لكل مقام مقال.. والمقبول (بل المطلوب) في بحث علمي أو أطروحة جامعية، لا يُقبل في حوار سريع لدفع شبهة أو الانتصار لقضية.
المتتبع لحوارات المنتصرين للقرآن الكريم يتعجب من إطالة بعض الأحبة في عرض مقدمات ونتائج واستطرادات قد تمل منها الفئة المستهدفة من الحوار = القارئ المحايد (القريب من الاقتناع) مما يفوت الفرصة لهداية الناس.
نحن في زمن السرعة؛ فحين يرى القارئ المستهدف طول كلامك وعموميات مقدماتك سينفر، ولنا في الصحابة الكرام أسوة حسنة:

حين دخل حاطب بن أبي بلتعة على المقوقس صاحب مصر، وبلَّغه كتاب النبي قال له: ما منعه أن يدعو عليَّ فيسلَّط عليَّ؟!
قال له حاطب: ما منعَ عيسى أن يدعو على من أبى عليه أن يفعل ويفعل؟!
فوجم ساعة ثم استعادها، فأعادها عليه حاطب، فسكت.
وسأله عن أمر النبي في حرب قومه، فذكر له أن الحرب تكون بينهم سجالاً، تارة له، وتارة عليه.
قال له المقوقس: النبيُّ يُغلب؟َ
فقال له حاطب: فالإله يُصلب؟!!

نعم هذا هو منهج الصحابة الكرام؛ فحين دخل دحية الكلبي على قيصر بكتاب النبي
قال له دحية: أكان المسيح يصلي؟
قال: نعم.
قال: فإني أدعوك إلى من كان المسيح يصلي له، وأدعوك إلى من دبَّر خلق السموات والأرض، والمسيح في بطن أمه.

ومن العجائب التي نراها لبعض الإخوة أن السائل يُسأل من أحد النصارى عن الأحرف السبعة
فيكون الجواب: اختلف العلماء في الأحرف السبعة على 36 قولا هي ما يلي:
الرأي الأول.... وأدلته ... ورد عليه فلان بأن ... الخ

* يا أخي الحبيب: تخيل نفسك لو كنت مكان المدعو ( المستهدف )، فماذا سيكون موقفك ؟!