة ؟ إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله أرضعيه حتى يدخل عليك .

وساقه أبو داود في " سننه " سياقة تامة مطولة فرواه من حديث الزهري عن عروة عن عائشة وأم سلمة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هندا بنت الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه حتى أنزل الله تعالى في ذلك ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم [ الأحزاب 5 ] فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله تعالى فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه ؟ فقال رسول الله " أرضعيه " فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت ذلك أم سلمة وسائر أزواج النبي أن يدخلن

عليهن أحدا بتلك الرضاعة من الناس حتى يرضع في المهد وقلن لعائشة والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي لسالم دون الناس . فتضمنت هذه السنن الثابتة أحكاما عديدة بعضها متفق عليه بين الأمة وفي بعضها نزاع .


*الآن أرجع أكمل كلامها بالرد:

أين ذهبت هذه الآية هل هي موجودة في القرآن الذي عندكِ ؟


ثم أن تلك الآيات المزعومة أسلوبها ركيك جداً و لا يصلح بأن نقول أنه من القرآن الكريم حتى و إن كانت مما نسخ .


نحن و إن كانت هناك روايات فإننا أولاً نبحث في سند الرواية و إذا كان سندها صحيح نبحث إذا كانت هذه الرواية يمكن أن نقول أنها تدل على نسخ التلاوة و إذا لم يمكن طرحنا هذه الرواية لأنها تخالف القرآن الكريم

أما أنتم تعانون من مشكلة وجود هذه الروايات في كتبكم الصحيحة و أمامكم أمران ، إمام أن تعتقدوا بصحة تلك الروايات فتكونوا ممن يقول بتحريف القرآن الكريم و بالتالي تكفرون أنفسكم ، و إما أن تعترفوا بعدم صحة كل ما في تلك الكتب فينتهي الأمر .



كلمات علماء الشيعة في نفي التحريف

طلبتِ أقوال علمائنا في نفي التحريف و هذا أمر غريب ، لأنكِ عندما بحثتِ عن علماء الشيعة الذين يقولون بالتحريف لا بد أن يصادفكِ أقوال العلماء الذين يقولون بعدم التحريف ، إلا إذا كنتِ قد نقلتِ تلك الأقوال بشكل أعمى من أحد الذين يعادون الشيعة .

ليست مشكلة سأنقل لكِ بعض الأقوال :


1 _ الشيخ الصدوق

يقول الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي ، الملقّب بالصدوق ـ المتوفّى سنة 381 ـ : « إعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله على نبيّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس باكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشر سورة ، وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة . ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب . وما روي ـ من ثواب قراءة كلّ سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة والنهي عن القران بين سورتين في ركعة فريضة ـ تصديق لما في قلناه في أمر القرآن ، وأن مبلغه ما في أيدي الناس . وكذلك ما روي من النهي عن قراءة القرآن كله في ليلة واحدة ، وأنه لا يجوز أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام تصديق لما قلناه أيضاً .
بل تقول : إنه قدر نزل من الوحي الذي ليس من القرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ، وذلك مثل ... كلّه وحي ليس بقرآن ، ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه كما قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لمّا جمعه ، فلما جاء به فقال لهم : هذه كتاب الله ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول : فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون . وقال الصادق : القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، على نبي واحد ، وإنما الإختلاف من جهة الرواة ... »

رسالة الإعتقادات ، المطبوعة مع شرح الباب الحادي عشر ص 93 .


2 - الشيخ المفيد :

ويقول الشيخ محمد بن محمد بن النعمان ، الملقّب بالمفيد ، البغدادي ـ المتوفّى سنة 413 ـ : « وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنه لم ينقص من كلمة ، ولا من آية ، ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تأويله ، وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز .
وعندي أنّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل ، والله أسأل توفيقه للصواب »

أوائل المقالات في المذاهب المختارات : 55 ـ 56 .

3 - الشريف المرتضى

ويقول الشريف المرتضى على بن الحسين الموسوي ، الملقّب بعلم الهدى ـ المتوفّى سنة 436 ـ : « إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبدان ، والحوادث الكبار ، والوقائع الوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، واشعار العرب المسطورة ، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه في ما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجزة النبوّة ، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينيّة ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟! » .
وقال : « إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورةً من الكتب المصنّفة ككتابي سيبويه والمزني ، فإنّ أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها ، حتى لو أنّ مدخلاً أدخل في كتاب سيبويه باباً في النحو ليس من الكتاب لعرف وميزّ ، وعلم أنّه ملحق وليس في أصل الكتاب ، وكذلك القول في كتاب المزني ، ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء » .
وقال : « إنّ القرآن كان على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن ... » .
« واستدلّ على ذلك بأنّ القرآن كان يدرّس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنّه كان يعرض على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ويتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة مثل عبدالله بن مسعود واُبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عدّة ختمات .
كل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتورٍ ولا مبثوت » .
« وذكر أنّ من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتدّ بخلافهم ، فإنّ الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث ، نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا بصحّتها ، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته »

نقل هذا في مجمع البيان 1 : 15 ، عن المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى .

