كيف ننصر النبي محمدe ؟
قال الله تعالى : ]فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ [ الأعراف : 157 ] ؛ فبينت الآية أن الإيمان به وتوقيره وتعظيمه وتأيده ونصره واتباع ما جاء به من عند الله تعالى هو الفلاح ، ومن يفعل ذلك هم المفلحون .
فيكون نصره eمتلازم مع الإيمان والاتباع والتوقير والتعظيم ، فبهذا ينصر النبي e ؛ قال الله تعالى : ] لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ [ [ الفتح : 9 ] .
فنصرة النبي e بالإيمان به والتصديق بما جاء به ، وحبه الحب اللائق به ، وغرس ذلك في قلوب أبنائنا ، وإحياء سنته ، والقيام بها على أكمل وجه ، والدفاع عنه وعن سنته ، والدعوة إلى دينه الذي هو الدين عند الله : ] إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ [ آل عمران : 19 ] ، ] وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [ [ آل عمران : 85 ] .
وليس نصره e بالسب واللعن والغوغائية ، فقد أخبرنا e بأن المؤمن ليس بالطعَّان ولا اللعَّان ولا الفاحش ولا البذيء ، وكان ذلك عندما أساء له بعض يهود ، فقالوا عند الدخول عليه : السام عليك يا محمد ، فقال " وعليكم " ، ففطنت السيدة عائشة لقولهم : فقالت : بل عليكم السام يا أبناء القردة ، فنهاها النبي e بقوله الذي قدمناه : " ليس المؤمن ... " .. الحديث .
فيجب أن يكون الدفاع عن النبي e ونصرته وفق ما شرعه الله U في كتابه وسنة رسوله e ، فلا يدفع الغضبُ أحدًا إلى أن يُتجاوز المشروع إلى الممنوع ؛ ولا يؤخذ البريء بذنب المجرم الآثم ، ولا يتعرض للمنشآت العامة بالحرق والهدم ... ونحو ذلك .