[align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من كتب القراءات وعلم العدد، أحببتُ التعريف به كما عرَّف به مؤلفه ، لعلَّ باحثاً يطلع على هذا التعريف فيجد له بغيةً كان يجهل مصدرها، وهي دعوة لقراءة كتب المتقدمين في علوم القرآن عامة، والقراءات خاصة، وهذا الكتاب حققته الدكتورة منى عدنان غني -وفقها الله تعالى-، وهي جزء من متطلباتها لنيل شهادة الدكتوراه في اللغة العربية و آدابها، بإشراف الأُستاذ الدكتور غانم قدُّوري الحمد -حفظه الله تعالى- في ربيع الثاني 1423 هـ، ويمكن تحميله من هنا، أو هنا، أو هنا.

قال الإمام أحْمَدَ بنِ أَبي عُمَرَ الأَنْدَرَابِيّ (ت بعد: 500 هـ):
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فطرنا على أحسن الفِطَر، وهدانا لأرشد المِلَل، وكَرَّمَنا بالقرآن العربي، وشَرَّفَنا بالنبيِّ الأُمِيِّ نحمده على النِعَم الجليلة والمواهب الجَزيلة، حمداً يَزيدُ فلا يَبِيِدُ، ويتصل فلا ينفصل، ونشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لايموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، جاء بالحق وصدق المرسلين ، صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين، وعلى أزواجه امهات المؤمنين وعلى جميع الملائكة والأنبياء والمرسلين، وعلى عباد الله الصالحين وسلم تسليما.
وبعد: فقد طال عليّ إلحاحكم ،معشر أصحابي ، أسعدكم الله بمرضاته – باستدعاء كتاب في القرآءات يشتمل على عظم ما يحتاج إليه القاريء والمقريء، موضّحا مشروحا، فأجبتكم الى ذلك توخيا لصفوكم، والتماسا لمسارِّكم ، ورغبة الى الله –عز وعلا-في صوالح أدعيتكم، على أن أُقْدِّمَ فيه قبل ذكر القرآءات أبوابا كثيرة، كلّ باب في صنف من العلم الذي لايستغني عنه طالب علم القراءة ، وأذكر في آخر كل باب ما فيه من الفائدة للقارئ من غير أن أقول فيه برأي مثبتاً، وسميتُ الكتابَ بالإيضاح في القراءات ليوافق أسمه معناه و أنا أرجو أن يكون كتابي هذا لمن ائتَمَّ به كافيا، ولمن أستغنى به عما سواه مغنيا، أسأل الله عزَّ اسمه إلهام الرأي لِما نَوَيْتُ والتوفيق لِما قَصَدْتُ ومنه جلّت عظمته أستمدُّ العصمة من السهو و الزلل، و الحفظ من الخَطا و المَسارِ الى الخطأ إنّه أجلّ من يُرْغَبُ إليه و يُسأل .
الباب الأول: في ذكر بعض ما جاء في فضائل القرآن وأهله وأخلاقهم ونعوتهم وصفاتهم وما يكره لهم اذا جفوه.
الباب الثاني: في ذكر نزول القرآن على سبعة أحرف وآختلاف العلماء في تفسير ذلك .
الباب الثالث: في ذكر كيفية أخذ القرآءة والاختلاف بين القراء على عهد رسول الله صلى الله عليه.
الباب الرابع: في ذكر تأليف القرآن وجمعه في المصحف ، ومَنْ جمعه ، وكيف جُمِع, وما السبب الداعي الى جمعه.
الباب الخامس: في ذكر آختلاف هجاء المصاحف وآتفاقه ، وتوجيهها الى الامصار وسبب اختلافها بالزيادة والنقصان.
الباب السادس: في ذكر الحروف التي التي كُتِبَ بعضها على خلاف بعض في المصحف وهي في الأصل واحدة.
الباب السابع: في ذكر فضل قرآءة القرآن من المصحف أو عن ظهر قلب.
الباب الثامن: في ذكر معنى المصحف والكتاب والقرآن والسورة والآية والكلمة والحرف وغير ذلك.
الباب التاسع: في ذكر السبع الطول والمثاني والمئين والطواسين والحواميم والمفصل والمسبحات وغير ذلك .
الباب العاشر: في تَنْزِيل الكتاب، وترتيب نزول السور المكية والمدنية, وكم نزلت منها بمكة , وكم نزلت بالمدينة.
الباب الحادي عشر: في ذكر عدد سور القرآن والاختلاف في ذلك .
الباب الثاني عشر: في ذكر تَنْزِيل سور القرآن كلها على التفصيل, ومواضع نزولها مع ذكر الآيات المكّيات في السور المدنية, والمدنيات في السور المكية, وآختلاف الروايات في ذلك.
الباب الثالث عشر: في ذكر ما نزل بمكة وحكمه مدني, وما نزل بالمدينة وحكمه مكي وغير ذلك.