ولقد عرف واشتهر هذا الرأي عن الشريف المرتضى حتى ذكر ذلك عنه كبار علماء أهل السنّة ، وأضافوا أنّه كان يكفّر من قال بتحريف القرآن ، فقد نقل ابن حجر العسقلاني عن ابن حزم قوله فيه : « كان من كبار المعتزلة الدعاة ، وكان إمامياً ، لكنّه يكفّر من زعم أنّ القرآن بدّل أو زيد فيه ، أو نقص منه ، وكذا كان صاحباه أبو القاسم الرازي أبو يعلى الطوسي »

لسان الميزان 4 : 224 ، ولا يخفى ما فيه الخلط والغلط .



4 _ الشيخ الطوسي :


ويقول الشيخ محمد بن الحسن أبو جعفر الطوسي ، الملقّب بشيخ الطائفة ـ المتوفّى سنة 460 ـ في مقدّمة تفسيره : «والمقصود من هذا الكتاب علم معانيه وفنون أغراضه ، وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ـ رحمة الله تعالى ـ وهو الظاهر من الروايات .
غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً ، والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها لأنّه يمكن تأويلها ، ولو صحّت لما كان ذلك طعناً على ما هو موجود بين الدفّتين ، فإنّ ذلك معلوم صحّته لا يعترضه أحد من الامّة ولا يدفعه »

التبيان في تفسير القرآن 1 : 3


هذه أقوال بعض العلماء السابقين و إذا أردتِ المزيد أتينا لكِ بذلك ، نحن في أتم الإستعداد .
:::::::::::::::::::::::::
وردها الثاني اللي أبغاكم تساعدوني فيه إذا كان بالإمكان هو:

زواج المتعة زواج مشروع و الدليل على شرعيته قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة )

و قبل أن أكمل أحب أن أوضح لكم أمراً مهماً و هو إن أي طعن في هذا النكاح يعتبر طعن في الله و رسولة و الصحابة الذين قاموا به ، إذا قلتم أن زواج المتعة زنا فذلك يعني أنكم تقولون أن الله و رسوله أحلا الزنا و يعني أن الصحابة الذين تزوجوا بهذه الطريقة زناة و أبنائهم الذين ولدوا نتيجة هذا الزواج هم أبناء زنا حيث أن الروايات تقول أن هذا الزواج كان محللاً في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أبو بكر و جزء من زمن عمر بن الخطاب الذي أصدر حكم التحريم .

أنتم تقولون أن الحكم نسخ و لكن الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم توفي و لم ينسخ هذا الحكم و عمر بن الخطاب هو الذي قام بالتحريم و لا يمكن لأي إنسان سواء كان عمر بن الخطاب أو أي شخص من أهل البيت و الأئمة الطاهرين أن ينسخ أحكام الله فقد سُد باب نسخ الأحكام بوفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم .


لنرى ماذا تقول الروايات

أخرج البخاري في صحيحه عن مطرّف عن عمران بن حصين ، قال: تمتَّعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء (و المقصود بارجل هو عمر بن الخطاب)
راجع صحيح البخاري ج1 ص468

و تقول الروايات أن عمر بن الخطاب قال : متعتان كانتا علي عهد رسول الله انهى عنهما واعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحج

راجع مسند أحمد ج3 ص325 - المغني لابن قدامة ج7 ص572 - المحلي لابن حزم ج7ص107 و غيره

و هناك روايات أخرى تقول أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا ‏‏ نستمتع ‏ ‏بالقبضة ‏ ‏من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ‏ ‏ ‏ ‏وأبي بكر ‏ ‏حتى نهى عنه ‏ ‏عمر ‏ ‏في شأن ‏ ‏عمرو بن حريث

راجع صحيح مسلم ج4 ص131 - السنن الكبري للبيهقي ج7 ص237 - تهذيب التهذيب لابن حجر ج10 ص331 - فتح الباري لابن حجر ج9 ص173


قال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص108 : فصل في أوليات عمر
هو أول من سُمِّي أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ من الهجرة، وأول من اتّخذ بيت المال، وأولمن سَنَّ قيام شهر رمضان، وأول من عسَّ بالليل، وأول من عاقب على الهجاء، وأول من ضرب في الخمر ثمانين، وأول من حرَّم المتعة


ثم أنكم حرمتم زواج المتعة و اخترعتم زواجات أخرى مثل الزواج بنية الطلاق و المسيار و العرفي و غيره


زواج المتعة هو مثل الزواج الدائم لا يختلف عنه إلا في أمور قليلة ، والمسألة المشار إليها هي :

مسألة 12- لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً كان النكاح أو منقطعاً ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة...الخ

يعني المسألة في بيان حدود الإستمتاعات الممكنة للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة و لا يوجد حد لعمر الزوجة فيمكن أن تكون رضيعة .

