بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما

قال الله تعالى : قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَاهِلِينَ..
يختار سيدنا يوسف السجن على أن يتبع ما يدعونه إليه من دون الله..
ولو نظرنا إلى السنة المطهرة فسنجد قوله عليه الصلاة والسلام : الدنيا سجن المؤمن..
ولكن السجن في أيامنا يأخذ معنى آخر.. لم يعد السجن ذاك الذي دخله النبي يوسف ..
فداخل السجن في أيامنا لا يأمن على نفسه وعرضه وأهله من بعده.. وحتى أقربائه..
حتى النساء لم يعد السجن محرما عليهم..
هذا ألفناه في الدول التي كانت لا تنتظم بشرع الله.. وعانيناه كثيرا.. ورأينا الظلم بأعيننا، حتى أصبح الواحد منا يراقب نفسه أكثر مما تراقبه أدوات المخابرات.. لكن أن نسمع عن دول نظن أنها تطبق الشريعة وتسجن فيها النساء فهذا أمر غريب..
قد تكلم بعض أهل العلم عن قيادة المرأة للسيارة ؟ أفلا يتكلمون عن موضوع سجن النساء..وموضوع السجن بصورته العامة..
فأغلب سجوننا لا تحكم بالشريعة.. وداخلها يخرج فضا غليظ القلب على سجانيه..
أغلب سجوننا محكومة بنظم غربية.. وأصلا لم نسمع خلال فترة النبي ولا فترة الصحابة من بعده أنهم بنوا للمجرمين سجونا.. ناهيك أن يبنوا سجونا لمن يعادي أعداء الله..
أيصح أن يقبع الرجل سنوات في الإيقاف ؟
أعرف أن الموضوع يمس أغلب دولنا الإسلامية.. ولست أنحي به منحاه السياسي.. إنما أريد التأصيل الشرعي لموضوع السجون ؟

يغفر الله لي ولكم
عمارة سعد شندول