الباب الرابع عشر: في ذكر تسمية السور ومعرفة السور المختلف في أسمائها.
الباب الخامس عشر: في ذكر عدد آي القرآن وكلامه وحروفه جملة.
الباب السادس عشر: في ذكر آختلاف القرّاء في عدد آي كل سورة.
الباب السابع عشر: في ذكر الترغيب في عقد الآي بالأصابع.
الباب الثامن عشر: في ذكر بيان فواصل السور.
الباب التاسع عشر: في ذكر ما يعّد من الآي , وربما يلتبس على القارىء ويشكل.
الباب العشرون: في ذكر ما لا يعّد وربّما يلتبس ويشكل على القارىء.
الباب الحادي والعشرون: في ذكر أجزاء الثلاثين.
الباب الثاني والعشرون: في ذكر أجزاء الستين.
الباب الثالث والعشرون: في ذكر تفضيل اعراب القرآن, والحث على تعلمه, وذم اللحن وكراهيته.
الباب الرابع والعشرون: في ذكر صفة قراءة رسول الله صلى الله عليه وأصحابه وتابعيهم, أجمعين.
الباب الخامس والعشرون: في ذكر ما يستحب من تحسين اللفظ وتزيين الصوت بقراءة القرآن.
الباب السادس والعشرون: في ذكر الحدر والترتيل وغير ذلك مما يحتاج اليه القاريء.
الباب السابع والعشرون: في ذكر اللحن الخفي ومقالات أرباب الصناعة في ذلك.
الباب الثامن والعشرون: في ذكر مخارج الحروف وهي المواضع التي تنشأ منها حروف العربية.
الباب التاسع والعشرون: في ذكر أجناس الحروف وأصنافها وصفاتها وألقابها.
الباب الثلاثون: في ذكر ما ينبغي للقارئ والمقرئ.
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر سبب اجتماع الناس على قراءات القرّاء المعروفين وإقتدائهم بهم في أمصار المسلمين دون غيرهم.
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر الأسانيد التي نقلت لنا قراءات القراء المعروفين بروايات الرواة المشهورين.
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر ترجمة أسامي ذوي الاختيار على سبيل الاختصار.
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر كيفية الاستعاذة ومعرفة معانيها.
زيادة مذكورة في الباب نفسه.
الباب الخامس والثلاثون: في ذكر التسمية.
الباب السادس والثلاثون: في ذكر تغليظ اللام من اسم الله عز وعلا والترقيق.
الباب السابع والثلاثون: في ذكر التأمين.
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر التكبير.
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر سجدات التلاوة.
الباب الأربعون: في ذكر إلحاق هاء الاستراحة عند الوقف على المبينات.
الباب الحادي والأربعون: في ذكر أوزان فواتح السور التي هي على حروف المعجم.
الباب الثاني والأربعون: ذكر الادغام والتبيين.
الباب الثالث والأربعون: في ذكر اشمام الحرف المدغم اعرابه.
الباب الرابع والأربعون: في ذكر تحقيق الهمز والتليين.
الباب الخامس والأربعون: في ذكر التقاء الهمزتين من كلمة كانتا أو كلمتين متفقتي الاعراب كانتا أو مختلفتين.
الباب السادس والأربعون: في ذكر الامالة والتفخيم.
الباب السابع والأربعون: في ذكر السكت والتمكين.
الباب الثامن والأربعون: في ذكر المدات وأوزانها ومقاديرها.
الباب التاسع والأربعون: في ذكر فتح ياءات الإضافة واسكانها.
الباب الخمسون: في ذكر الياءات التي حذفت من الخط في المصحف, وأختلاف القرّاء في اثباتها واسقاطها.
الباب الحادي والخمسون: في ذكر الوقف والابتداء مجملا على ماذكره العلماء بالقرآن.
الباب الثاني والخمسون: في ذكر كيفية الوقف على الحروف التي تختلف بالضم والكسر والفتح.
الباب الثالث والخمسون: في ذكر كيفية الوقف على هاء التأنيث التي تلحق أواخر الاسماء المفردة.
فذلك ثلاثة وخمسون بابا ، منها ما يشتمل على فصل , ومنها ما يشتمل على فصلين، ومنها ما يشتمل على ثلاثة فصول أو أربعة أو خمسة أو أكثر, ، وسيأتي شرح جميع ذلك مع ما للقاريء من الفائدة في كّل باب، ثم يأتي من بعد ذلك ذكر اختلاف القرّاء في الحروف التي اختلفوا فيها من حروف القرآن مع شرح مذاهبهم فيها واختلاف الروايات عنهم في كلّ حرف، سورة بعد سورة، من فاتحة الكتاب إلى خاتمته إن شاء الله.
أسأل الله تعالى التوفيق للصّواب والعصمة من الزل في القول والعمل، و عليه تُكْلاني، واليه أُنيب.[/align]انتهى كلامه