و أنتم علمائكم يقولون بجواز نكاح الرضيعة :

يقول إبن قدامة في المغنى ج9 ص159

(فأما الصغيرة التي لا يوطأ مثلها فظاهر كلام الخرقي تحريم قبلتها ومباشرتها لشهوة قبل استبرائها وهو ظاهر كلام احمد وفي أكثر الروايات عنه قال تستبرأ وان كانت في المهد ، وروي عنه أنه قال إن كانت صغيرة بأي شيء تسبترأ إذا كانت رضيعة ؟ وقال في رواية أخرى تستبرأ بحيضة إذا كانت ممن تحيض و إلا بثلاثة أشهر إن كانت ممن توطأ و تحبل فظاهر أنه لا يجب استبراؤها ولا تحرم مباشرتها وهذا اختيار ابن أبي موسى وقول مالك وهو الصحيح لان سبب الاباحة متحقق وليس على تحريمها دليل ..... )



وقال في ج9ص 210

(ولو تزوج كبيرة وصغيرة ولم يدخل بالكبيرة حتى أرضعت الصغيرة في الحولين حرمت عليه الكبيرة وثبت نكاح الصغيرة، وان كان دخل بالكبيرة حرمتا عليه جميعا، ويرجع بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة. نص أحمد على هذا كله).

وقال في ج 9 ص214

(وان أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة، فالحكم في التحريم والفسخ حكم ما لو أرضعتها الكبيرة؛ لأنها صارت جدتها، والرجوع بالصداق على المرضعة التي أفسدت النكاح، وان أرضعتها أم الكبيرة انفسخ نكاحهما معا؛ لأنهما صارتا أختين، فان كان لم يدخل بالكبيرة فله أن ينكح من شاء منهما …الخ).


ليس الرضيعة فقط حتى الرضيع :

يذكر النووي حكم الزوج الرضيع ـ من لم يمض من عمره سنتان ـ إن أرضعته زوجته البالغة بلبنها، قال في ج 6 ص 436:

(وكذا لو أرضعت المطلقة الصغير الذي نكحته بغير لبن الزوج انفسخ النكاح، ولا تحرم هي على المطلق. ولو كان تحته صغيرة، فأرضعتها أمة لـه قد وطئها بلبن غيره، بطل نكاح الصغيرة، وحرمتا أبدا. ولو كان تحت زيد كبيرة، وتحت عمرو صغيرة، فطلق كل واحد زوجته ونكح زوجة الآخر، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة واللبن لغيرهما، حرمت الكبيرة عليهما أبدا؛ لأنها أم زوجتهما، فإن كانا دخلا بالكبيرة، حرمت الصغيرة عليهما أبدا وإلا، فلا تحرم عليهما، ولا ينفسخ نكاحها …إلخ).

وأستدلت برابط ...والمكتوب في صفحة الموقع لإستشهادها التالي:
6429 ) مسألة : قال : ( ولو تزوج كبيرة وصغيرة , فلم يدخل بالكبيرة حتى أرضعت الصغيرة في الحولين , حرمت عليه الكبيرة , وثبت نكاح الصغيرة . وإن كان قد دخل بالكبيرة , حرمتا عليه جميعا , ويرجع بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة ) نص أحمد على هذا كله . في هذه المسألة فصول أربعة : ( 6430 ) الفصل الأول : أنه متى تزوج كبيرة وصغيرة , فأرضعت الكبيرة الصغيرة قبل دخوله بها , فسد نكاح الكبيرة في الحال , وحرمت على التأبيد . وبهذا قال الثوري , والشافعي , وأبو ثور , وأصحاب الرأي .

وقال الأوزاعي : نكاح الكبيرة ثابت , وتنزع منه الصغيرة . وليس بصحيح ; فإن الكبيرة صارت من أمهات النساء , فتحرم أبدا ; لقول الله سبحانه : وأمهات نسائكم . ولم يشترط دخوله بها , فأما الصغيرة , ففيها روايتان ; إحداهما , نكاحها ثابت ; لأنها ربيبة , ولم يدخل بأمها , فلا تحرم ; لقول الله سبحانه : فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم . [ ص: 147 ] والرواية الثانية , ينفسخ نكاحها . وهو قول الشافعي , وأبي حنيفة ; لأنهما صارتا أما وبنتا , واجتمعتا في نكاحه , والجمع بينهما محرم , فانفسخ نكاحهما , كما لو صارتا أختين , وكما لو عقد عليهما بعد الرضاع عقدا واحدا .

