يبحث أحد الباحثين عن الحق طالباً بغيته
فيجد مناظرة ماتعة في قاعة حوارية أو أحد مواقع التواصل الاجتماعي.. بين أخ متمكن (من أمثال أفضالكم) وأحد مخالفيه.
ويا لها من متعة في شحذ العقل بمتابعة مناظرة قوية تحوي أجمل فنون المناظرات وأكثرها فوائد علمية
ومن فنون إفحام الخصم: إرخاء الحبل له، وتركه يمتد في الغوص بالوحل.. وهذا يؤدي إلى إحكام تثبيته، والغض من منزلته أمام مناصريه حين تختار الوقت المناسب لتسديد الضربة ويظهر الحق حاسماً.
ومن أساليب ذلك: أن ترمي له طعماً ليلتقطه: كحديث موضوع يؤيد رأي الخصم، قاعدة مغلوطة، خطأ في الإعراب، معلومة تاريخية لا تصح.. الخ
إن هذا بديع: ولكن..
قد ينغص عليك أحد الإخوة (المتعجلين) فيرد عليك أنت!!!
ويتهمك أنت بالجهل (كذا أمام العامة) فتقع في حيص بيص
ويضيع عليك فرصة تثبيت خصمك؛ للانتصار لدينك
ويا ليته التزم الأدب، بمخاطبتك على الخاص.. أو تمهّل قليلاً
ولولا أن المجالس بالأمانة؛ لضربت عشرات الأمثلة على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

قيل: إن من وصايا لقمان لابنه:
إياك إذا سئل غيرك أن تكون أنت المجيب، كأنك أصبت غنيمة، أو ظفرت بعطية، فإنك إن فعلت ذلك، أزريت بالمسؤول، وعنفت السائل، ودللت خصومك على سفاهة عقلك، وسوء أدبك.