ازدادت المكتبة الموريتانية بإصدار مؤلف جديد للشيخ محمد الأمين ولد مزيد يتناول التفسير العلمي للقرءان الكريم.

وقد أصدرت الكتاب شركة التواصل بين المشرق والمغرب للنشر والطباعة ويبلغ عدد صفحات الكتاب 49 صفحة من الحجم المتوسط.

وقد قسم المؤلف الكتاب إلى ثلاثة فصول تناول في الأول منها موضوع إحاطة القرءان الكريم بجميع أنواع العلوم والمخترعات فذكر بعضا من آراء العلماء المتمثلة في أن القرءان قد أشار إلى مختلف أنواع العلوم وأبوابها دون الغوص في تفاصيلها.

فيما ركز في الفصل الثاني من الكتاب علي التفسير بالرأي فذكر فيها أحاديث تحدث عن ضعفها ليصل فيما بعد إلى أن بعضا من أصحاب النبي صلي الله وسلم فسروا القرآن حسبما فهموه ، واستدل بكلام للإمام سعيد بن جبير قال إن من قرأ القرءان ولم يفسره كان كالأعجمي أو كالأعرابي.

وأشار إلى قول العالم الكبير ابن الأثير إن الرأي المذموم في التفسير هو أن يكون للشخص رأي في موضوع معين فيتأول القرءان حسب رأيه إلي غير ذلك من الآراء.

أما الفصل الثالث من فصول الكتاب فتناول فيه المؤلف التفسير العلمي للقرءان الكريم بين المجيزين والمانعين.وذكر شخصيات من الأعلام المعاصرة تبنت جواز التفسير العلمي للقرءان الكريم كالإمام محمد عبده في تفسيره لجزء سورة عم ، وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره المنار ، والشيخ محمد أبو زهرة في تفسيره المعجزة الكبرى : القرءان ، ومحمد المغرب أبو الفيض أحمد بن الصديق الغمارى، والشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي في تفسير قوله تعالي ويخلق ما لا تعلمون.

ثم ذكر موقف الشخصيات العلمية المعارضة للتفسير العلمي ومن بينها شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت الذي يهاجم التفسير العلمي بالقول إن هذه النظرة للقرءان خاطئة لأن الله تعالى لم ينزل القرءان ليكون كتابا يتحدث فيه إلي الناس عن نظريات العلوم ودقائق الفنون وأنواع العلوم.

ويضيف شيخ الأزهر قائلا إن العلوم لا تعرف الثبات أو الاستقرار فقد يصح في نظر العلم ما يصبح غدا من الخرافات.

والكتاب يشكل إضافة نوعية للمكتبة الموريتانية لأن هذا النوع لم يتناول بعد من قبل المؤلفين الموريتانيين بما يكفي حسبما يري كثير من المهتمين بالشأن الثقافي.

(منقول)