ولنا , أنه أمكن إزالة الجمع بانفساخ نكاح الكبيرة , وهي أولى به ; لأن نكاحها محرم على التأبيد , فلم يبطل نكاحهما به , كما لو ابتدأ العقد على أخته وأجنبية , ولأن الجمع طرأ على نكاح الأم والبنت , فاختص الفسخ بنكاح الأم , كما لو أسلم وتحته امرأة وبنتها . وفارق الأختين ; لأنه ليست إحداهما أولى بالفسخ من الأخرى , وفارق ما لو ابتدأ العقد عليهما ; لأن الدوام أقوى من الابتداء . ( 6431 ) الفصل الثاني : أنه إن كان دخل بالكبيرة , حرمتا جميعا على الأبد , وانفسخ نكاحهما ; لأن الكبيرة صارت من أمهات النساء , والصغيرة ربيبة قد دخل بأمها , فتحرم تحريما مؤبدا , وإن كان الرضاع بلبنه , صارت الصغيرة بنتا محرمة عليه لوجهين ; لكونها بنته , وربيبته التي دخل بأمها . ( 6432 )

الفصل الثالث : أن عليه نصف مهر الصغيرة ; لأن نكاحها انفسخ قبل دخوله بها من غير جهتها , والفسخ إذا جاء من أجنبي كان كطلاق الزوج في وجوب الصداق عليه , ولا مهر للكبيرة إن لم يكن دخل بها ; لأن فسخ نكاحها بسبب من جهتها , فسقط صداقها , كما لو ارتدت . وبهذا قال مالك , والشافعي , وأبو ثور , وأصحاب الرأي . ولا نعلم فيه خلافا . وإن كان دخل بالكبيرة , لم يسقط مهرها ; لأنه استقر بدخوله بها استقرارا لا يسقطه شيء , ولذلك لا يسقط بردتها ولا بغيرها . ( 6433 ) الفصل الرابع : أنه يرجع على الكبيرة بما لزمه من صداق الصغيرة . وبهذا قال الشافعي .

وحكي عن بعض أصحابه , أنه يرجع بجميع صداقها ; لأنها أتلفت البضع , فوجب ضمانه . وقال أصحاب الرأي : إن كانت المرضعة أرادت الفساد , رجع عليها بنصف الصداق , وإلا فلا يرجع بشيء . وقال مالك : لا يرجع بشيء . ولنا أنه يرجع عليها بالنصف , أنها قررته عليه , وألزمته إياه , وأتلفت عليه ما في مقابلته , فوجب عليها الضمان , كما لو أتلفت عليه المبيع . ولنا , على أبي حنيفة , أن ما ضمن في العمد ضمن في الخطأ , كالمال , ولأنها أفسدت نكاحه , وقررت عليه نصف الصداق , فلزمها ضمانه , كما لو قصدت الإفساد .

ولنا , على أن الزوج إنما يرجع بالنصف , أن الزوج لم يغرم إلا النصف , فلم يجب له أكثر مما غرم , ولأنه بالفسخ يرجع إليه بدل النصف الآخر , فلم يجب له بدل ما أخذ بدله مرة أخرى , ولأن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له , وإنما ضمنت المرضعة هاهنا لما ألزمت الزوج ما كان معرضا للسقوط بسبب يوجد من الزوجة , فلم يرجع هاهنا بأكثر مما ألزمته . [ ص: 148 ] فصل : والواجب نصف المسمى , لا نصف مهر المثل ; لأنه إنما يرجع بما غرم , والذي غرم نصف ما فرض لها , فرجع به . وبهذا قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يرجع بنصف مهر المثل ; لأنه ضمان متلف , فكان الاعتبار بقيمته , دون ما ملكه به , كسائر الأعيان .

ولنا , أن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له , بدليل ما لو قتلت نفسها , أو ارتدت , أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بإرضاعه , فإنها لا تغرم له شيئا , وإنما الرجوع هاهنا بما غرم , فلا يرجع بغيره ; ولأنه لو رجع بقيمة المتلف , لرجع بمهر المثل كله , ولم يختص بنصفه ; لأن التلف لم يختص بالنصف , ولأن شهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا لزمهم نصف المسمى , كذا هاهنا .


ثم أكملت الرد كالتالي:

جاوبيني يا بنت الإسلام إذا كان عندكِ أخ رضيع أو إبن هل تقبلين أن يتزوج من مرأة كبيرة ؟

و هل تقبلين لبنتكِ أو أختكِ الرضيعة أن يتزوجها رجل زواج دائم ؟
[/align]

[align=center]^
^

أخيراً أرجو من لديع العلم أن لايبخل فيه والسلام ختام*[/align]